الارشيف / الاخبار / عربي بوست

عربي بوست «تصيين» اللاعبين الأجانب.. خطة بكين الجهنمية للفوز بكأس العالم ضجة الاخباري

  • 1/5
  • 2/5
  • 3/5
  • 4/5
  • 5/5

بعد أن سادت العالم اقتصادياً، بقِي حلم واحد لم تحققه الصين، وهو الفوز بكأس العالم، لتهيمن على كرة القدم العالمية مثلما هيمنت من قبل على اقتصاده.

ومن أجل تحقيق هذا الحلم، تعمل بكين على تنفيذ خطة وُصفت بـ «الجهنمية»، لتتمكن من الفوز بأهم بطولة في كرة القدم العالمية للمنتخبات، خلال سنوات من الآن.

صحيفة The Guardian البريطانية ألقت الضوء على بعض تفاصيل الخطة التي وُضعت لتحقيق الحلم، الذي وصفته الصحيفة بأنه بات رغبة قومية محمومة في تحقيق المجد الوطني بأي ثمن.

وذكرت الصحيفة أن بكين قررت «تصيين» (أي جعله صينياً) المدافع الذي لعب سابقاً في صفوف المنتخب الإنجليزي للشباب تحت 21 سنة وفي صفوف نادي إيفرتون، تياس براونينغ، الذي صار الآن مواطناً صينياً، حتى إنه صار يحمل اسماً صينياً هو جيانغ غوانغتاي.

تياس براونينغ

خطة بكين

وقَّع براونينغ عقداً للعب لصالح نادي غوانغزو إيفرغراند الصيني في فبراير/شباط 2019، بعد أن لعِب لصالح أندية سندرلاند، وبريستون، وويغان. 

وبعد ذلك بستة أشهرٍ بات يحمل الجنسية الصينية رسمياً. 

ولو أنه يظل غير صينيٍّ بما فيه الكفاية -حسبما عبرت وسائل الإعلام الصينية الصادرة بالإنجليزية- ليُقنع الاتحاد الدولي لكرة القدم بحقه في المشاركة في مباريات المجموعة A بالتصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم.

لكن حين تصل رخصة لعبه الكاملة سيحظى براونينغ بفرصةٍ عادلةٍ للانضمام إلى دفاع المنتخب الصيني، خلف وجوهٍ مألوفةٍ أُخرى. 

نيكو يناريس

ولكن براونينغ أو غوانغتاي ليس وحده، إذ إن خطة بكين للفوز بكأس العالم تحتاج مزيداً من المجنَّسين، ومنهم نيكو يناريس الذي لعب ضمن صفوف منتخب الصين أمام منتخب غوام، هذا الأسبوع. كان يناريس، الذي لعب سابقاً في صفوف فريق الآرسنال والمنتخب الإنجليزي للشباب، قد أصبح في يوليو/تموز، أول لاعبٍ مُجنَّسٍ يلعب باسم منتخب البلد صاحب أكبر تعدادٍ سكانيٍّ في العالم. وحصل على اسمٍ صينيٍّ كذلك هو «لي كي».

وهناك مصادفة في كل هذا. فأعداء الأمس قد يصبحون أصدقاء الغد! إذ منذ ثماني سنوات، تواجَه اللاعبان جيانغ غوانغتاي ولي كي، عندما فاز أشبال آرسنال على أشبال إيفرتون بأربعة أهدافٍ لهدفٍ في قرية لندن كولني، وهو اللقاء المُميز الذي لعب فيه شكودران موستافي ضمن دفاع إيفرتون.

منذ خمس سنواتٍ، كان براونينغ يلعب إلى جوار هاري كين ضمن منتخب إنجلترا تحت سن 21، الذي كان يدربه غاريث ساوثغيت، في مباراةٍ ضد ويلز ضمن التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا للشباب. 

لكن من سخرية القدر أن اللاعب نفسه قد يكون مُكلَّفاً رقابة هاري كين في بطولة كأس العالم المقبلة التي تقام بقطر بعد 3 سنوات من الآن. 

جذور صينية 

يمكن القول إن يناريس وبراونينغ لديهما صِلات قرابةٍ صينيةٍ: فبراونينغ له جدٌّ صينيٌّ، ويناريس المولود في هاكني، بمدينة لندن، له جدةٌ صينيةٌ. لكنهما كذلك الاستثناء الوحيد في تلك الحركة.

فمثلاً إليكسون، البرازيلي القادم من ولاية مارانهو البرازيلية والبالغ من العمر 30 عاماً، لعب ضمن منتخب الصين كذلك عندما سحق فريق غوام بسبعة أهدافٍ نظيفةٍ، دون أن يكون في دمائه أي عرق صيني.

أليكس تيكسيرا

وتوشَّح إليكسون بالعَلم الصيني، وبكى أمام والديه في أول ظهورٍ له بمباراة المالديف الشهر الماضي. 

وتقول الشائعات إن ريكاردو غولارت، وهو لاعبٌ برازيليٌّ بارعٌ آخر، قد يُجنَّس قريباً. حتى إن البرازيلي أليكس تيكسيرا -الذي طالما انتشرت أقاويل بأنه سينضم إلى أحد أندية الدوري الإنجليزي- قد يُنظر في أمر تجنيسه بدءاً من عام 2021، أي في الوقت المناسب تماماً للسماح له بالانضمام إلى صفوف التنانين والمشاركة في كأس العالم بقطر.

لكن ذلك يُثير بعض الأسئلة المهمة، على شاكلة: ما المغزى من الرياضة الدولية؟ إنها ليست اختباراً للجينات، بل هي طريقةٌ لرؤية صحة وفاعلية كل دولةٍ في تنظيم مصادرها، وتفنيد ما ينفع وما لا ينفع، وتنقية الأنظمة.

بهذا المفهوم، لم يكن أوين هارغريفز يوماً لاعباً إنجليزياً فهو (لاعب إنجليزي وُلد في كندا وقضى جزءاً كبيراً من تاريخه الكروي بألمانيا قبل أن ينتقل إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي ويفوز معه بالدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا).

ببساطة، لم يتعلم هارغريفز شيئاً من مهاراته بإنجلترا. في حين أن تامي آبراهام، على سبيل المثال، لاعبٌ إنجليزيٌّ (من أصول نيجيرية)؛ فمهاراته الرياضية تشكلت في إنجلترا، وهو انعكاسٌ لقراراتٍ صائبةٍ اتُّخذت على طول الطريق.

الرئيس يريد المونديال 

ويبدو أن بكين تفهم ذلك؛ فترى في استثمارها الضخم في كرة القدم فرصةً كذلك لتحسين حيوات مواطنيها، ولو أنه يحدث بطريقةٍ متخبطة وغوغائية. 

يريد الرئيس الصيني شي جي بينغ أن تفوز الصين بكأس العالم، ويريد تغيير سكان بلاده بضخ المليارات في منشآت كرة القدم بكل مدرسةٍ، وإقامة برامج مدارس كرة القدم للجميع، والضرائب الإضافية على اللاعبين المحترفين بالخارج، والذين يملؤون دوريات المحترفين.

إلا أن ذلك لم يُؤتِ ثماره بعد. فلم تتمكن الصين من التأهل إلى نهائيات كأس العالم في روسيا عام 2018، وبدا أن شيئاً خرج عن مساره. 

فقد كان قرار تعيين مارتشيلو ليبي مدرباً لمنتخب الصين مقابل 28 مليون دولارٍ سنوياً، قراراً متسرعاً فيما يبدو. 

ومع ذلك، فإن النفعية والمبادئ المراوغة تليق بكرة القدم، وهي أقرب إلى العالم الحقيقي. إضافة إلى أن التعطش إلى النصر بأي ثمنٍ، غالباً ما يقود إلى الهزيمة والإحباط بأي ثمنٍ.

يقول كاتب التقرير للصينيين: «كدِّسوا لاعبيكم ذوي الأصول البرازيلية، واسحقوا غوام، وبالِغوا في الاحتفال قبل خروجكم المحتوم من التصفيات في مرحلةٍ ما خلال السنة القادمة. فكل ذلك جزءٌ من روعة كرة القدم، فهي لا تقبل التطويع، إنها ذلك الشيء الجامح العنيد بلا هوادة، الذي لا يزال كامناً تحت هذه الطبقات من الشركات».

الاخبار ،وظائف ،عملات وسلع ،الفن ،جرائم بلاد برة، منوعات ،المرأة اسلاميات ،الحوادث ،تكنولوجيا، ثقافة ،صحة ،الرياضة ،أسواق المال

قد تقرأ أيضا