الارشيف / أسواق المال / اقتصاد عالمي / موقع البورصة اليوم

البنوك المركزية تتولى مسئولية إنقاذ الاقتصاد العالمى ضجة الاخباري

  • 1/2
  • 2/2

يحتل محافظو البنوك المركزية العالمية مرة أخرى مقعد القيادة عندما يتعلق الأمر بدعم الاقتصاد العالمى، لكن الكثير منهم يطالبون الحكومات بالانضمام إليهم فى جهود الإنقاذ.

ذكرت وكالة أنباء «بلومبرج» أنه وسط تباطؤ النمو العالمى فإن بنك الاحتياطى الفيدرالى، والبنك المركزى الأوروبى، وربما بنك اليابان المركزى، مستعدة لتخفيف السياسة النقدية فى الأشهر المقبلة. 

ولكن مع وجود مساحة أقل للتصرف مقارنة بما كان فى الماضى يقول قادة البنوك المركزية للسياسيين إنهم سوف يحتاجون إلى التحرك إذا حدث تراجع فى النمو.

وأوضحت الوكالة الأمريكة أنه يمكن ممارسة الضغط عندما يجتمع محافظو البنوك المركزية ووزراء مالية مجموعة الدول الصناعية السبع، لإجراء محادثات فى فرنسا خلال الفترة من 24 إلى 26 أغسطس المقبل. 

وأضافت أن القادة سوف يجتمعون فى منعطف خطير بالنسبة للاقتصاد العالمى حيث إن الحرب التجارية غير المتوقعة يمكن أن تؤدى إلى حدوث انكماش أعمق فى وقت تلمح فيه بعض أسواق السندات إلى احتمالات الركود.

وأشارت «بلومبرج» إلى أن فرنسا، الدولة المضيفة لمجموعة الدول الصناعية السبع، قدمت دعماً بقيمة 17 مليار يورو وهو ما يعادل 19.2 مليار دولار للمستهلكين استجابةً لاحتجاجات «السترات الصفراء» والذى يتعارض مع شعار تخفيض العجز لكنه أثبت أن رئيس البلاد إيمانويل ماكرون، محظوظ وسط التباطؤ العالمى. 

ومن المتوقع أن يفوق النمو الفرنسى فى العام الحالى متوسط نمو منطقة اليورو لأول مرة منذ 6 سنوات.

وقال لورنس بون، كبير الاقتصاديين فى منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، إننا نشهد مخاطر سياسية تتصاعد فى كل مكان ولذا فإن معالجة تباطؤ النمو الذى يستفيد منه الجميع أمر ملح للغاية ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال السياسة النقدية.

يأتى ذلك فى الوقت الذى تستعد فيه البنوك المركزية بالفعل للعب دورها من أجل الحفاظ على التوسع حيث أكد رئيس بنك الاحتياطى الفيدرالى، جيروم باول، الأسبوع الماضى أنه سيخفض أسعار الفائدة الشهر الحالى فى حين أن رئيس البنك المركزى الأوروبى، ماريو دراجى، يميل إلى نفس الاتجاه.

ولكن مع تباطؤ النمو والميزانية العمومية المتضخمة أفاد محافظو البنوك المركزية على أنهم لا يمكنهم هذه المرة القيام بذلك بمفردهم. 

فعلى سبيل المثال، يمتلك الاحتياطى الفيدرالى، سعر فائدة قياسياً يبلغ نصف المستوى الذى كان عليه قبل فترات الركود الماضية باﻹضافة إلى بنك اليابان، والبنك المركزى الأوروبى، الذين لديهما أسعار فائدة أقل من الصفر بالفعل.

وقال أندرو بوسومورث، مدير المحافظ فى شركة «باسيفيك» لإدارة الاستثمارات إننا نتوقع أن نرى السياسة المالية هى السياسة النقدية الجديدة فى المستقبل.

وفى الوقت الذى حذر فيه باول، من أن الوضع المالى الأمريكى غير مستدام على المدى الطويل قال الأسبوع الماضى إنه ليس بالأمر الجيد أن تكون السياسة النقدية هى اللعبة الرئيسية. 

وحصلت الولايات المتحدة على دفعة من الرئيس دونالد ترامب العام الماضى بقيمة بلغت 1.5 تريليون دولار من الإصلاح الضريبى ولكن هذا التأثير يتلاشى فى الوقت الحالى.

وفى أوروبا، اشتكى دراجى، من أن السياسة النقدية قد تحملت عبئاً «غير متناسب» فى العقد الماضي.

وقال بعض المحللين إن الرسالة قد يتم نقلها بفعالية أكبر من قبل كريستين لاجارد، رئيسة صندوق النقد الدولى، عندما تحل محل دراجى، فى نوفمبر المقبل. 

ذكرت لاجارد، بالفعل أنه فى الركود التالى ستكون هناك حاجة إلى التحفيز المالى حيثما كان ذلك ممكنًا.

يأتى ذلك فى الوقت الذى دفع فيه حاكم بنك إنجلترا المركزى، مارك كارنى، المرشح المحتمل لخلافة لاجارد، فى صندوق النقد الدولى، الفكرة أيضًا.

وذكرت «بلومبرج» أن دعوات محافظى البنوك المركزية سيكون لها وزن إضافى بالنظر إلى انهيار عائدات السندات العالمية مما يجعل من الأرخص اقتراض الحكومات. 

وقالت منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، إن أحد حلول منطقة اليورو يتمثل فى تنسيق الحوافز المالية فى بعض البلدان مع الإصلاحات الهيكلية فى بلدان أخرى جنبًا إلى جنب مع السياسة النقدية الفضفاضة. 

وتشير التقديرات إلى أن الجهود المشتركة من شأنها أن تزيد نمو الناتج المحلى الإجمالى بنحو 0.75 نقطة مئوية فى العامين الحالى والمقبل.

وقد يكون من المناسب أن تتوحد البنوك المركزية والحكومات إذا فازت المزيد من الأحزاب اليسارية فى الانتخابات. 

وقام بعض المشرعين فى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بترويج نظرية النقد الحديثة والتى تفترض أن البلدان التى تسيطر على عملتها الخاصة يمكنها أن تسعى إلى نمو اقتصادى أقوى من خلال الإنفاق الحكومى.قrال ألبرتو جالو، رئيس استراتيجيات الاقتصاد الكلى فى شركة «الجيبرز» للاستثمار إن المشهد السياسى فى المستقبل قد يستدعى حدوث تحول جذرى.

وفى غضون ذلك، قد يتطلع مسئولو مجموعة الدول الصناعية السبع، إلى الأزمة الأخيرة عندما تراجعت حكوماتهم عن التحفيز بسرعة كبيرة. 

يأتى ذلك بعدما نجا الاقتصاد العالمى من الركود عندما وافق صناع السياسة المجتمعون فى أوائل عام 2010 على التطلع إلى استراتيجيات الخروج والانتقال إلى مسار مالى أكثر استدامة.

وبالنسبة لمعظم البلدان الصناعية المتقدمة، فإن مساحة السياسة النقدية محدودة للغاية حيث قال ويليم بويتر، صانع السياسات السابق لبنك إنجلترا والذى أصبح الآن مستشارًا اقتصاديًا فى مجموعة «سيتى جروب» المصرفية «نحن بحاجة إلى الأدوات المالية لحماية أنفسنا من الانزلاق المحتمل نحو الركود».

الاخبار ،وظائف ،عملات وسلع ،الفن ،جرائم بلاد برة، منوعات ،المرأة اسلاميات ،الحوادث ،تكنولوجيا، ثقافة ،صحة ،الرياضة ،أسواق المال