الارشيف / الاخبار / أخبار دولية / بوابة الشروق

هونج كونج تكافح من أجل حماية «السلاحف البحرية الخضراء»

يتجول روبرت لوكير المعني بشؤون البيئة بين الأحجار الكبيرة على حافة الشاطئ، حيث يرصد أي حركة غير طبيعية على سطح المياه في شام وان بجزيرة لاما في هونج كونج.

وينتظر لوكير، مدير العمليات في مؤسسة "Aquameridian Conservation and Education" وصول السلاحف البحرية الخضراء.

وهذه المؤسسة "أكواميرديان كونسرفيشن أند إديوكيشن" مسجلة كمنظمة غير ربحية تستهدف توعية المواطنين حتى تكون اختياراتهم واعية في حياتهم اليومية التي قد تؤثر على التنوع البيئي وبصورة سلبية على كوكب الأرض من أجل تحقيق مستقبل دائم أفضل للأجيال.

ويقول "لوكير"، إن غرضا كبيرا يبدو مثل "الصخرة الطافية" يمكن أن يكون سلحفاة بحرية، حتى إذا كانت الشمس منخفضة في الأفق، مازال من المبكر جدا والطقس حار للغاية لأن تأتي السلاحف للشاطئ.

وأضاف: "إنها هناك، وقد كان لدينا غواصين وأصحاب قوارب هناك خلال الأسابيع القليلة الماضية، وخلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، تم رصدها على الخليج".

وتقوم السلاحف الآن بالعودة ببطء من أماكن بعيدة مثل الفلبين وإندونيسيا وفيتنام إلى الشاطئ الذي ولدوا به منذ 20 عاما بمساعدة المجال المغناطيسي للأرض.

ولأول مرة منذ أعوام، يمكن للسلاحف البحرية الخصراء إقامة عشش لها في شام وان، موقع التعشيش الاعتيادي الوحيد المتبقي في هونج كونج بالنسبة لهذه السلاحف، بحسب وزارة حماية البيئة والمصايد والزراعة، وقد وقعت آخر عملية تعشيش ناجحة معروفة هناك عام 2012.

وتستغل جماعات مثل مؤسسة "اكواميرديان" ومؤسسة "الحياة البرية العالمية" الزخم لتجديد الدعوات لمزيد من إجراءات حماية البيئة.

وعلى الرغم من أن الشاطئ الجاف الرملي الممتد لمسافة 500 متر مربع يخضع للحماية ويتم إغلاقه من يونيو إلى أكتوبر لتشجيع السلاحف على العودة، فإن المياه في الخليج، حيث تتجمع السلاحف، ليست محمية، ولا حتى الرمال في قاع البحر، وهذه هي المناطق التي تواجه فيها السلاحف بعض من أكبر التهديدات.

ويمكن أن تصاب السلاحف البحرية بسهولة بسبب أغراض مثل أعواد القش والشوك لدى عودتها للشاطئ، ففي المياه، تعاني من عدم قدرتها على انكماش رقبتها، على عكس السلاحف البرية، أن الاصطدام بقارب أو دراجة مائية يمكن أن يكون مميتا.

كما أن السلاحف تواجه صعوبة في السباحة بين أكوام القمامة والمعادن في المياه، كما أن الأنشطة البشرية تعرقل نشاطها.

وقال النائب تيد هوي، الذي تقدم بتشريع في المجلس التشريعي في هونج كونج لحماية الخليج: "ما رأيناه خلال الأعوام الأخيرة هو أنه يوجد الكثير من القوارب الترفيهية التي تأتي لشام وان، وفي العطلات العامة، يمكن أن يتواجد أكثر من 20 وحتى 50 من هذه القوارب"، مضيفا: "لا بد أن السلاحف تتضرر من الضوضاء ومكبرات الصوت والأضواء في الليل".

ويطالب التشريع، الذي تم تمريره بالإجماع في المجلس التشريعي في هونج كونج في مايو الماضي بإنشاء منطقة عدم رسو في الخليج على مدار العام بالإضافة إلى حظر الأنشطة التجارية والصيد وحظر تواجد المشاة على الشاطئ وفي المياه الضحلة، والأمر يرجع الآن لوزارة المصايد والزراعة لكي تقدم اقتراحا.

وتأمل الجماعات المعنية بالبيئة أن يتم اعتبار منطقة جنوب لاما يوما ما "منتزها بحريا" بسبب تنوعها البحري الكبير، وذلك على الرغم من أن هذا الهدف قد يمكن تحقيقه في المستقبل.

ومع ذلك، يثق لوكير وآخرون في أن الحكومة سوف تميل إلى التحرك في ظل الشعبية الهائلة للسلاحف البحرية في هونج كونج.

واجتذبت عملية تنظيف جرت مؤخرا للشاطئ 2226 متطوعا قبل إغلاقه خلال فصل الصيف، وهو أكبر عدد من

تابع من المصدر

قد تقرأ أيضا