الارشيف / الاخبار / أخبار دولية / RT Arabic (روسيا اليوم)

الصحة العالمية: أنماط الحياة الغربية تهدد صحة المهاجرين واللاجئين

قالت دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية إن الثقافة والمجتمع الغربيين يشكلان مخاطر صحية أكبر على المهاجرين واللاجئين.

ويوضح أول تقرير حول صحة اللاجئين والمهاجرين في الغرب، والذي أعده الفرع الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، أن الوافدين الجدد معرضون لخطر الإصابة بالأمراض أثناء انتقالهم من بلد إلى آخر، ولكنهم يواجهون المزيد من المخاطر عندما يصلون إلى البلد المضيف بسبب الظروف المعيشية غير الصحية وسوء التغذية والسمنة المرضية.

ويقول التقرير الخاص بصحة اللاجئين والمهاجرين في الدول الأوروبية التي تشملها منظمة الصحة العالمية، إن أولئك الوافدين لا ينقلون الأمراض أو يشكلون عبئا على أنظمة الرعاية الصحية. ويدعو التقرير الدول الأوروبية إلى اتخاذ قرارات حول توفير الخدمات للمهاجرين استنادا إلى هذه الحقائق، بدلا من سياسات التحذير التي يعتمدونها.

من جهته، قال الدكتور سانتينو سيفيروني، منسق الصحة العامة والهجرة لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا، إن "هذا التقرير يمثل فرصة رائعة لدحض الأساطير والمفاهيم الخاطئة والسرد السلبي".

وأضاف سيفيروني أن "الصحة أمر حساس للغاية وتستخدم كأداة لنشر الخوف، ولكن هذا التقرير يحتوي على حقائق وبيانات قوية تأتي من دولنا الأعضاء".

ويشكل المهاجرون الدوليون حوالي 10% (90.7 مليون) من السكان في المنطقة الأوروبية المنضوية في منظمة الصحة العالمية، فيما يمثل اللاجئون 7%.

وقال التقرير إنه "في بعض الدول الأوروبية، يقدر المواطنون أن عدد المهاجرين يتجاوز ثلاثة أو أربعة أضعاف ما هو موجود بالفعل".

وتشير جميع الدلائل التي جمعتها المنظمة إلى أن المهاجرين واللاجئين أقل عرضة للإصابة بالأمراض غير المعدية مثل السرطان أو السكتة الدماغية أو أمراض القلب، ولكن مخاطر الإصابة بمثل هذه الأمراض تزداد عندما ينتقلون إلى بلدان أكثر تقدما، حيث أنهم يعيشون فيها في ظروف سيئة.

وبينما يكون اللاجئون والمهاجرون أكثر عرضة للأمراض المعدية خلال مرحلة العبور من بلدانهم الأصلية، فإن نسب الإصابة بأمراض السل أو فيروس نقص المناعة البشرية لديهم تختلف بشكل واسع.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أنه لا يوجد سوى خطر منخفض للغاية من نقل اللاجئين والمهاجرين للأمراض المعدية إلى سكان البلدان المضيفة.

وجاء في التقرير:

- يتعرض اللاجئون والمهاجرون لخطر أقل للإصابة بجميع أشكال السرطان، ولكن من المرجح أن يتم تشخيصهم في مرحلة متقدمة من المرض.

- الاكتئاب والقلق أكثر شيوعا بين اللاجئين والمهاجرين مقارنة بالسكان المضيفين.

- القاصرون غير المصحوبين بأهاليهم أكثر عرضة للاستغلال الجنسي ويواجهون معدلات أعلى من الاكتئاب وأعراض اضطراب الإجهاد اللاحق للصدمة.

- يعاني المهاجرون الذكور من إصابات مرتبطة بالعمل أكثر بكثير من العمال غير المهاجرين.

ودعا معدو التقرير الدول الأوروبية إلى توفير رعاية صحية ذات نوعية جيدة وبأسعار معقولة لجميع المهاجرين واللاجئين، بغض النظر عن وضعهم القانوني، وجعل النظم الصحية متاحة ثقافيا ولغويا.

المصدر: ذي غارديان

قد تقرأ أيضا