الارشيف / الاخبار / عربي بوست

عربي بوست ليست امتحاناً للأهل.. أخطاء يرتكبها الآباء عند مساعدة أطفالهم في الواجبات المنزلية ضجة الاخباري

الواجبات المنزلية هي الركيزة الأساسية لنظام التعليم في العالم العربي، وعلى الرغم من أنها قد لا تحظى بشعبية مع بعض الأطفال، فإن معظم الآباء والمدرسين يدافعون عن الواجبات المنزلية، قائلين إنها تعزز ما تعلَّمه الطفل بالفصول الدراسية، وتساعد في خلق عادات وانضباط.

ولكن هل يجب أن يساعد الآباء أبناءهم في حل الواجبات المنزلية؟ 

الجواب محل خلاف بين من يعدل عن ذلك رغبة في أن يعتمد الطفل على نفسه منذ الصغر، ومن يختار مساعدة الأبناء من أجل تطوير مستواهم التعليمي.

ولمعرفة حدود تعامل الوالدين مع الواجبات المنزلية للطفل، والأخطاء الشائعة التي يرتكبها معظم الآباء، تابِع قراءة هذا التقرير.

الخطوات الأساسية للمساعدة في الواجبات المنزلية

توجد بعض الخطوات الأساسية التي تجب معرفتها وتحديدها مع بداية العام الدراسي، والاستمرار عليها طوال العام، لضمان حل الواجبات المدرسية ومرور العام الدراسي بسلالة:

– مناقشة الموارد المتاحة، فعلى سبيل المثال هناك عديد من قنوات اليوتيوب التي تعتمد شرح مناهج التعليم بالتفصيل، وكذلك الكتب الخارجية، فانظر أيها يمكنك الحصول عليه.

– الاتفاق على قواعد محددة، ومن خلالها يمكنك تحديد وقت لحل الواجبات المدرسية، وآخر لمراجعة بعض الدروس السابقة، وتحديد يوم ترفيهي.

– مراجعة اليوم المدرسي يومياً، وذلك عبر الجلوس مع الطفل يومياً قبل البدء في حل الواجبات.

– مناقشة الاستراتيجيات الفعالة، واختيار الأفضل للطفل؛ بمعنى هل يبدأ بالواجبات مباشرة بعد العودة من المدرسة أم بعد أخذ قسط من الراحة؟ كذلك، هل يفضل طفلك البدء بالمهام الصعبة أم السهلة؟ امنح طفلك الاختيارات ودعه يقرر بنفسه.

– التواصل المستمر مع المعلمين، لمتابعة المستوى الدراسي لطفلك ومعرفة نقاط القوة والضعف لديه.

حدود تدخُّل الآباء في حل الواجب المنزلي؟

الواجبات المنزلية مهمة ومسؤولية الطفل، ومع ذلك، يلعب الوالدان أيضاً دور المراقبة والدعم، للتأكد من أن أطفالهم يكملون واجباتهم المدرسية، ولا ينبغي أبداً للوالدين القيام بالواجب المنزلي لأطفالهم.

يجب أن يفكر الوالد في نفسه كمدرب وظيفتين رئيسيتين: التنظيم وتقديم المشورة، بهدف تحسين الأداء.

فهناك كثير من الآباء يكرسون معظم أوقاتهم لمساعدة أطفالهم في أداء الواجب المنزلي، ولكن هذا يزيد من عبء الآباء. 

وعندما يحاول الآباء التوقف عن ذلك، يدركون أن أطفالهم يشعرون بالضياع من دونهم فلا يؤدون الواجب كما يجب.

يولّد هذا الأمر توتراً بين الآباء والأمهات والأطفال، علاوة على ذلك، يشعر الأطفال بعدم الأمان بشكل متزايد ويظنون أنهم غير قادرين على القيام بالأشياء بمفردهم. 

الأخطاء التي يرتكبها الآباء عند مساعدة أطفالهم

لتجنُّب وقوع مزيد من العبء على الآباء، ومن أجل تعزيز قدرة الطفل على مواجهة مشكلاته وأداء مهامه بذاته، ينبغي للآباء معرفة الأخطاء الشائعة عند حل الواجبات المنزلية:

– أداء الواجبات في كل مكان وزمان

يسمح بعض الآباء لأطفالهم بعمل واجباتهم المدرسية بغرفة المعيشة في أثناء مشاهدة البرامج التلفزيونية، أو بالمطبخ في أثناء تناول العشاء، لكن هذا خطأ كبير. 

بدلاً من هذا، ينبغي تحديد مساحة منفصلة محددة للطفل لاستكمال الواجبات المدرسية وتشجيعه دائماً على وضع جدول زمني.

– الشكوى من جودة وكمية الواجب المنزلي

يشتكي كثير من الآباء من جودة وكمية الواجب المنزلي أمام أطفالهم، لكن الأفضل قبول الواقع، فمن الصعب تجنُّب الواجبات المنزلية. 

إذا رأى الآباء أن الواجبات المدرسية تتجاوز قدرة أطفالهم، فيجب عليهم رؤية المعلمين وإبلاغهم ذلك مع احترام قراراتهم المهنية. 

– أداء الآباء الواجب المنزلي بأنفسهم

من السيئ للغاية أداء الآباء الواجبات المنزلية بدلاً من أبنائهم، ومن الأفضل المراقبة وتصحيح بعض الأخطاء التي يرتكبها الطفل.

الهدف الأساسي هو المساعدة وتعليم كيفية أداء الواجب وليس الحصول على نتائج مثالية، فالمعلم مسؤول عن تصحيح الأخطاء كافة في الفصل الدراسي.

– تقديم الحلول للطفل دائماً

قد يتعثر الطفل في حل أحد الأسئلة، وحينما يسأل أحد والديه، يأتيه الرد عادةً بالإجابة الصحيحة، ولكن هذا خطأ يقع فيه الآباء. 

لا بد من إفساح المجال للبحث عن الإجابة عبر الإنترنت أو بعض الكتب المساعدة.

– تحويل وقت حل الواجبات إلى وقت النزاع اليومي

يجب أن يكون وقت الواجب المنزلي وقتاً للسلام والهدوء. 

إذا كان الطالب يواجه صعوبة، فيمكن أن يتشاور مع مدرسيه في اليوم التالي. 

من الخطأ خلق القلق في المنزل حول الأشياء المتعلقة بالمدرسة، فربما يكره الطفل أداء تلك الواجبات المدرسية، لأنه يربط وقت أدائها بالعراك والنزاعات المستمرة.

– الانشغال وعدم التركيز

لا يعني أن تكون مدرباً ومشرفاً فقط على أداء الواجبات المنزلية لطفلك أن تنشغل بتصفح هاتفك، أو مشاهدة التلفاز. 

ولكن، يجب ان تأخذ الطفل على محمل الجد، وأن تُشعره بوجودك ودعمك له، وأن تنتبه له دائماً عندما يوجه إليك السؤال أو يطلب المساعدة.

الاخبار ،وظائف ،عملات وسلع ،الفن ،جرائم بلاد برة، منوعات ،المرأة اسلاميات ،الحوادث ،تكنولوجيا، ثقافة ،صحة ،الرياضة ،أسواق المال

قد تقرأ أيضا