الارشيف / أسواق المال / المصرى اليوم

«المركزي» يبحث سعر فائدة الودائع والإقراض الخميس.. وخبراء يتوقعون استمرار التثبيت

اشترك لتصلك أهم الأخبار

توقع خبراء تثبيت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى سعر الفائدة على الودائع والإقراض خلال اجتماعها المقرر انعقاده الخميس، مؤكدين أن «المركزى» حريص على عدم ارتفاع التضخم الأساسى، وضمان عدم تخارج الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة.

كانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى أعلنت خفض سعر الفائدة مع بداية العام الجارى، على مدار اجتماعين متتالين فى فبراير ومارس الماضيين، قبل أن تتخذ قرار تثبيتها على مدار 7 أشهر لتصبح الفائدة على سعرى عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة دون تغيير عند مستوى 16.75% و17.75% على الترتيب.

وشدد الدكتور فخرى الفقى، الخبير الاقتصادى، أنه من المحتمل بشكل كبير أن يتم تثبيت سعر الفائدة على الإقراض والودائع، خلال الاجتماع لعدة أسباب، فى مقدمتها استمرار ارتفاع معدل التضخم العام 17.5%، ورفع الفائدة فى القوت الحالى سيزيد التضخم، من خلال زيادة تكاليف الإنتاج على المستثمرين، مع وجود موجة تضخم عالمية فى البترول، فضلًا عن أن التثبيت سيضمن عدم خروج الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة من مصر، نظرا لارتفاع سعر الفائدة فى الأسواق الناشئة، والتى بلغت 30 سوقًا، أبرزها تركيا والأرجنتين، والتى وصل بها سعر الفائدة إلى 60%.

وأوضح الفقى أن مصر كان لديها 23 مليار دولار استثمارات أجنبية غير مباشرة «أموال ساخنة»، «مجنبة» ليست ضمن أموال الاحتياطى الأجنبى، منذ قرار «تحرير سعر الصرف» فى 3 نوفمبر 2016، و95% من هذه الأموال تم استخدامها فى شراء أذون وسندات الخزانة الحكومية، و1.5% فى البورصة، والباقى فى عدة مجالات، ومنذ إبريل الماضى تم تخارج 10 مليارات دولار من تلك الأموال بسبب ارتفاع سعر الفائدة فى الأسواق الناشئة.

ونوه الفقى بأن البنك المركزى يسعى للحفاظ على ما تبقى من الـ23 مليارا أموالا أجنبية غير مباشرة، من خلال تثبيت سعر الفائدة، والتى يرى هؤلاء المستثمرين الأجانب أنها نسبة جيدة، مع وجود مناخ استثمار جيد، لا توجد به مخاطر مثل العديد من دول الأسواق الناشئة، مستبعدًا رفع سعر الفائدة خلال الاجتماع المقبل، وأكد أن الأقرب خلال الفترة المقبلة أن يعمل المركزى على خفض الفائدة مع بداية 2019، فى ظل التوقعات بزيادة إيرادات السياحة مع دخول موسم احتفالات أعياد «الكريسماس»، واستقرار الأوضاع الاقتصادية العالمية، خاصة فى الأسواق الناشئة.

واتفق حمدى عزام، نائب رئيس بنك التنمية والائتمان الصناعى، مع الفقى فى أن تثبيت سعر الفائدة سيكون الأقرب، مؤكدًا أنه فى الوقت الحالى، لا توجد أسباب تدعو إلى زيادة سعر الفائدة أو تخفيضها، وأن التثبيت هو الأقرب نظرًا للمعطيات، سواء على المستوى الداخلى أو الخارجى.

وأضاف أن المسؤولين فى البنك المركزى بلجنة السياسة النقدية لديهم من المعلومات والحقائق ما ليس لدينا، وحقيقة نسب المخاطر حال رفع أو تثبيت أو تخفيض سعر الفائدة، ويتم بناء على ذلك اتخاذ القرار الأفضل وبناء على المصلحة العامة للبلاد.

واتفق طارق حلمى، عضو مجلس إدارة بنك قناة السويس، فى الرأى، وقال إن الأقرب تثبيت سعر الفائدة، وإن سياسة البنك المركزى نجحت فى خفض معدلات التضخم الأساسى لـ14% بعد أن كانت وصلت إلى أكثر من 30%، وأوضح أن «المركزى» بدأ فى سياسة تخفيض سعر الفائدة منذ بداية العام الحالى، وظل مستقرًا على التثبيت لشهور عديدة نظرًا لظهور أزمة الأسواق الناشئة التى نجح فى التعامل معها، وتجنب آثارها السلبية.

وأضاف أن رؤية رئيس الجمهورية والدولة تهدف إلى خفض عجز الموازنة العامة للدولة، والدين الحكومى، وهو ما يعمل عليه البنك المركزى، لذلك لن يتخذ قرار رفع الفائدة حتى لا يزيد عجز الموازنة، موضحًا أن القطاع المصرفى يعتمد بشكل أساسى على القطاع العائلى فى الودائع والشهادات، وخفض سعر الفائدة سيؤدى إلى انصراف هذا القطاع عن الاستثمار فى الودائع والشهادات، لذلك فهو اختيار مستبعد.

وتوقع حلمى أن يبدأ البنك المركزى فى تخفيض سعر الفائدة خلال الربع الثانى من العام المالى الحالى، وطبقًا لتحسن مستوى التضخم، ووفقًا لرؤية لجنة السياسة النقدية للأمور فى ذلك الوقت؛ حال ظهور أى متغيرات أو مؤثرات على المستوى المحلى والعالمى.

قد تقرأ أيضا