الارشيف / الاخبار / أخبار دولية / الوطن

الوطن | العرب و العالم | ذوو الأصول العربية يجتاحون رئاسة دول أمريكا الوسطى والجنوبية

رجحت تقديرات الخبراء أن المواطنين اللاتين من أصول عربية يبلغ عددهم فى دول أمريكا اللاتينية حاليا 40 مليون نسمة، سطعت منهم بالفعل أسماء في مختلف المجالات، وبزغ منهم نجوم في مجال التجارة والأعمال، من أبرزهم المكسيكي من أصل لبناني كارلوس سليم،الذي يعد من أغنى أغنياء العالم.

كما ظهر منهم، وفقا لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"،البرازيلي من أصل لبناني كارلوس غصن الذي وصل لمنصب الرئيس التنفيذي لرينو ونيسان والذي جعلته مجلة "فورتشن" رجل العام في عام 2003، وفي الموسيقى هناك المغنية الكولومبية من أصل لبناني شاكيرا، وفي التمثيل النجمة المكسيكية سلمى حايك اللبنانية الأصل، وبزغ في مجال الرياضة نادي"ديبورتيفو باليستينو"، والذي تأسس في 20 أغسطس 1920 في "أوزورنو" جنوب تشيلي على يد مهاجرين فلسطينيين، ويرتدي لاعبوه ألوان العلم الفلسطيني، وتوج النادي التشيلي، بلقب كأس تشيلي لكرة القدم للمرة الثالثة في تاريخه والأولى منذ عام 1977 وذلك في عام 2018.

 وفي مجال السياسة، هناك 5 رؤساء آخرين من أصل لبناني، وفلسطينيان، وسوري، وهم ميشال تامر الرئيس الحالي للبرازيل وهو من أصل لبناني، وكارلوس فلوريس فقوسه رئيس هندوراس 1998- 2002 وهو فلسطيني الأصل، وأنطونيو سقا، الفلسطيني الأصل في السلفادور والذي تولي الرئاسة في الفترة ما بين 2004 و2009، وينحدر من أصول فلسطينية من عائلة هاجرت في بداية القرن العشرين من "بيت لحم"، وهو أحد أعضاء حزب "التحالف الجمهوري الوطني" في السلفادور ويعتبر من السياسيين المحافظين في أمريكا اللاتينية، وكان منافسه في الانتخابات الرئاسية في 2004 من أصل فلسطيني أيضاً وهو شفيق حنظل. وتولى جوليو سيزار طربيه، اللبناني الأصل، و رئاسة كولومبيا في الفترة من 1978-1982، فيما شغل كرسي الحكم في الإكوادور وحدها 3 رؤساء من أصول لبنانية هم خوليو ثيودور سالم كرئيس مؤقت في 1944 وعبدالله بوكرم 1996-1997 وجميل معوض في الفترة 1998-2000، وشغل كارلوس منعم، السوري الأصل، رئاسة الأرجنتين لـ10 سنوات كاملة في الفترة ما بين 1989 و1999،  وفقا لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي". وتولى طارق العيسمي منصب نائب رئيس فنزويلا، وكان مرشح المعارضة الرئيسي في انتخابات هندوراس الأخيرة سلفادور نصرالله. وفي الباراجواي، صعد ماريو عبده بينيتز، من أصول لبنانية، إلي رئاسة البلاد في العام الماضي، ويعد بينيتز الرئيس التاسع من أصل عربي في أمريكا اللاتينية.

وأخر المنضمين حديثا إلى هذه القائمة، ناييب بوكيلي، الفلسطيني الأصل، حيث اختار الناخبون في السلفادور، أمس، سادس رئيس للبلاد منذ 1992 عندما انتهت الحرب الأهلية التي استمرت 12 عاما. وأعلن رئيس بلدية العاصمة السابق في السلفادور ناييب بوكيلي "37 عاما"، فوزه بالانتخابات الرئاسية، ليصبح سادس رئيس للبلاد منذ 1992.

وقال رئيس المحكمة الانتخابية العليا خوليو أوليجو أن النتائج ولو أنها لا تزال جزئية، أكدت على فوز بوكيلي بشكل لا يمكن الرجوع عنه. واستناداً إلى نتائج 87% من مراكز الاقتراع، قالت "المحكمة الانتخابية العليا"، إن بوكيلي الذي ترشح تحت راية حزب "التحالف الكبير من أجل الوحدة" المحافظ، حصل على 53,78% من الأصوات مقابل 31.8% % لمنافسه المباشر رجل الأعمال الثري المرشح كارلوس كاييخا المنتمي إلى "التحالف الجمهوري الوطني".

وكانت استطلاعات الرأي، وفقا لما ذكرته وكالة" فرانس برس" الفرنسية، أشارت إلى أن نصف الناخبين سيصوتون لـ"بوكيلي"، من أجل كسر دوامة عنف العصابات المسلحة والبؤس وبالفعل. وأقر كلا من كاييخا مرشح الحزب اليساري الحاكم "جبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني" ووزير الخارجية السابق هوجو مارتينيز الذي حل ثالثا بنحو 14,23% بفوز بوكيلي في الاقتراع، وقال كاييخا "42 عاما": "نعترف بنتائج هذه الانتخابات وسنتصل بالرئيس المنتخب لنتمنى له حظا طيبا في مواجهة التحديثات في هذا البلد".

ويقود بوكيلي حكم بلاده لولاية رئاسية من 5 سنوات غير قابلة للتجديد، بعد أن دعا أكثر من 5,2 ملايين ناخب للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، وأشارت قناة "تيلسور"، إلى أن حكومة السلفادور، قامت بنشر 23ألف و300 عنصر أمني من أجل للحفاظ على الأمن أثناء الانتخابات، فيما شاركت 4,063 بعثة في مراقبة الانتخابات، منها 2,338 من السلفادرو، و1,725 أجنبية.وقال الفلسطيني الأصل، للصحفيين مساء أمس الأحد: "في هذه اللحظة بوسعنا أن نعلن بيقين تام أننا فوزنا بالرئاسة".

 وتعهد الرئيس الجديد خلال حملته الأنتخابية بزيادة الأستثمار في التعليم ومحاربة الفساد إلا أن مهمته الرئيسية ستكون تطبيق برامج جديدة لتعزيز الأمن، وسيتعين على بوكيلي تشكيل تحالف مع "الحزب اليميني" الذي يشكل الغالبية في البرلمان ليتمكن من الحكم حتى الانتخابات التشريعية المقبلة في 2021 على الأقل. فيما أعلنت "المحكمة الأنتخابية"، رفع دعوى على بوكيلي لعقده مؤتمرا صحفيا يوم الأنتخابات الذي يحظر فيه إدلاء المرشحين بأي تصريحات، أوعقد أي مؤتمرات صحفية قد تؤثر على أهواء الناخبين، إذ دعا الناخبين للقدوم إلى مراكز الأقتراع والإدلاء بأصواتهم.

ويلقى بوكيلي -يرتدي الجينز دائما- تأييد الشباب خصوصا، ووعد ناخبيه بإعادة كتابة تاريخ السلفادور عبر كشف عدم أهلية خصومه. ومن شأن فوزه أن ينهي عقودا من سيطرة نظام الحزبين على مقاليد السياسة في السلفادور، وفقا لما ذكرته وكالة "فرانس برس" الفرنسية. واستفاد من شعور الاستياء من المؤسسات الذي يعم الانتخابات في المنطقة إذ سعى الناخبون لبديل عن الأحزاب التقليدية. ويتبادل حزبان فقط حكم السلفادور منذ انتهاء الحرب الأهلية الدامية عام 1992 وهما حزب "جبهة فارابوندو مارتي" اليساري الحاكم ومنافسه المحافظ حزب "التحالف الوطني الجمهوري". وسيكون التحدي الأول الذي سيواجهه الرئيس المنتخب، عنف العصابات الإجرامية الذي أودى بحياة 3340 شخصاً في البلاد العام الماضي. والسلفادور التي يبلغ معدل جرائم القتل فيها 51 لكل 100 ألف نسمة، واحدة من الدول التي تشهد أعلى مستوى من العنف في العالم خارج إطار النزاعات. وما زال حوالى 54 ألف من عناصر عصابتين ناشطين "17 ألفا في السجون حاليا"، وهم يبثون الرعب في بلد يقومون فيه بعمليات ابتزاز وتهريب مخدرات وقتل. ولجأت الحكومات السابقة اليسارية واليمينية إلى مختلف الوسائل من القمع إلى التفاوض مع العصابات الإجرامية لكنها لم تتمكن من القضاء عليها.

وذكرت وكالة "فرانس برس" الفرنسية، أن هذا العنف المزمن والبؤس، دفع آلاف السلفادوريين كل سنة إلى الهرب من بلدهم، فيما شارك أكثر من 3 آلاف منهم في القافلة التي توجهت إلى الولايات المتحدة في أكتوبر ونوفمبر 2018 مثيرة غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما يعيش نحو 30,3% من السكان تحت عتبة الفقر.

وسجلت السلفادور في عام 2018، أكبر نمو في اقتصادها في السنوات الـ5 الأخيرة بلغ 2,6%، لكنه غير كاف مقارنة مع زيادة عدد السكان، وكان الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، أضاف السلفادور، إلى القائمة الأمريكية السوداء الخاصة بالدول المنتجة والموردة للمخدرات إلى الولايات المتحدة، وقال مسئولون إن عصابات الاتجار بالمخدرات تستخدم هذا البلد كسبيل لتهريب مادة الكوكايين من أمريكا الجنوبية إلى المكسيك والولايات المتحدة.

قد تقرأ أيضا