خبير: الصكوك الإسلامية أفضل من السندات لتمويل المشاريع

الاقتصادي 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الاقتصادي – سورية:

 

اعتبر الأكاديمي المتخصص في الأسواق المالية سليمان موصلي أنه إذا كانت الحكومة تستهدف تمويل المشاريع الاستثمارية فعليها تفعيل وطرح صكوك إسلامية، بدلاً من طرح سندات وأذونات خزينة.

وجاء كلام موصلي عقب قرار "مجلس الوزراء" الصادر بداية الأسبوع والمتضمن تمويل المشاريع الاستثمارية والتنموية الحكومية عن طريق طرح سندات وأذونات خزينة عامة بفائدة محددة، وفق بيان صحفي صادر عنه.

وأوضح الأكاديمي في حديثه لصحيفة "الوطن" المحلية، أنه لا يوجد أداة رقابية يمكنها تتبع مجريات تمويل المشاريع عبر السندات والأذونات، بعكس الصكوك، التي تصدّر لتمويل مشروع محدّد سلفاً.

وتابع موصلي، أن الصكوك تضمن جدوى حقيقية للمشروع المراد تمويله وهي ذات مخاطر أقل من السندات، لأن الربح لا يوزع على حملة الصكوك إلا إذا تحقق فعلاً، على عكس سندات وأذونات خزينة التي تقتضي دفع معدل فائدة ثابت.

ولفت الأكاديمي إلى أن إصدار السندات والأذونات مهم لتفعيل عمليات السوق المفتوحة لدى السلطات النقدية، وتنويع الأدوات المالية، وتمويل الإنفاق العام.

وأشار موصلي إلى أنه من المهم في البداية إصدار تجريبي مبدئياً لأذونات خزينة لكون آجالها قصيرة، ولمدة سنة وأقل وبمبلغ نحو ملياري ليرة، وبمعدل فائدة نحو 15% بشرط أن تطرح للجمهور بشكل عام، لمعرفة كيفية تعامل السوق معها.

واعتبر الأكاديمي، أنه من الممكن أن يشتري البعض وسط تقلبات سعر الصرف أذونات مع معدل فائدة ثابت 15%، في حين لن يشتري سوى المصارف الحكومية السندات ذات الآجال التي تزيد على 3 سنوات.

وأعلن وزير المالية مأمون حمدان أمس أنه تم إعداد الأسس التنفيذية والفنية لإصدار سندات الخزينة، وسيتم الطلب من الجهات الحكومية تقديم مقترحاتها حول المشاريع الاستثمارية ذات الجدوى الاقتصادية التي تحتاج تمويل.

في نهاية أيلول 2019، قرر رئيس الوزراء عماد خميس، تمويل مشروعات الدولة الاستثمارية والحيوية والاقتصادية والخدمية عبر طرح سندات وأذونات خزينة عامة للاكتتاب العام خلال 2019، على أن تكون استحقاق عام واحد فما دون.

وأوضحت الحكومة حينها أن إصدار أذونات خزينة ضرورة لتمويل جزء من فجوة احتياجات المالية وخطتها الاستثمارية للفترة المتبقية من 2019، وتوجيهها مستقبلاً نحو المشاريع الاستثمارية ذات المردود الاقتصادي الجيد.

وأجاز المرسوم التشريعي رقم 60 الصادر في 2007 (الخاص بالأوراق المالية الحكومية) لـ"وزارة المالية" الاقتراض، بهدف تمويل المشاريع ذات الأولوية الوطنية المدرجة في الخطط العامة للدولة.

وأذونات الخزينة عبارة عن أداة دين حكومية تصدر بمدة تتراوح بين 3 أشهر إلى سنة، وتعتبر من الأوراق المالية قصيرة الأجل والمخاطرة المتدنية، وعادة ما تلجأ إليها الحكومات لتمويل احتياجاتها الطارئة كسد عجز موازناتها، مقابل فائدة يحصل عليها الدائن.

وتعتبر الصكوك الإسلامية هي البديل الإسلامي للسندات ويتم إصدارها مقابل أصول غالباً ما تكون عقارية أو أصول أوراق مالية ذات عائد، وهي ذات مدى متوسط أو طويل الأجل عادة خمس سنوات وأكثر، وتختلف عن السندات بأنها لا تشترط عوائد ثابتة بغض النظر عن الربح أو الخسارة.

وجرى في 2010 الإعلان لأول مرة عن نية لإصدار أذونات حكومية، بهدف تمويل مشروعات للبنية التحتية، وتكون لمدة 3 و6 أشهر بقيمة إجمالية تبلغ ملياري ليرة سورية، على أن يليها إصدار 3 سندات بقيمة مليار لكل منها.

أخبار ذات صلة

0 تعليق