الارشيف / أسواق المال / الاقتصادية نت

مساوىء النفط الصخرى الامريكى فى الاسواق العالمية #ضجة_الاخباري

شهدت الولايات المتحدة طفرة هائلة في صناعة النفط الصخري، الذي غمر الأسواق العالمية بالإمدادات، مما أدى إلى انهيار الأسعار وتقليل الاعتماد الأمريكي على الواردات، كما تسبب في نفس الوقت في إنتاج كميات كبيرة من النوع الخاطئ من النفط، كما جاء في تقرير وكالة “بلومبرغ” العالمية. تعمل المكينة الإنتاجية للشركات في ولاية “تكساس” وغيرها من الولايات الأمريكية الغنية بالترسبات الصخرية، على استخراج نفط خفيف ذو جودة مرتفعة، وهو ما تسبب في زيادة تخمة المعروض العالمي، وفي الوقت ذاته تتحمل المصافي تكاليف زائدة من أجل الحصول على النفط الثقيل الذي تحتاجه.

?cid=367212

من المتوقع أن يؤدي إعلان منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” خفض إنتاجها تزامنًا مع الأزمة الحالية في فنزويلا، إلى تفاقم مشكلة عدم تطابق الإمدادات مع احتياجات المصافي بالولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى، خاصة بعد فرض واشنطن عقوبات على فنزويلا، تمنعها من تصدير الخام الثقيل الذي ينتجه.

وقال “جاري سيمونز” كبير التنفيذيين لدى شركة “فاليرو وإنرجي كورب” التي تعد أكبر شركة للتكرير بالولايات المتحدة، إن الشركة مازال لديها بعض الثغرات في خطة الإمداد، وخلال الثلاثين يومًا المقبلة لن نستورد أي شحنات من فنزويلا.

تختلف الخامات من مكان لآخر، فالنوع الذي يتم ضخه من الآبار الصخرية في غرب “تكساس” يشبه زيت الطعام كثيرًا، وهو خفيف ويسهل تكريره، ولكن في منطقة “أورينوكو” الفنزويلية يكون الخام أثقل وأكثر تماسكًا من الصعب تكريره.

لا يرتبط الاختلاف بالكثافة فحسب، ولكن نسبة المحتوى الكبريتي مهمة أيضًا، حيث يتم تقسيم الخامات إلى أنواع حامضة وحلوة، وفي الغالب يكون الخام الثقيل محمل بنسبة أعلى من الكبريت مقارنة بنظيره الأخف.

مع إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات أمريكية على الصادرات الفنزويلية والإيرانية لتقليل صادراتها، وإعلان السعودية وروسيا وكندا خفض إنتاجها، فإن سوق النفط منخفض الجودة يتأثر كثيرًا، وبحسب شركة “آسيبي آسبكتس” للاستشارات في لندن، فإن انتعاش أسعار النفط سوف يتواصل بفعل تراجع الإمدادات الثقيلة الحامضة.

بالنسبة للسياسين والمستهلكين الذين يركزون بشكل كبير على مؤشرات الأسعار الرئيسية مثل خامي “برنت” و”نايمكس” فالأمر غير مهم، ولكن المستفيد الأول هم سائقي السيارات، حيث إن وفرة الخام الخفيف في الغالب سيؤدي إلى وفرة في البنزين وانخفاض في أسعاره.

ومن الناحية الآخرى، سيعاني سائقو الشاحنات بشكل كبير، حيث تفضل شركات التكرير الخام الحامض لإنتاج وقود الديزل، أما متداولي النفط بالسوق الحقيقي، فإن هذا سيوفر فرصًا للربح من فروق الأسعار المتغيرة بين مختلف الأسعار.

ويتوقع عدد من المديرين التنفيذين في قطاع النفط، تغيير هذه الأوضاع، ويتوقع الأغلبية انهيار التوازن بين العرض والطلب مع كبح منظمة “أوبك” المزيد من الإمدادات خلال الشهر الجاري،خاصة بعد أن تراجعت صادرات السعودية إلى الولايات المتحدة بشكل كبير.

تتفاوت أسعار النفط في السوق المادي الحقيقي، وفقًا لبعض الأنواع الأكثر أهمية من الخام الثقيل الحامض، بما في ذلك “الأورال” – الخام الروسي الأول- ومزيج المريخ المستخرج من خليج المكسيك بالولايات المتحدة، وهي الآن عند أعلى مستوياتها في خمس سنوات.

قراءة المزيد ...