الارشيف / الفن / الوطن

الوطن | فن وثقافة | بعد وصولها لـ"أوسكار".. نادين لبكي تدخل التاريخ بـ"كفر ناحوم"

للعام الثاني على التوالي تصل لبنان إلى الترشيحات النهائية لقائمة "أوسكار" أفضل فيلم أجنبي، وتحقق ذلك العام الحالي من خلال فيلم "كفر ناحوم" للمخرجة نادين لبكي، لتكون المخرجة العربية الأولى التي تصل إلى تلك القائمة.

بدأ نجاح "كفر ناحوم" منذ شهر مايو الماضي، بمشاركته في الدورة الـ 71 من مهرجان كان السينمائي، وحصول "لبكي" على جائزة لجنة التحكيم الخاصة، التي كانت تترأسها كيت بلانشيت، وشارك من بعدها في مجموعة من المهرجانات السينمائية حاصدا عددا كبيرا من الجوائز، حتى ترشح لجائزة "جولدن جلوب" أفضل فيلم أجنبي ولكنه لم ينجح في الصمود أمام فيلم "Roma" للمخرج ألفونسو كوارون، حيث تتجد المنافسة بينهما مرة أخرى.

تدور أحداث الفيلم فى 120 دقيقة، حول الطفل "زين" الذي يبلغ من العمر 12 عاما، ويقوم برفع دعوى قضائية ضد والديه، بسبب جلبه إلى الحياة المليئة بالمعاناة التى يعيشها، يكشف الفيلم حياة المهمشين في لبنان، من خلال الطفل زين الذي لا يعرف أهله عمره بدقة ولم يمتلكوا شهادة ميلاد له يوما، ويعيش معهم في شقة متواضعة برفقة عدد كبير من الأخوة، يطحن أفراد الأسرة موادًا أفيونية وصفها الطبيب في المياه، ويغسلون ملابس في هذا المحلول، لتمريرها إلى الأخ الأكبر "لزين"، وهو سجين أيضًا يحقق مكاسب جيدة داخل السجن من بيع المخدرات المُعاد تشكيله، بينما يعمل أطفال الأسرة كباعة متجولين في الشوارع، وعندما يقضي "زين" عقوبة السجن لمدة 5 سنوات نتيجة طعنه شخصًا ما، يطلب محاكمة والديه لأنهما أتيا به إلى الحياة.

وعن أزمة أطفال الشوارع، قالت المخرجة اللبنانية نادين لبكى: "نتجاهلهم، نتصرف كما لو كانوا غير موجودين، ولكنهم موجودين بسبب الحروب والصراعات والقرارات الغبية للحكومات الفاشلة، كنت بحاجة إلى فهم ما يحدث عندما يختفي أحد الأولاد الذين رأيتهم في الشوارع، أمضيت شهورا فى البحث عن الوضع، والتحدث إلى العائلات التي كانت تكافح للعثور على الطعام والمأوى، وفي نهاية المقابلات مع الأطفال، كنا نتساءل عما إذا كانوا سعداء بكونهم على قيد الحياة، كانت إجابتهم تحطمني يقولون إنهم يتمنوا الموت، لا يعرفوا لماذا ولدوا إذا كانوا هنا فقط ليتعرضوا للضرب والإساءة والتعذيب، لم يقل لهم أحد كلمة لطيفة".

يعتمد الفيلم في بطولته على مجموعة من الممثلين غير المحترفين، على رأسهم الطفل زين الرافعي، وهو لاجئ سوري يبلغ من العمر 14 عامًا، ويقيم في حي شعبي في بيروت، بالإضافة إلى كوثر الحداد، فادي كامل يوسف، نور الحسيني، وسيدرا عزام.

قد تقرأ أيضا