الارشيف / أسواق المال / الاقتصادية نت

هل الأسواق الناشئة مستعدة للأزمة القادمة؟ #ضجة_الاخباري

على مدار العقود الماضية تدفقت رؤوس الأموال بقوة على الأسواق الناشئة بفضل السيولة الزائدة في الاقتصادات المتقدمة وغالباً ما كان يجد هذا التمويل طريقه في الهياكل الاستثمارية الخطرة أو المشكوك فيها. ويرى تحليل نشره موقع “بلوبمرج أوبنيون” إن في حالة حدوث أزمة بسبب – على سبيل المثال – انتشار العدوى من الأزمة الراهنة في تركيا فإن المستثمرين في تلك الأسواق سيكونوا معرضين لمخاطر غير مستعدين لها.

وأول تلك المشكلات هي أن المستثمرين متكدسين داخل ما يُعرف بـ”الكاري تريد” وهي استراتيجية يستعير فيها المستثمر المال بعملة منخفضة الفائدة من أجل الاستثمار في عملة تمنح فائدة مرتفعة، ويحدث ذلك إما بشكل مباشر أو عبر صناديق الاستثمار.

واتجه هؤلاء المستثمرين إلى شراء أوراق مالية مرتفعة العائد بالأسواق الناشئة وبعد ذلك مع تراجع العائدات لجأوا إلى استراتيجيات أكثر ميلاً للمغامرة لزيادة الدخل.

ومستثمرو التجزئة اليابانين على سبيل المثال معرضون إلى صناديق تقوم بشراء سندات تحمل عوائد مرتفعة ثم تقوم بمبادلة تدفقات الدخل من السندات إلى عملة بمعدل فائدة مرتفعة.

ويتمكن المستثمرون من جني المكاسب إذا كان أداء تلك السندات جيداً والعملة تزداد قيمتها أمام الين، لكنهم معرضين لخسائر رأس المال في حالة حدوث تخلف عن سداد هذه السندات أو هبوط العملة التي قاموا بتحويل اموالهم إليها.

وتعد تلك السندات أكثر عرضة لضعف عملات الأسواق الناشئة قد يؤدي في النهاية إلى دوامة من الخسائر.

أما المشكلة الثانية فهي المخاوف المتعلقة بالشفافية حيث أن الإفصاح والحوكمة غالباً ما تكون ضعيفة في تلك الأسواق.

الإفصاحات المالية لاتتوافق عادة مع معايير المحاسبية الدولية، كما أن الشركات تنجذب إلى القيد في بورصات أقل صرامة تجاه متطلبات الإفصاح والتي تقلل المعلومات المتاحة.

وتتمثل إحدى النتائج في صعوبة تحديد المسئوليات الحقيقة كما أن سيطرة المستثمرين على التمويل تصبح محدودة.

وإحدى الأمثلة على ذلك موزمبيق التي اقترضت من الخارج ملياري دولار في الفترة من 2013 وحتى 2014، في حين لم يظهر استخدام النقود في شراء مراكب صيد ونظام أمن ساحلي كما أُعلن مسبقاً.

وتقوم العديد من الشركات الصينية بمراجحة تكاليف الفائدة بالاقتراض ثم بعد ذلك بإقراض شركات أصغر أو بنوك الظل في البلاد.

وبينما سلامة الأصل الأساسي والمصمم لدعم مثل هذه القروض غير مضمون فإن هناك مخاوف أيضاً حول استخدام نفس الأصول كضمانات عدة مرات.

وبعد الأزمة المالية في آسيا عام 1997 وجد المقرضون إنه من الصعب تعزيز حقوقهم التعاقدية في المحاكم المحلية غير المتعاطفة مع المقرضين والمستثمرين الأجانب.

كما أن التدخل الحكومي مثل تطبيق ضوابط رأس المال تسبب في منع عمليات استرداد وتحويل الأرباح إلى البلد الأم.

وقد تعيق قضايا مماثلة المستثمرين في الهند والصيد وخاصة الأسواق الحدودية في إفريقيا المستثمرين حيث أن إجراء إشهار الإفلاس هناك أقل تطوراً أو غير موجودة على الإطلاق.

وما يزيد الأمر سوءًا هو أن هياكل الاستثمار المستخدمة في تلك الأسواق قد تكون معيبة في الأساس، حيث أن العديد من مؤسسات الأسواق الناشئة تستخدم أوعية خارجية مصممة خصيصاً لاقتراض الأموال.

ويتم نقل العائد بعد ذلك كقرض مشترك بين الشركات أو ضخ لرأس المال داخل شركة بمجموعة أخرى، وفي كلتا الحالتين لايستطيع المستثمرون الوصول مباشرة إلى الأصول الأساسية أو التدفقات النقدية ويعتمدون على مدفوعات الديون الداخلية أو توزيعات الأرباح على الفائدة والمبلغ الرئيسي.

ومستثمرو الأسهم في الشركات الصينية مثل “علي بابا” و”بايدو” لايمتلكون أسهم بالفعل لكن لديهم حصة فيما يعرف بكيان الفائدة المتغير عادة ما يكون موطنها في جزر كايمان، وكيان الفائدة المتغير هو سلسلة عقود تحاكي الملكية في الشركة بدلاً من منحها ملكية مباشرة في الأصل الأساسي.

وتستخدم نحو نصف

قراءة المزيد ...