الارشيف / الاخبار / أخر ساعة

الدراجات النارية.. تهدد حياة العنابيين وتنعش نشاط المجرمين duggahnews

  • 1/2
  • 2/2

خلفت حادثة سحل فتاة بمدينة عنابة من قبل شابين كانا على متن دراجة نارية في محاولة منهما لسرقة حقيبة يدها نهاية الأسبوع المنصرم حالة واسعة من الاستنكار وسط سكان الولاية خصوصا وأن الحادثة تم تصويرها وتداولها على شبكة الإنترنت على نطاق واسع

وليد هري

وهو ما ساهم في التوقيف السريع للجناة من قبل أفراد الأمن من جهة وفي تشويه صورة المدينة أكثر وذلك بعد أن أصبح اسمها مرتبطا في أذهان الكثيرين بالإجرام من جهة أخرى، غير أن هذه الحادثة تعيد إلى الواجهة قضية الدراجات النارية التي أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على سكان ولاية عنابة وزوارها وذلك بعد أن أصبحت رمزا لعدم احترام القانون والتعدي على المواطنين.

احترام قانون المرور آخر هم أصحاب «الموطوات»

من بين المظاهر التي أصبحت مرتبطة بالدراجات النارية هو عدم احترام سائقيها لقانون المرور الذي يعتبر آخر همهم، حيث يتجاوزون المركبات بكل الطرق الممكنة، القيادة في الاتجاه المعاكس، عدم التوقف عند إشارات المرور الضوئية، القيادة فوق الأرصفة وغيرها من مظاهر اللامبالاة التي عادة ما تكون عواقبها وخيمة ورغم ذلك فإن أصحاب الدراجات النارية لا يكترثون للأمر باعتبار أنه لا توجد إجراءات ردعية تتخذ في حقهم، ما عدا حملات تطلق بين الفينة والأخرى لكبح جماح الفوضى التي يتسببون فيها ولو قليلا.

تتسبب في حوادث المرور بالجملة والضجيج حدث ولا حرج

وكنتيجة حتمية لعدم احترام أصحاب الدراجات لقانون المرور، فإن هذه الأخيرة أصبحت سببا في وقوع العديد من حوادث المرور ولعل الحادث الذي وقع يوم السبت في طريق «راس الحمراء» وأودى بحياة شاب كان على متن دراجة خير دليل على ذلك، حيث أصبحت مديرية الأمن لولاية عنابة تعلن بشكل دوري عن حوادث مرور تكون الدراجات النارية سببا فيها، هذا دون الحديث عن الضجيج الكبير التي تصدره هذه الدراجات والتي تسبب إزعاجا كبيرا للمواطنين الذين ما عليهم سوى التحمل وكتم امتعاضهم من الوقت إلى أن يصبح القانون هو الفيصل في جميع القضايا حتى البسيطة منها.

نسبة كبيرة من الدراجات النارية بلا وثائق

المعظلة الأخرى التي تصعب من مهمة السيطرة على الدراجات النارية والتعرف على أصحابها هو أن نسبة كبيرة منها بلا وثائق وهي الظاهرة التي لم تتمكن مصالح الأمن من القضاء عليها وهي التي تعلن أسبوعيا عن حجز دراجات نارية بلا وثائق، ففي الأسبوع المنصرم على سبيل المثال لا الحصر أعلنت مديرية الأمن لولاية عناب عن حجز 4 دراجات نارية بلا وثائق وهو الأمر الذي يتطلب إجراءات ردعية صارمة بحق أصحاب هذه الدراجات تتعدى مسألة الاكتفاء بحجزها ووضعها في المحشر، كما تستدعي أيضا القضاء على مصدر الدراجات النارية التي بلا وثائق.

أصبحت تشكل تهديدا حقيقيا لأمن المواطنين

في سياق ذي صلة بالدراجات التي بلا وثائق، فإن أصحاب السوابق العدلية ومن اختاروا السير في طريق الإجرام يستعملون هذا النوع من الدراجات لتنفيذ اعتداءاتهم وعملياتهم الإجرامية، لأنهم يعلمون أن ذلك يصعب على أفراد الأمن بل يجعله شبه مستحيل مسألة التعرف عليهم حتى ولو تم تسجيل ترقيم الدراجة، لأنه لا تكون مسجلة لدى السلطة المختصة، لذا فإننا أصبحنا نسمع يوميا تقريبا عن اعتداءات وعمليات نشل وسرقة تستعمل فيها دراجات نارية، حيث تنفذ هذه الاعتداءات في الأوساط الحضرية وأمام مرأى من الناس وهو ما يضع «الموطوات» في الخانة الحمراء كتهديد كبير لأمن المواطنين وسلامتهم.

«الموطوات» وسيلة لنقل وترويج المخدرات

لم يتوقف استخدام «الموطوات» عند تنفيذ الاعتداءات الإجرامية وإنما تعداه إلى حد جعلها وسيلة لنقل وترويج المخدرات وذلك لأنها تصعب على أفراد الأمن مسألة مراقبتها، حيث يسلك بها المروجون مسالك تكون التغطية الأمنية فيها قليلة وهو ما يفسر كون الأحياء الشعبية تعج بمالكي الدراجات النارية التي أصبحت بمثابة موضة وسط مروجي ومتعاطي المخدرات وهو ما يستدعي التعامل بجدية مع التهديد الذي أصبحت تشكله الدراجات النارية التي لم تعد تنفع مع أصحابها الحملات التحسيسية.

الحملات التحسيسية دون إجراءات ردعية تكون بلا معنى

بالحديث عن الحملات التحسيسية التي تقوم بها مديرية الأمن بين الفينة والأخرى لتوعية المواطنين بخصوص القيادة السليمة للدراجات وضرورة استعمال الخوذة وغيرها من النصائح، فإن الواقع يقول بأنها غالبا ما تكون عديمة الفائدة ما دامت لا تكون متبوعة بإجراءات ردعية وعدم الاكتفاء بتوزيع المطويات التي غالبا ما يكون مصيرها الرمي، فعلى سبيل المثال لا الحصر قلة قليلة من يضع الخوذة على رأسه عند قيادة الدراجة وذلك يكون أمام أعين أفراد الأمن العمومي، كما أن قلة من يحترم قانون المرور، فحتى منع التجوال بالدراجات بالقرب من الشريط الساحلي لا يحترم. فمن يتوجه إلى الشواطئ يصادف العديد من «الموطوات» التي دقت حادثة سحب الفتاة ناقوس الخطر بخصوصها وأصبح من الضروري وضع حد للفوضى وعدم الأمن التي أصبح يتسبب فيه أصحابها.

بعد أقل من 48 ساعة من وقوع حادث مميت ببوخضرة

قتيل في إصطدام دراجة نارية كبيرة بعمود إنارة « بالفنار»

لقي مساء أول أمس شاب في العقد الثاني من العمر حتفه في حادث إصطدام دراجة نارية بعمود كهربائي بعد إصطدامها بسيارة بطريق عين عشير، وتحديدا على مقربة من المنارة أو ما يطلق عليه « الفنار» . تفاصيل الحادث إستنادا إلى ما نقلته مصالح الحماية المدنية بعنابة لـ آخر ساعة، أن مصالحها تلقت أول أمس نداء في حدود الحادية عشرة والنصف تقريبا ليلا، مفاده إصطدام دراجة نارية بعمود كهربائي على الفور تم التنقل إلى عين المكان وبعد الوصول والمعاينة تبين أن الحادث تمثل في إصطدام دراجة نارية من الحجم الكبير بسيارة سياحية من نوع هونداي (I10) ثم انحرفت الدراجة النارية لتصطدم بعمود إنارة كهربائي وهو ما أدى إلى وفاة المدعو (ب،ز) البالغ من العمر 26 سنة والقاطن بحي ذراع الريش بلدية واد العنب، حيث كان الضحية بالمقعد الخلفي للدراجة، هذا وقد نقلت الجثة إلى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى ابن رشد الجامعي بعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة من طرف المصالح المعنية. من جهتها مصالح الدرك الوطني المختصة إقليميا فتحت تحقيقا في الحادثة لمعرفة ملابساتها والأسباب المؤدية لها، وتجدر الإشارة إلى أن طرقات ولاية عنابة أبت أن تتوقف بها حوادث المرور المميتة، حيث وقع هذا الحادث بمنطقة عين عشير في أقل من 48 ساعة من وقوع حادث مرور بحي بوخضرة والمتمثل في انقلاب سيارة من نوع « لوقان» مما خلف قتيلا في الـ 25 سنة من العمر وإصابة شابين بجروح متفاوتة الخطورة في مناطق مختلفة من الجسم استدعت إسعافهما في عين المكان ونقلهما إلى الإستعجالات الطبية بمستشفى ابن رشد للعلاج، للتذكير فإن حوادث المرور بطرقات الولاية في تزايد مستمر في ظل عدم إحترام قانون المرور والسرعة المفرطة والتجاوزات الخطيرة وغيرها من الأسباب المساهمة في تنامي إرهاب الطرقات.

مازوز.ب

قد تقرأ أيضا