الارشيف / الفن / المصرى اليوم

«يوم تلات».. حالة غنائية بطعم الصيف.. ونجاح يفوق التوقعات ضجة الاخباري

لاقتراحات اماكن الخروج

وبعد ما يزيد على 30 عاما، يراه جمهوره متأرجحا لأول مرة بين السمراء والبيضاء و«أم روح حلوة»، ما جعل الجمهور يطرح فيديوهات على أوديو الأغنية تحمل صور 3 نساء في حياة عمرو دياب تمتعن بمواصفات جمالية كالتى يتغنى بها في أغنيته الجديدة هن زوجتاه السابقتان، زينة عاشور وشيرين رضا، ودينا الشربينى التي أصبحت خلال العامين الأخيرين لاعبا أساسيا في اختيارات الهضبة لأعماله الغنائية التي تحقق جدلا ونجاحا كبيرا، هذه المرة لم يختزل «دياب» أغنيته التي يتوقع لها أن تحقق جدلا في «دينا» أو الغناء عن حالة تجمعه بها، بل سحب الحديث وتفاعل الجمهور إلى حالة غنائية مختلفة ترتبط بـ3 نساء، ورغم أن الأغنية تبدو خفيفة تناسب أجواء الصيف الذي يعد صدور ألبوم الهضبة فيه حدثا منتظرا كل عام، إلا أن استقبالها من الجمهور تجاوز التعامل معها كأغنية صيفية خفيفة، فما بين إعجاب بها ومشاركتها عبر صفحات التواصل الاجتماعى وملايين الاستماع إليها داخل السيارات والمقاهى، على مدى الأيام القليلة الماضية، كان في الناحية الأخرى انتقادات لغناء الهضبة لها، البعض رأى أن الأغنية لا تناسب تقديمه لها وقد تجاوز الخمسين من عمره، وآخرون رأوا أن الأنسب لتقديم تلك الحالة ربما تامر حسنى خاصة أن كلماتها تناسب سنه أو طبيعة شخصيته «منتهى الجمال جننونى»، أو محمد منير الذي كثيرا ما تغنى في عشق البنات، وفريق ثالث اتهم الهضبة بالسطحية وعدم الحفاظ على نجوميته بتقديم أغان أعلى في كلماتها من «يوم تلات»، بل وشبهوا كلمات الأغنية بما غناه الفنان الراحل محمود عبدالعزيز في فيلمه الشهير «الكيف»، من كلمات ساذجة كتبها شاعر يدعى «ستامونى»- جسده الفنان فؤاد خليل- لا ترقى للنجاح لكنها حققت نجاحا كبيرا بين الجمهور.

الحقيقة أن اختيار عمرو دياب كان في منتهى الذكاء، جعل جمهوره يتمنى أن تصبح أيام الأسبوع «يوم تلات»، وأن يعيش تلك الحالة المبهجة، لاعبا على فطرة وميل ذكورى في مجتمعاتنا الشرقية نحو التعددية، فإن لم تكن في الزواج بحكم الضغوط الاقتصادية، فإنها في عالم الإعجاب بالأنثى واللقاءات مع الحسناوات دون التزامات يمكن تحقيقها، خاصة أن الثلاثى الذي يتغنى له الهضبة قد أحسن استقباله وفقا للأغنية و«عزمه على الغدا»، فأصبح حلما لدى كثير من الشباب كما بدا في استقبالهم للأغنية عبر صفحات السوشيال ميديا.

واختار الهضبة يوما في الموروث المصرى غالبا ما يكون مدعاة للملل، زحام في الشوارع حيث انتصف الأسبوع، وساعاته ثقيلة ويمر ببطء، ليعاود تحقيق الضجة والنجاح بـ«يوم تلات»، ما جعل جملة مثل «إن شا الله تنستر يا عمرو هتخلى الناس تحب يوم التلات» رائجة في كوميك بصورة الفنانة الكوميدية بدرية طلبة، والطريف أن نجاح الأغنية انتقل خارج مصر، حيث تداول مستخدمو السوشيال ميديا فيديوهات يتراقصون على الأغنية في دول عربية وأجنبية.

الأغنية الحالة هي ما قدمه عمرو دياب في «يوم تلات»، حيث اعتمد على نقل حالة لشاب يتأرجح بين 3 فتيات عبر كلمات الأغنية تشبه كليبا مصورا وسريعا أو فيلما قصيرا كعادة أعمال الهضبة أن يختطف جمهوره إلى منطقة أخرى، خاصة أن الهضبة لم يرفض أن يغنى مقطعا مثل «فتفتوا الفتافيت» وأصر على تواجده بين كلمات الأغنية رغم أن كاتبها الشاعر تامر حسين كان قلقا من هذا المقطع وغناء الهضبة له.

الشاعر تامر حسين كشف عن كواليس إعداد الأغنية وقال: «للأمانة الفنان عمرو دياب عنده وجهات نظر وتفاصيل في حاجات بسيطة لكنها تبقى في منتهى الذكاء والخبرة، فحين أخذت من صديقى عزيز الشافعى لحن الأغنية كى أكتب عليه كلماتها، كان وهو بيددن اللحن بيقول ف القفلة «فتفتوا الفتافيت وفتنونى»، لأن عزيز بيألف ويلحن أيضا واستوحيت منه فكرة العزومة على السطر ده، وبنيت سيناريو وحوار الأغنية وبدأت أتخيل من هن الثلاث بنات وأشكالهن إيه، وللحظة بعد ما خلصت قلت أغير السطر بتاع «فتفتوا الفتافيت»، مع أنه عامل رونق للأغنية ودمه خفيف ف الغٌنا، وكانت القفلة: «هما أحلى ما شٌفت بعيونى» والفنان عمرو دياب كان عنده بٌعد نظر في الجدل الذي سيحدث على هذا السطر وتمسك به، وهو السطر الذي لفت نظر الجميع في الجدل والكوميكس والسطر أيضا الذي ألهمنى فكرة الأغنية أساسا، وتابع: الموزع صديقى أسامة الهندى هو الذي سمع اللحن لـ«عمرو»، وكان مٌتحمسا للتغيير.

وردا على الانتقادات التي واجهت الهضبة من قبل بعض جمهوره بسبب كلمات الأغنية وتلك الجملة تحديدا «فتفتوا الفتافيت» قال الملحن عزيز الشافعى في تغريدة له عبر حسابه الرسمى على تويتر «طب يا جماعة انا اللى كاتب جملة فتفتوا الفتافيت وفتنونى وصديقى الغالى تامر حسين برىء منها، وأنا مقتنع بها جدا».

الناقد طارق الشناوى علق على نجاح الأغنية بهذا الشكل: لا شك أن عمرو دياب هو الأذكى، منذ أكثر من عام طرح أغنية «برج الحوت» وكان قاصدا وقتها أن «يضرب عدة عصافير بحجر واحد»، فالحديث عن المقصود من برج الحوت التي يغنى لها أنجح الأغنية بشكل كبير، والألبوم أيضا، عمرو دياب كان ذكيا ومدركا لاختياراته في أغنيته الجديدة، ففى منطقنا في المجتمع المصرى، أن الحديث عن 3 بنات يغازلنه ويفتفتونه ويعزمونه، من المتوقع أن يثير الجدل، وبدا أن هناك تعمدا من الشاعر أن يختار هذه الأغنية والكلمات لتثير تلك الضجة، في ذكاء منه ويحسب له.

وأشار الشناوى إلى أن وجود أغنيات غناها كبار النجوم وأثارت جدلا بسبب كلماتها ومنها ما غناه محمد عبدالوهاب «فيك 10 كوتشينة في البلكونة.. بصرة، بشكة، عادة مجنونة، لعبنا عادة إنما برهان»، وهى أنماط في الكوتشينة تشبه القمار المحرم قانونا ومجتمعيا، ولكن عبدالوهاب غناها وأثارت جدلا، كما غنى محمود شكوكو من كلمات حسين السيد «يا جارحة القلب بإزازة»، كثيرون اعتبروه «كلام مفيهوش عمق ويبدو أنه واحد قاعد ع القهوة بيقوله لصاحبه».

واختتم الشناوى: منذ منتصف الثمانينيات ولايزال عمرو دياب على القمة، يقظا، بيسمع وبيفهم في اصطياد الكلمة، حتى لو بدا أنها قد تصطدم بقيم اجتماعية راسخة لكنها تؤدى الغرض في أن يتحدث الناس عنها.

الاخبار ،وظائف ،عملات وسلع ،الفن ،جرائم بلاد برة، منوعات ،المرأة اسلاميات ،الحوادث ،تكنولوجيا، ثقافة ،صحة ،الرياضة ،أسواق المال

قد تقرأ أيضا