الارشيف / صحة / الاستشارات

كيف أتعامل مع أبي، وهو كثير الغضب ويرفع صوته؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ربا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فلا يخفى على أمثالك أن الصبر على الوالد والاحتمال منه باب من أبواب البر والإحسان، وإذا كان البر عبادة فالعبرة فيها بإرضاء الله، وإذا قمت بما عليك ولم يقبل الوالد فلا تعتبري عاقة له، وقد جاء في سورة الإسراء بعد آيات البر قول ربنا سبحانه: (ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفوراً)، أعلم بما في نفوسكم من البر والرغبة في الإحسان، ففي الآية عزاء لمن أدى واجبه كاملاً، ولكنه مبتلى بوالد أو والدة يصعب عليه الوصول إلى إرضائهم.

هذه بعض التوجيهات والتنبيهات، أرجو أن تكون عوناً لك على البر والخير.
- عليك بكثرة اللجوء إلى الله الموفق سبحانه، فقلب الوالد وقلوب الناس بين أصابعه، يقلبها ويصرفها.

- عليك بذل كل الجهد في إرضاء الوالد، وذلك بتجنب ما لا يرضيه من الأقوال والأفعال والتصرفات، وأنت أعلم بوالدك من أي أحد.

- عدم مقابلة عناده بعناد أو (تطنيش) فالأب يظل أباً مهما حصل منه، واحتسبي الأجر والثواب، فإن تذكر لذة الثواب تنسي الآلام.

- حاولي رصد المواقف والأشياء التي تثير غضبه لتفاديها، وسوف نسعد إذا تم عرضها علينا حتى نحلل شخصيته، ونتعاون في وضع خطة للتعامل معه.

- عدم القيام بأي أمر دون مشاورته أو إعلامه؛ لأن الأب يصل إلى مرحلة يشعر فيها أن الأمور تقضى بدونه، وربما يشعر أن أبناءه وبناته ابتعدوا عنه وانحازوا لوالدتهم، وهذا قد يجعله يغضب منهم جميعاً.

-إذا نفذت ما طلبه الوالد فلا بد من إعلامه وإخباره، حتى لا يستمر عدم رضاه، واستمري في التواصل مع موقعك، وأعرضي تفاصيل بعض المواقف، ومن حقك المطالبة بحجب الاستشارة إذا كنت سوف تذكرين بعض الخصوصيات.

- حاولي مناقشة الوالد وسؤاله عن الأمور التي تضايقه، وقدمي بين يدي ذلك الحوار صنوفاً من البر والاهتمام، فإذا غضب فاتركيه ثم عودي بخطة جديدة، وثقي بأن التوتر المذكور له أسبابه.

هذه وصيتنا لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسعادة والسداد.