الارشيف / أسواق المال / موقع مصر العربية

كيف يؤثر إفلاس «توماس كوك» على السياحة المصرية؟ ضجة الاخباري

قال خبراء سياحيون إن إعلان شركة توماس كوك البريطانية إفلاسها صدمة كبيرة لقطاع السياحة على مستوى العالم، ولكن تأثيره على مصر سيكون محدودا لأن السياحة الإنجليزية لم تعد إلى مصر بشكل رسمى حتى الآن منذ حادث سقوط الطائرة الروسية فى عام 2015.

 

إلا أن وكيل الشركة فى مصر أعلن أن الشركة ألغت كافة حجوزاتها إلى مصر حتى شهر أبريل المقبل والتي تبلغ 25 ألف سائح، مشيرا إلى أن عدد السياح البريطانيين الذين كانوا سيصلون لمصر العام القادم يقدر بـ100 ألف سائح.

 

وأعلنت شركة السفر والسياحة البريطانية "توماس كوك"، إفلاسها، بعد محاولات إنقاذها من ديون ومتأخرات مستحقة عليها.

 

وذكرت الشركة المصنفة كأقدم شركة سفر بالعالم، في بيان لها، الإثنين، إن عدة محاولات جرت خلال الأيام الماضية بين مساهمي الشركة ومجموعة ممولين لإنقاذها، إلا أنه كان لا بد من إشهار إفلاسها.

 

وتابعت أنها قررت الإعلان عن تصفية إلزامية يبدأ تنفيذ إجراءاتها فوريا، وأن هذا هو أفضل الحلول التي كانت مطروحة على المساهمين.

 

ومن المتوقع أن تصدر الشركة بيانا بشأن موظفيها حول العالم وعددهم 22 ألفًا، منهم قرابة 9 آلاف موظف ينشطون داخل المملكة المتحدة.

 

وأعلنت وسائل إعلام بريطانية، الأحد، أن مساهمين وممولين عقدوا آخر اجتماع لهم، لتوفير تمويل بقيمة 250 مليون دولار لإنقاذ الشركة، دون فائدة.

 

وخلال الشهور الماضية، طلبت "توماس كوك" حزمة إنقاذ مالي للشركة من الحكومة البريطانية، دون التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.

 

وتأسست شركة السفر العالمية "توماس كوك"، عام 1841 بحجم مبيعات سنوية يتجاوز 11 مليار دولار أمريكي، وتخدم قرابة 19 مليون عميل.

 

وشهدت شركات طيران عالمية تحديات مالية، مرتبطة بازدياد المنافسة من جهة، وارتفاع أسعار الوقود من جهة أخرى، إضافة إلى أسباب لها علاقة بتذبذبات أسعار الصرف.

 

من جانبه، قال حسام الشاعر، رئيس غرفة شركات السياحة، ووكيل شركة توماس كوك البريطانية بمصر، إنه بعد إعلان الشركة البريطانية إفلاسها فقد تم التواصل مع شركة "Civil Aviation Authority" وهي إحدي الشركات الحكومية الانجليزية وذلك لتنظيم مغادرة الزبائن ونقل السياح المتواجدين بمصر إلى دولهم كل على حسب تاريخ المغادرة الخاص به.

 

كما أرسلت تلك الشركة للفنادق المصرية بأنها ستكون الضامن لكل المستحقات وأنه لا يجب طلب أي مبالغ من السائحين.

 

وأضاف الشاعر، فى بيان، أن الشركة ألغت كافة حجوزاتها إلى مصر حتى شهر أبريل المقبل والتي تبلغ 25 ألف سائح، مشيرا إلى أن عدد السياح الذين كانوا سيصلون لمصر العام القادم كان يقدر بـ100 ألف سائح.

 

وأوضح الشاعر، أن عدد السياح التابعين للشركة المتواجدين حاليا بالغردقة يبلغ نحو 1600 سائح فقط سيتم نقلهم بعد انتهاء فترة إجازتهم عبر الشركة الحكومية البريطانية CAA، مشيرا إلى أن الشركة التي تم إفلاسها هي توماس كوك انجلترا وأن باقي البلاد التابعة لشركة توماس كوك (ألمانيا _ بلجيكا _ هولندا _ فرنسا _بولندا والدول الاسكندنافية) تعمل بطريقه طبيعية وبشكل منفصل عن توماس كوك انجلترا.

 

ولفت إلى أن تلك الشركات سترسل لمصر نحو ربع مليون سائح خلال عام 2020.

 

الخبير السياحي، إلهامي الزيات، قال إن حركة السياحة الوافدة إلى مصر عبر هذه الشركة تمثل نحو 20% من الحركة الوافدة من بريطانيا، وبالتالي فإن تأثيرها لن يكون كبيرا.

 

وأضاف الزيات لـ"مصر العربية" أن الضرر الأكبر على السياحة يتمثل في تضرر الفنادق المتعاقدة مع هذه الشركة حيث لن تتمكن من الحصول على مستحقاتها، أو تعويض الحجوزات التي سبق وأن تعاقدت توماس كوك معهم عليها.

 

وأوضح الخبير السياحي، أن السائحين الذين سبق وأن تعاقدوا مع توماس كوك لن يتمكنوا من المجيء لمدة تصل إلى شهر حتي يحصلوا على مستحقاتهم من الشركة.

 

فيما وصف عادل المصري، رئيس غرفة المنشآت السياحية التابعة لوزارة السياحة، إشهار شركة توماس كوك العالمية إفلاسها، بالصدمة الدولية للسياحة العالمية، موضحا أنه أحدث هزة دولية كبيرة للغاية في قطاع السياحة العالمي.

 

وأضاف المصري، في تصريحات صحفية، أن القطاع السياحي الدولي صدم بإعلان اﻹفلاس؛ لكون توماس كوك  شركة عالمية لها فروع داخلية ومكانة خارجية ما سيؤثر في السياحة العالمية كون الشركة تمتلك رحلات ووكلاء في جميع دول العالم وتعتبر من أقوى الشركات الإنجليزية والعالمية وأقدمهم في السياحة.

 

وأشار إلى أن هناك مجموعات كبيرة من السياح سافرت عن طريق الشركة وهم الآن خارج بلادهم في المقاصد السياحية وسيواجهون مشكلة العودة، متوقعا في الوقت ذاته عودتهم على نفقاتهم الخاصة.

 

وتابع: "واﻵن على شركات التأمين دور كبير في مساعدة هؤلاء السياح كونهم مؤمن عليهم من قبل هؤلاء الشركات ما يتطلب تعويضهم"، منوها إلى إنه رغم ذلك لن تتأثر مصر في هذه الفترة كثيرا كباقي الدول الأخرى كون السياحة الإنجليزية سياسيا محجمة لمصر.

قد تقرأ أيضا