الارشيف / الاخبار / أخبار دولية / الوطن

الوطن | العرب و العالم | "نيويورك تايمز": يجب أن نخشى ترامب "غير المقيد" في 2019

توقعت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية السيناريوهات السياسية المقبلة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للعام الجديد 2019.

وقالت الصحيفة الأمريكية في تقريرها، إنه "في هذه الأوقات المظلمة من العام، وعادة ما تكون هذه الأوقات بطيئة المرور في السياسة، فإنه يجب الكتابة عن أخطاء ترامب في الـ365 يوماً السابقة، إلا أننا نفكر في هذا العام في كتابة ما تغير في رئاسة (ترامب) منذ فبراير الماضي عندما وصفنا ترامب بـ(المروَض)".

وتابعت الصحيفة، "ففي ذلك الوقت عندما كان مروضي ترامب من أتباعه الجمهوريين، كان مزيج من أعضاء مجلس الشيوخ ومسؤولين في الحكومة قد قادوا الإدارة الفعلية إلى قنوات الحزب الجمهوري، حيث كان في ذلك الوقت بإمكانك وضع قائمة بوعود حملة ترمب، وملاحظة كيف تم تنفيذ أو متابعة عدد قليل منها بالفعل، وكان بإمكانك النظر في جدول أعمال ترامب الاقتصادي وسياسته الخارجية".

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن ذلك كان يمكن أن يتم قبل 10 أشهر، إلا انه منذ ذلك الحين تم تفكيك عالم إدارة ترامب الذي تم ذكره إلى قطعة تلو الأخرى، وقالت الصحيفة الأمريكية في تقريرها، "أنه في هذه الأثناء كان هناك المزيد والمزيد من التغيرات العلنية في سياسات الإدارة، مثل تحريك مسألة التجارة مع الصين، وإنهاء الإتفاق النووي الإيراني، وعسكرة الحدود الجنوبية، وعمل علاقات مع كوريا الشمالية، واللقاء الغريب الذي جمع بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين".

وتابعت الصحيفة الأمريكية بقولها، "إن حدة التغير في سياسات إدارة ترامب الخارجية قد تصاعدت مع قرب أعياد الميلاد، وذلك بالانسحاب المفاجئ من سوريا ورحيل وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس المفاجئ أيضا، ومسألة بناء الجدار الحدودي مع المكسيك"، وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن قرارات رئاسة "ترامب" باتت متصدرة عناوين الأخبار الرئيسية في الآونة الأخيرة، مثل وزير الدفاع يستقيل بينما يتم اتهام ترامب بأنه ضعيف مع روسيا، البورصة تنحسر بينما ينكر ترامب خطة لإقالة رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي، ترامب يرحب بإغلاق الحكومة على الهجرة، ترامب ينسحب من سوريا بعد محادثة مع الرئيس التركي.

وتابعت الصحيفة الأمريكية في تقريرها، "وها نحن إذا مع ترامب غير مقيد في النهاية، بعد استبعاد كل الذين كانوا يقيدوه، فلم يعد يروضه الجنرال جيم ماتيس وزيرر الدفاع، أو يتم توجيهه من قبل بول رايان، رئيس مجلس النواب الأمريكي، وترامب غير المقيد أصبح معزولاً فالجمهوريين في مجلس الشيوخ أصبحوا أكثر ميلا إلى إبعاد أنفسهم عن مزيد من التحفظات السياسية التي يذهب إليها".

وتابعت الصحيفة الأمريكية بقولها، "لذا فإن الرئيس الأمريكي الآن أصبح أكثر خطورة، ولم يعد مرتبكا كما كان، وأصبح أكثر سهولة في الانقضاض على فريسته، وأكثر تحررا وأكثر عزلة في آن واحد، فهذه حالة غريبة حتى من خلال المعايير الغريبة لهذه الإدارة الغير معهودة، ولإنقاذ أنفسنا من إلإحراج الذي قد يسببه المستقبل، فلن نقوم بتوقعات، ولكننا فقط نقدم سيناريوهات لكيفية تشكيل هذه التركيبة للسنة المثيرة التالية لترامب".

وقدمت الصحيفة الأمريكية بعض الاحتمالات التي تتوقعها من إدارة ترامب في السنة الجديدة قائلةً، "إن الاحتمال الأول هو العودة إلى الحالة الطبيعية نسبيا، ففي هذا السيناريو، يتفاعل ترامب مع المؤشرات التي يفهمها جيدا، مثل سوق الأسهم المضطرب، عن طريق احتواء دوافع هذا الإضطراب قليلاً، وإيجاد مجموعة جديدة من أيدي المؤسسة لتوجيهه، وإبرام الصفقات اللازمة مع الديمقراطيين في مجلس النواب، ومن أجل النجاة من التحقيق الذي قام به موللر، تصبح السياسة بمقاييس الرئاسة هذه مملة بشكل غريب، فهناك طعنات في ظهر ترامب من مذكرات الاستدعاء والفضائح التي تظهر خلال التحقيقات، لكن الجمهوريين يساندون ترامب، ولا يوجد أي تقدم في السياسة العامة، رغم أن هناك ميزة ديمقراطية أساسية ولكن ليس هناك تغيير جذري".

أما الاحتمال الثاني، الذي توقعته الصحيفة الأمريكية في تقريرها، فقد أشارت إليه بقولها، "إن الصحفية إليزابيث درو التي أرخت صحفيا لفضيحة ووترجيت، قد رسمت طرق إقالة الرئيس ترامب، بسبب السلوك غير المنتظم الذي يتبعه، والفوضى التي يزرعها في الأسواق والتحالفات الأمريكية، وربما يعتبر الجمهوريون في مجلس الشيوخ الرئيسيون أن الرئيس يشكل عبئا كبيرا على الحزب أو خطرا كبيرا للغاية على البلاد إذا استمر في مكتبه، وهذا أقل السيناريوهات المتوقعة حدوثاً".

وتابعت الصحيفة الأمريكية، "هناك احتمالات غير متوقعة إلى حد ما، لأن بعض أفكار ترامب إما هي أكثر منطقية أو أكثر شعبية، فقد تم سحب جدول أعمال بول رايان، وكانت قمة كيم كونج أون مثيرة للجدل مثل أي شيء فعله، حتى في الخلافات الفوضوية التي شهدتها الأسابيع القليلة الماضية، فهناك على الأقل حالة جدل بسبب الانسحاب من سوريا، ربما كانت أقوى من الانسحاب من أفغانستان، وبالتأكيد حالة الجدل بسبب سياسات بنك الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة التي تضر بالمخزونات والعمال".

واختتمت الصحيفة الأمريكية تقريرها بالقول، "سيحتاج ترامب إلى أسلوبه غير المنتظم لتفادي مواجهة أزمات كبيرة بما فيه الكفاية لجعل عدم أهلية البيت الأبيض له أهمية على نطاق كارثي، لذا فإن الاحتمال الأخير الذي يستحق النظر مع بداية عام 2019 الجديد، هو أننا يجب أن نخاف أكثر من ترامب غير المقيد، وليس فقط من سياساته السيئة أو انتهاكاته غير العادية، وإنما مع رحيل ماتيس وماكماستر وكوهين وكيلي الذي كانوا يروضوه".

قد تقرأ أيضا