الارشيف / أسواق المال / اقتصاد عالمي / موقع البورصة اليوم

بنجلاديش رابح جديد من حرب “ترامب” التجارية ضجة الاخباري

صناعة الملابس تسعى للاستفادة من التوترات المتصاعدة بين واشنطن وبكين

لأول مرة منذ 30 عامًا، تستشعر “نيواج جروب” الشركة المصنعة للملابس التى يقع مقرها فى بنجلاديش، فرصة البيع فى الولايات المتحدة، ولكنها تصطدم بمعركة الرئيس الأمريكى مع الصين.

وقال آصف إبراهيم، نائب رئيس مجلس إدارة “نيواج جروب” فى مقابلة مع وكالة “بلومبرج” الأمريكية، إن شركته تتعامل مع مؤسسات أوروبية كبيرة منذ 3 عقود وتقوم بتوريد الملابس للعديد من الشركات العالمية ومنها “هينز آند ماريتز” و”جاب”، لكنها تحصل الآن على استفسارات من الشركات الأمريكية.

وذكرت وكالة أنباء “بلومبرج”، أن بنجلاديش الدولة الواقعة في جنوب آسيا والتى تعد ثانى أكبر دولة مصدرة للملابس فى العالم، شهدت ارتفاع قيمة مبيعاتها الخارجية إلى مستوى قياسي بلغ 40.5 مليار دولار السنة الماضية متزامنة مع زيادة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، للتعريفة الجمركية على 200 مليار دولار من البضائع الصينية.

وأوضحت الوكالة اﻷمريكية، أن الحرب التجارية عززت الطلبيات الأمريكية والصينية لأكثر من نصف المنتجات فى بنجلاديش البالغ عددها 1.981 منتج، والتى يتم إعادة توجيهها إلى بلدان أخرى بما فى ذلك فيتنام وماليزيا.

أضاف آصف إبراهيم: “ارتفعت نسبة الاستفسارات عن منتجات الشركة بنسبة 30% بعد أن تم فرض التعريفة الجمركية من جانب واحد من قبل شخص واحد فى هذه المرحلة الزمنية، إذ تسعى الشركات لتحويل الطلبيات إلى بنجلاديش لتقليل مخاطر أعمالها”.

وأعلنت شركة “ايسز” لصناعة الملابس، فى مايو الماضى، أنها تعمل منذ عدة أشهر لنقل الإنتاج من الصين، فى حين قالت شركة “جاب” فى الشهر نفسه، إنها ستتخارج من الصين خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وبالنسبة لبنجلاديش، التي تهدف إلى مضاعفة إجمالي الصادرات إلى 72 مليار دولار بحلول عام 2024 فإن توفير جزء من 41 مليار دولار من تجارة الملابس التي تذهب إلى الصين سيوفر دفعة للاقتصاد الذي يتوقع بنك التنمية الآسيوي، أن يسجل رقماً قياسياً للنمو بنسبة قد تصل إلى 8% العامين المقبلين.

وتمثل صناعة الملابس فى بنجلاديش التى توظف 4 ملايين شخص، 13% من الناتج المحلى الإجمالى فى البلاد.
وفى الوقت الحالى يتم استبعاد الملابس الجاهزة من قائمة التعريفات الأمريكية، لكن إذا فشلت المحادثات ورفع ترامب، تعريفة الجمارك على 300 مليار دولار من المنتجات الصينية فى الجولة التالية، سيتم ضرب صناعة المنسوجات.

وقالت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتمانى في تقرير، إن بنجلادش وفيتنام فى وضع جيد كمراكز لتصنيع الملابس وستكون الدولتان خياران واضحان، إذ إن تجار التجزئة الذين يتعرضون للولايات المتحدة ينقلون إنتاجهم من الصين.

ومن أجل الاستفادة من الطلب المتزايد، ارتبطت شركة “نيواج” التي تبلغ إيراداتها السنوية حوالى 100 مليون دولار، بمستثمر صينى لإقامة مصنع للملابس بقيمة 20 مليون دولار في منطقة قرب العاصمة دكا، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج خلال 4 أشهر.

وقالت رئيسة وزراء بنجلاديش شيخة حسينة واجد، في خطاب لها أمام رجال الأعمال الصينيين فى بكين يوم 4 يوليو الحالى: “هناك إمكانات هائلة لزيادة الاستثمار فى صناعة الملابس، ونحن نقدر بشدة الاهتمام الكبير الذى أبداه المستثمرون الصينيون فى بلدنا، ونسعى لإنشاء منطقة اقتصادية خاصة للمستثمرين الصينيين”.

لكن بالنسبة لشركات بنجلاديش هناك حاجز أمام الفوز بمزيد من الطلبات من الشركات الغربية، إذ تقع بنيتها التحتية فى المرتبة 103 فى مؤشر التنافسية العالمية، مقارنة بـ 29 للصين، وتحتاج بنجلاديش إلى تحسين سلسلة التوريد الخاصة بها، وتحديث مصانع الملابس، وبناء الطرق السريعة، وتقليل التكدس فى الموانئ لجذب مزيد من المشترين.
وتسعى الحكومة لتسريع بناء الطرق السريعة، لكن لايزال الأمر يتطلب 168 ساعة للمصدرين في البلاد لشحنها من العاصمة دكا، فى حين لا يستغرق الأمر سوى 23 ساعة فى شنغهاى، وفقًا لتقرير ممارسة أنشطة الأعمال الأخير الصادر عن البنك الدولى.

وقال المدير التنفيذى لمركز حوار السياسات فى داكا، فهميدا خاتون، إن المصدرين بحاجة إلى تحسين الإنتاجية من خلال التطوير التكنولوجى وتوسيع استخدام الروبوت فى صناعة الملابس.

وأشارت الوكالة الأمريكية، إلى تفوق الصين من حيث الأسعار، إذ تقوم بكين بتصدير الملابس بنحو 2.3 دولار للقطعة مقارنة بـ 2.79 دولار لبنجلاديش و2.52 دولار فى كمبوديا.

وقالت روبانا هاك، رئيسة رابطة مصنعى ومصدرى الملابس فى بنجلاديش، إن سيطرة الصين على الأسعار فى الدول الأخرى إلى جانب التفوق التكنولوجى قد تبقى الصادرات من الدولة الواقعة فى شمال آسيا مرنة، ولكن فى الوقت الحالى تستغل شركات بنجلاديش أفضل ما فى الوضع، وتتأهب للتعامل مع تدفق الطلبيات من الشركات الأمريكية.

الاخبار ،وظائف ،عملات وسلع ،الفن ،جرائم بلاد برة، منوعات ،المرأة اسلاميات ،الحوادث ،تكنولوجيا، ثقافة ،صحة ،الرياضة ،أسواق المال