الارشيف / الاخبار / أخبار دولية / المصرى اليوم

ترامب يطلب «دفعة أولية» لجدار المكسيك لإنهاء «الإغلاق الحكومى»

مع دخول الإغلاق الجزئى للحكومة الفيدرالية الأمريكية يومه الـ35، أمس، طالب الرئيس الأمريكى الجمهورى، دونالد ترامب، خلال اجتماع له فى البيت الأبيض عقب رفض مجلس الشيوخ لمشروع قرار مقدم من الحزب الجمهورى لإنهاء الإغلاق بتقديم «دفعة أولية من الأموال» لبناء الجدار مع المكسيك لإنهاء الإغلاق الحكومى الذى خلف وراءه نحو 800 موظف حكومى بدون راتب لأكثر من شهر.

ولم يحصد اقتراح ترامب لتجاوز الأزمة تأييد العدد المطلوب من أعضاء مجلس الشيوخ للتصويت عليه، أمس الأول، ويشمل الاقتراح رصد أموال للجدار الذى يُطالب ترامب بإقامته على الحدود مع المكسيك، إضافةً إلى تنازل يتّصل بمصير مليون مهاجر غير شرعى، وكان القانون يحتاج إلى 60 صوتًا ليُحال على التصويت فى مجلس الشيوخ، لكن الأمر كان متعذرا لأن الجمهوريين لا يملكون سوى 53 من أصل 100 مقعد فى المجلس المذكور.

وعلق ترامب قائلا، بحسب ما نقلت «سى.إن.إن» أنه على الرغم من رفض مجلس الشيوخ إلا «أننا قمنا بعملنا بشكل جيد للغاية»، مشيراً إلى أنه لن يكون «سعيداً» بإنهاء الإغلاق الحكومى من دون التوصل إلى اتفاق حول الجدار مع المكسيك.

وأضاف أن هناك العديد من الخيارات الأخرى لبناء الجدار مع المكسيك، وأن هناك كثيرين يريدون الجدار مع المكسيك من بينهم الجيش الأمريكى، واصفاً الهجرة الجنوبية للولايات المتحدة بأنها «غزو لبلادنا».

وأكد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على أن الولايات المتحدة الأمريكية بحاجة إلى قدوم المزيد من الأشخاص إلا أنهم «ينبغى أن يأتوا بشكل قانونى» ومن خلال الجدارة التى يمكن أن يقدموا من خلالها «المساعدة إلى الشركات»، موضحًا أنهم إن لم «يُقدموا المساعدة إلى بلادنا فإننا لا نستطيع أن نقوم بذلك».

واعتبارا من أمس، فعلت الإدارة الأمريكية قانونا يجبر مقدمى طلبات اللجوء إلى الولايات المتحدة على البقاء فى الأراضى المكسيكية بانتظار البت فى طلباتهم، فى إجراء جديد يهدف إلى ردع الهجرة غير الشرعية عبر الحدود الجنوبية.

وقال مسؤول فى وزارة الأمن الداخلى، لـ«فرانس برس»، طلب عدم كشف هويته، إن الغالبية العظمى من مقدّمى طلبات اللجوء لا تحضر جلسات البت فى الطلبات، وإن هؤلاء يتوارون ويتغلغلون فى المجتمع الأمريكى ما أن يدخلوا الأراضى الأمريكية.

وبعد عدم تمرير اقتراح الرئيس فى مجلس الشيوخ، كتبت الناطقة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، فى تغريدة أن رئيس مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، استأنف المفاوضات مع زعيم الديمقراطيين فى المجلس، تشاك شومر، وأنهما «اجتمعا ليريا ما إذا كان من الممكن الخروج من المأزق» فى الميزانية، وبعد أسابيع من الإغلاق، تتركز المفاوضات على قانون مالى مؤقت لـ3 أسابيع.

وقالت ساندرز إن هذا الحل «لن يكون مفيدا إلا إذا تضمن مبلغا كبيرا مخصصا للجدار» الذى يريده ترامب، ويعارض الديمقراطيون حتى الآن هذا الجدار الذى يعتبرونه «لا أخلاقى» و«غير فعال». وهم يقترحون تمويل إجراءات أخرى للمراقبة والأمن على الحدود، خصوصا عند نقاط الدخول.

وصرح السيناتور الجمهورى ليندسى جراهام، بأنه تحدث إليه هاتفيا. وقال: «إلى أصدقائى الديمقراطيين: المال للجدار ضرورى ليمر هذا الاتفاق، لن يكون جدارا أسمنتيا».