الارشيف / الفن / المصرى اليوم

الورش التدريبية فى«المسرح التجريبى» تجتذب الجمهور ضجة الاخباري

  • 1/2
  • 2/2

لاقتراحات اماكن الخروج

انطلقت فعاليات ورشة مشروع كومب ضمن ورش المهرجان الدولى للمسرح المعاصر والتجريبى فى دورته الـ26، أمس، حيث استهل مدربها الأوغندى جنجو إسماعيل الورشة بمجموعة من تمارين إحماء بسيطة، ومنها أداء بعض الجمل الحركية التى تنتمى للرقص الإفريقى، وهى حركات تعتمد الجسد بأكمله - اليدين والقدمين والخصر- كمحاولة منه لاكتشاف إمكانات وقدرات المتدربين.

وأوضح جينجو أن التدريبات تنوعت بين تمارين الإحماء، وبعض الجمل الحركية من الرقص الإفريقى التقليدى، واهتم بالتأكيد على شكل الجسد، والتدريب على خلق حركة موحية بالجسد أثناء الحركة والرقص، حيث عرفت ورشة «مشروع كومب» المتدربين على الرقص الإفريقى المنصهر مع رقصات أخرى.

وتستهدف هذه الورشة مختلف فئات المجتمع، سواء كانوا راقصين أو من غير الراقصين ممن لديهم شغف بالرقصات الإفريقية التقليدية التى انصهرت مع مناحى المدنية المعاصرة، وشكلت الرقص التجريبى المسرحى الذى يحكى قصصا للمتفرج.

وأكدت الورشة على معانى الاعتداد بالنفس، كما أنها تهدف لتنمية المهارات والمعارف حول فن الرقص كأداة لإحداث تغيير إيجابى فى المجتمع، وتضمنت جلسة للحوار الذى يجمع أفرادا بمستويات وعى مختلفة لمشاركة خبراتهم الحياتية كوسيلة لخلق روابط قوية فيما بينهم، وأيضا كوسيلة للتسلية والاستمتاع.

وشهدت فعاليات المهرجان، خلال الأيام الماضية، العديد من الورش التدريبية، والتى تنوعت بين الدراماتورج وذاكرة الفضاءات والجسد، ومحاضرات المسرح الغنائى.

وقدمت المدربة اليابانية، تشيمى فيوكومورى، ورشتها التى تحمل اسم «ذاكرة الفضاءات الأصلية»، على مدى يومين، بمدرسة الرقص بمركز الإبداع، حيث بدأت بتمرين استرخاء الجسد، عن طريقة لف اليد بشكل دائرى، ثم نضغط على عضلة الكتف ونأخذها للخلف، ثم هز اليد جيداً لكى يحدث استرخاء الأيدى، لتنتقل إلى تدريب مساج الرأس والظهر، حيث يقوم المتدربون بوضع أصابعهم على منطقة منتصف الرأس ويلفون الأصابع فى دوائر متصلة، ثم ينخفضون بأصابعهم على الظهر، ويتابع المتدربون بخفض رؤوسهم لتصل إلى الأرض، ثم الإمساك بمنطقة الحوض جيداً والقيام بسحبها إلى الخلف.

كما دربت «تشيمى» الحضور على استرخاء الجسد، وعلى حد تعبيرها «حتى تشعر بأنك فى الجنة»، وذلك من خلال تسطيح أجسام المتدربين على الأرض، حيث يعمل التدريب على اكتشاف المتدرب عضلات جسمه، لتليها العمل على منطقة الذاكرة، عن طريق إحضار المتدربين لشىء مادى له ذكرى متصلة مع المتدرب منذ الصغر، ثم يتم تكوين مجموعات منفصلة من المتدربين، ويأخذ كل شخص هذه الذكرى ويجعل جسده يحكى لنا من ذاكرته علاقته مع هذا الشىء، ثم يحاول باقى أفراد المجموعة اكتشاف ماذا قال هذا الشخص، وذلك فى حدود جملة مختصرة واضحة.

وقدم المدرب الأسترالى بيترايركسول، اليوم الثانى لورشة «الدراماتورج»، حيث راجع اليوم الأول من الورشة مع المتدربين، وأهم النقاط التى خرجوا بها من الحديث، ومنها تعريف الدراماتورج وكتاب أرسطو الشعر ودور الدراماتورجى الذى يعمل فى المسرح، بالإضافة إلى تقسيمه المتدربين إلى 4 مجموعات لعمل تدريب عملى حول فكرة التراجيديا، والتى تعد شكلا من أشكال المسرح المتواجدة منذ عصر اليونان القديم، ثم عرض المتدربون قصصهم المختلفة، والتى تحمل أشكالا مختلفة المفهوم للتراجيديا، وتوضيح مفهوم الدراماتورجى الحديث، والذى يختلف عن الدراماتورجى الكلاسيكى وتكوين النص التقليدى الذى يبدأ بحدث، ثم تصاعد للأحداث، ثم نهاية، كما أشار فى حديثه إلى تأثير مواقع التواصل الاجتماعى، وسيطرتها، فقد أصبحت حياتنا تسير بشكل غير تقليدى، فالأحداث لدى الدراماتورجى الحديث لا تسير بشكل متسلسل.

وضرب مثالا بالدراماتورجى «ماريان فان هوفن»، التى أوضحت مفهوم الدراماتورج الحديثة كشبكة، وقد اشتهرت فى فترة الثمانينيات والتسعينيات، كما أشار «إيكرسول» إلى خصائص ومزايا الدراماتورجى الحديثة، والتى لا تتخلى أيضا عن مفهوم الدراماتورج التقليدية، بينما فى يومه الأول لورشته خصص عددا من التدريبات فى «الدراماتورج»، وتعريفه وأهم أهدافه، بالإضافة إلى أى مدى يمكن اعتبار المسرح المعاصر خاضعًا لعمل الدراماتورج.

جانب من الورش التدريبية
جانب من الورش التدريبية
جانب من الورش التدريبية

وتضمنت الفعاليات محاضرات عملية عن التمثيل والحركة والأداء للمدربين الأمريكيين فين شامبرى، جوزى سيد، چوناثان والترز، حيث استهلت المحاضرة الثانية بمجموعة من التدريبات تتضمن تعريف كل متدرب بالحيوان المفضل له، أعقبها تقديم للفنانين المشاركين بالمحاضرة، وقد تفاعل المتدربون مع ذلك التدريب، بالإضافة إلى تحدث المحاضرين عن إخراج المشاعر أمام المشاهد، حيث قال جوزى سيد إن أفضل ما فى المسرح هو أن تنطلق وتترك نفسك، ووجه حديثه للمدربين بقوله «مطلوب منكم أن تكونوا ضعافا بشكل رقيق حتى تستطيعوا أن تشعروا بإنسانيتكم، وتخرجوها على المسرح».

وقال «والترز»: إن المحاضرة العلمية لا تعتمد على الصح والخطأ، ولكن هدفها أن تشجع نفسك والآخرين على إخراج ما بداخلك وبداخلهم حتى تستطيع التأثير فى المشاهد. وأضافت ڤين شامبرى أن هناك بعض الأوقات التى يجب فيها تشجيع الممثل على أن الخطأ الذى يقدمه هو أصح شىء يقدم على المسرح.

كما قُدم بقاعة إيوارت بالجامعة الأمريكية أول برامج المحاضرات، والذى جاء تحت عنوان «المسرح الغنائى»، وقدمه كل من سوزانا مارس، وهى ممثلة ومغنية معروفة، وعازف البيانو والمغنى والممثل إريك ليتل، وكاترينا جالكا والحاصلة على الماجستير فى الموسيقى ومغنية أوبرالية شهيرة، واستهلت المحاضرة العملية بمجموعة من تدريبات إحماء صوتى للمتدربين عن طريق بعض تدريبات الصوت، أعقبها تقديم للفنانين المشاركين بالمحاضرة، وهم سوزانا مارس، إريك ليتل، كاترينا جالكا، وقد تفاعل المتدربون مع ذلك التدريب الإحمائى الممتع.

الدورة 26 للمعاصر والتجريبى تضم 6 ورش تدريبية عملية، إضافة لمحاضرات لكبار المدربين الدوليين، وتستمر فعالياتها حتى غدٍ الخميس.

من ناحية أخرى، قررت إدارة مهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر والتجريبى تقديم العرض السويسرى «روميو.. روميو.. روميو» من إخراج چوشوا مونتن، فى حفلين فى اليوم الواحد وذلك أمس واليوم، على مسرح الغد فى السابعة مساء.

وأوضحت إدارة المهرجان أن القرار يعود للإقبال الجماهيرى على العروض، وحرصا من الإدارة على عدم تكدس المشاهدين أمام بوابات المسرح رغبة منهم فى مشاهدة العرض وتسهيلا عليهم، خاصة مع تقديم العرض فى قاعة مسرح الغد، والتى لن تسع سوى عدد قليل من المشاهدين الذين يريدون مشاهدة العرض السويسرى، واتفقت إدارة المهرجان مع الفرقة على تقديم العرض فى حفلين باليوم الواحد أمس واليوم، وهو ما وافقت عليه الفرقة بسعادة بالغة لتُمتِع جمهور المعاصر والتجريبى.

تقديم العروض لحفلين فى يوم واحد يتكرر كثيرا بسبب الإقبال الجماهيرى، خاصة مع العروض التى تقدم بالقاعات، حسب الفيش تكنيك للفرق المشاركة، وقد تكرر ذلك فى العرض المكسيكى بدورة اليوبيل الفضى والذى قدم على مسرح الغد أيضا، ويستكشف العرض السويسرى «روميو.. روميو.. روميو» عبر 4 روميوهات - أحدهم امرأة- فكرة الرقص بوصفه شكلًا وثيقًا من أشكال المغازلة، يمكن لكل متفرج أن يتقمص دور چولييت ليشهد صراع الراقصين للتأثير بفنهم وسحرهم ولياقتهم البدنية وأحيانا يأسهم.. يوزع الجمهور على مساحات للجلوس ضمن مساحة العرض، وبالتالى تبدو ردود أفعالهم وتفاعلاتهم واضحة للجميع، ومن ثم يلعب الجمهور دورًا فى العرض الذى يشاهده.

الاخبار ،وظائف ،عملات وسلع ،الفن ،جرائم بلاد برة، منوعات ،المرأة اسلاميات ،الحوادث ،تكنولوجيا، ثقافة ،صحة ،الرياضة ،أسواق المال

قد تقرأ أيضا