الارشيف / الاخبار / أخبار دولية / الوطن

الوطن | العرب و العالم | هل منح "الأسد" الأب تركيا حق التدخل في سوريا؟ مسؤول يوضح لـ"الوطن"

أثار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم، جدلًا جديدًا أخذ بعدًا قانونيا وتاريخيا بعد قوله إن اتفاقا مبرما مع دمشق منذ 20 عاما يسمح لتركيا بدخول الأراضي السورية، مشيرا إلى أن بلاده ستتكفل بإقامة المنطقة الآمنة على الحدود إذا لم تلتزم "واشنطن" بما وعدت به.

وقال الرئيس التركي، في كلمة له، إن بلاده تتوقع وجود "منطقة آمنة" في سوريا على الحدود معها في غضون بضعة أشهر، وإلا فإن أنقرة ستتكفل بذلك لوحدها.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل أسبوعين، إنه يؤيد إقامة منطقة آمنة في الشمال السوري بعمق 30 كيلومترا، لكنه رفض أي تحرك تركي ضد الأكراد، بعد إعلان "واشنطن" عزمها الانسحاب من سوريا.

ويبدي الأكراد الذين يتواجدون في شمال سوريا من فكرة إقامة منطقة آمنة في مناطقهم تكون خاضعة لسيطرة الأتراك، معتبرين أنها مجرد غطاء للأطماع التركية في المنطقة.

وأضاف أردوغان أن اتفاقا مبرما مع سوريا عام 1998 يسمح لتركيا بدخول الأراضي السورية عندما تواجه تهديدات، مشيرًا إلى اتفاقية أضنة التي وقعتها دمشق وأنقرة في إطار مكافحة عناصر حزب العمال الكردستاني، في فترة الرئيس السوري حافظ الأسد.

وأثارت تصريحات "أردوغان" جدلًا حول ما إذا كانت الاتفاقية اليت أبرمت في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد، تعد مصوغًا أو مبررًا لتدخل تركي في سوريا.

"غير صحيح على الإطلاق"، هكذا علق الدكتور عبدالقادر عزوز، المستشار الإعلامي للحكومة السورية، على تصريحات الرئيس التركي، قائلا: "هذا غير صحيح، واتفاقية أضنة عام 1998 لا تنص على ذلك على الإطلاق".

وأوضح عزوز، في اتصال هاتفي لـ"الوطن"، أن اتفاقية أضنة في هذا الجانب كانت متعلقة بمواجهة أنشطة حزب العمال الكردستاني، أو محاولة إقامة قواعد عسكرية لحزب العمال الكردستاني، كانت الاتفاقية مرتبطة بذلك فقط، والآن لا وجود لحزب العمال الكردستاني.

وأضاف أن الاتفاقية كانت تنص أيضا على التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، ومجالات تعاون أخرى لكنها لا تجيز تدخل تركيا في سوريا في الوقت الحالي.

ويدعي الرئيس التركي، أن وحدات حماية الشعب الكردية هي امتداد لحزب العمال الكردستاني، ومن هنا يفسر حقه في التدخل عسكريا.

ورد عزوز، على ذلك التفسير، قائلًا: إن وحدات حماية الشعب الكردية الولايات المتحدة هي التي أوجدتها ودعمتها، والآن الولايات المتحدة تنسحب من سوريا، فالطبيعي أن قوات الجيش العربي السوري هي التي تدخل وتملأ هذا الفراغ.

وقال المسؤول السوري: "لا مكان لأي قوات تركية في سوريا، ولن نقبل بوجود الأتراك تحت أي مسمى، والدولة السورية ترفض أي محاولات لبسط الهيمنة العثمانية وهذه الأطماع الأردوغانية على حساب الدولة السورية".

وقال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، في مقابلة، أمس، إن بلاده تمتلك حق مكافحة التنظيمات الإرهابية داخل الأراضي السورية، بموجب اتفاقية أضنة، موضحًا أن الاتفاقية تُلزم الجانب السوري بمكافحة التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن تركيا وحدودها، وتسليم الإرهابيين إلى أنقرة.

قد تقرأ أيضا