الارشيف / أسواق المال / المصرى اليوم

«بارومتر الأعمال»: الفساد والضرائب أبرز معوقات «القطاع الخاص» ضجة الاخباري

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

قال مركز الدراسات الاقتصادية إن الضغوط التضخمية- رغم تحسن سعر صرف الجنيه- وصعوبة التعامل مع الجهات الحكومية والمنظومة الضريبية والفساد من أبرز المعوقات التى تواجه شركات القطاع الخاص، وذلك ضمن نتائج تقرير بارومتر الأعمال الصادر عن المجلس ويقيم أداء 121 شركة ونتائج أعمالها خلال الفترة من إبريل حتى يونيو 2019، وتوقعاتهم الفترة المستقبلية فى الفترة من يوليو حتى سبتمبر من نفس العام.

وأضاف التقرير أن استمرار تصدر هذه المشكلات فى نتائج التقارير يشير إلى عدم إحراز الحكومة تقدمًا ملموسًا نحو إزالة هذه المعوقات، وتابع أنه رغم التحسن الطفيف فى الأداء الكلى لشركات العينة متجاوزًا نقطة الثبات ليسجل 52 نقطة، فإنه أقل من نظيره خلال الربع السابق بنقطتين، ومن الأداء فى الربع المناظر من العام السابق بنقطة واحدة.

وفيما يتعلق بأحجام الشركات، أظهرت نتائج الاستبيان استمرار التحسن فى مؤشر أداء الشركات الكبيرة، كما شهد مؤشر التوقعات للربع (يوليو - سبتمبر 2019) تحسنا طفيفا؛ وأقل من الربع السابق. وأرجع التقرير ذلك إلى تأثيرات رفع الدعم الكلى عن المواد البترولية وتحريك أسعار الكهرباء فى يوليو.

وأوضح أن الشركات الكبيرة أفادت بآراء إيجابية فيما يخص المبيعات المحلية خلال الربع محل الدراسة، مصحوبا بارتفاع الإنتاج، ما انعكس إيجابا على مؤشر النمو الاقتصادى، بينما شهد المؤشر الخاص بالصادرات انخفاضا ملحوظا قدره 16 نقطة مقارنة بالربع السابق، على الرغم من أنه لايزال فوق الخمسين نقطة، ما يعنى أن معدل زيادة الصادرات أصبح أقل خلال الفترة بين ربعى المقارنة، وأن عددا لا يستهان به من الشركات لم يستطع زيادة الصادرات خلال الربع (إبريل - يونيو 2019).

وتابع التقرير أنه رغم استمرار الأداء الجيد للشركات الكبيرة، جاءت نتائج تقييم الأداء للشركات الصغيرة والمتوسطة ضعيفة فى المجمل، حيث تراجع مؤشرا الإنتاج واستغلال الطاقة الإنتاجية فى الربع (إبريل - يونيو 2019)، ما أدى إلى تراجع مؤشر المبيعات المحلية والصادرات لأقل من 50 نقطة، وانخفاض المخزون السلعى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يشير إلى أن حجم التحديات يتعلق بالعملية الإنتاجية وتكاليف الإنتاج والتشغيل والقدرة على التسويق المحلى والدولى، وهو ما يشير إلى وجود مشكلات تتعلق باستفادة المشروعات الصغيرة من الحوافز التى تعلنها الحكومة.

وعلى المستوى القطاعى، قال التقرير إن قطاع السياحة كان الأفضل أداءً خلال الربع قيد الدراسة، نتيجة لعدة عوامل، منها تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع التأشيرة الإلكترونية الخاص بعدد من الدول الأجنبية والبعثات الترويجية التى تقوم بها وزارة السياحة، فضلا عن أن هذا الربع شهد انتعاش السياحة الإفريقية نتيجة تنظيم مصر كأس الأمم الإفريقية.. وسجل قطاعا الاتصالات والصناعات التحويلية تحسنًا طفيفًا فى الأداء، وذلك فى ضوء توسع الدولة فى إلزام كل الجهات الحكومية بتمكين المتعاملين معها من السداد الإلكترونى للمدفوعات، ما أدى لزيادة حجم أعمال شركات قطاع الاتصالات فى السوق.

وجاءت أكبر نسبة تراجع- وفقا لنتائج التقرير- فى قطاع الخدمات المالية، وهو ما يعزى إلى عوامل عدة، منها اتجاه المستثمرين للاستثمار فى أذون الخزانة فى ضوء قرار البنك المركزى الإبقاء على أسعار الإيداع والإقراض عند مستواها المرتفع، وهو ما أدى إلى إحجام المستثمرين عن الاستثمار فى البورصة خاصة فى ظل عدم وجود جدول زمنى للطروحات الحكومية المعلنة.

ورصد التقرير ارتفاعًا فى مستويات الأجور ومدخلات الإنتاج انعكس على أسعار المنتجات النهائية، ولكن بمعدلات أقل من الربع السابق، إلا أن ارتفاع أسعار المدخلات بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة كان أقل من الشركات الكبيرة نتيجة اعتماد الأولى على مكونات إنتاج محلية.

وأدلت الشركات فى قطاع التشييد والبناء بالتوقعات الأكثر تفاؤلا، وذلك لزيادة الطلب على العقارات خلال فترة الصيف ومبادرة البنك المركزى لتنشيط القطاع العقارى، وفى المرتبة الثانية قطاع السياحة، نظرا لجهود الحكومة فى ترويج القطاع خارج مصر، يليه قطاع الصناعات التحويلية، وهو ما يمكن أن يعزى إلى تبنى برنامج قومى لتعميق التصنيع المحلى، ثم قطاع الاتصالات نتيجة استراتيجية التحول للاقتصاد الرقمى التى تتبناها الدولة، وأخيرا قطاع النقل، فى حين تشير النتائج إلى تراجع توقعات قطاع الخدمات المالية خلال الربع القادم، وهو ما قد يرجع لاستمرار تطبيق ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة.

كما توقعت الشركات ارتفاع أسعار المنتجات النهائية مع ارتفاع أسعار المدخلات والأجور، نتيجة رفع الدعم نهائيا عن الوقود وتطبيق الأسعار الجديدة للكهرباء فى بداية العام المالى 2019 /2020.

وفيما يتعلق بمستويات التشغيل والاستثمار المستقبلية، توقعت الشركات بمختلف أحجامها استمرار تحسن التشغيل، وتحسنا طفيفا فى مستويات الاستثمار ولكن بدرجة أقل من الربع السابق.

وفيما يتعلق بالسياسات، أظهر التقرير توقعات إيجابية بتحسن منظومة الطاقة نتيجة تنويع مصادرها واستدامتها، كما شهدت توقعات إيجابية لحجم الصادرات والتسهيلات الائتمانية وسياسات تحفيز التجارة، وذلك مع تطبيق منظومة التأسيس الإلكترونى الجديدة واللائحة التنفيذية الجديدة للمناطق الحرة لتوفير بيئة أعمال مواتية بصورة أكبر لزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويتوقع مجتمع الأعمال تسهيل بعض الإجراءات الائتمانية التى تعوق أداء الأعمال فى مصر.

الاخبار ،وظائف ،عملات وسلع ،الفن ،جرائم بلاد برة، منوعات ،المرأة اسلاميات ،الحوادث ،تكنولوجيا، ثقافة ،صحة ،الرياضة ،أسواق المال

قد تقرأ أيضا