الارشيف / الاخبار / أخبار دولية / المصرى اليوم

حرب شوارع فى الحديدة وسقوط 61 قتيلاً.. ووزير إعلام «الحوثيين» يعلن انشقاقه من الرياض

اشترك لتصلك أهم الأخبار

احتدمت المعارك فى شوارع محافظة الحديدة اليمنية على شاطئ البحر الأحمر، الأحد، وتحولت المواجهات المسلحة إلى حرب شوارع ضارية ومطاردات بين قوات الحكومة الموالية للشرعية والمتمردين الحوثيين، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى، فيما اتهمت الحكومة الحوثيين باستخدام المدنيين دروعا بشرية.

ونجحت القوات الموالية للحكومة الخميس الماضى فى اختراق دفاعات المتمردين والتوغل فى شرق وجنوب المدينة الساحلية، وأكدت مصادر عسكرية وطبية أن 61 مقاتلا من الحوثيين والقوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا قتلوا خلال الساعات الـ24 الأخيرة فى معارك الحديدة، وأوضحت مصادر طبية فى الحديدة أن 43 من المتمردين الحوثيين و9 جنود فى القوات الموالية للحكومة قتلوا، وتحدث مصدر طبى فى المخا جنوب الحديدة عن وصول جثث 9 مقاتلين آخرين من القوات الحكومية، وذكر مصدر فى المستشفى العسكرى فى الحديدة أن عشرات الجرحى الحوثيين نقلوا إلى مستشفيات فى صنعاء وإب.

واندلعت حرب شوارع فى حى سكنى فى شرق الحديدة، الأحد، للمرة الأولى بعدما تمكنت القوات الموالية للحكومة من دخوله، حسب ما أفادت مصادر عسكرية، ويقع الحى السكنى جنوب مستشفى 22 مايو، الأكبر فى المدينة والذى سيطرت عليه القوات الموالية للحكومة، وشمال طريق سريع رئيسى يربط وسط المدينة الساحلية بالعاصمة صنعاء.

وقال مسؤولون عسكريون إن القوات الموالية للشرعية تعمل على «تطهير» المناطق السكنية التى دخلتها فى شرق المدينة من الحوثيين الذين يسيطرون على الحديدة منذ 2014، وذلك بعد نجاح القوات الموالية للتحالف العربى من السيطرة على أكبر مستشفى فى المدينة وهو «مستشفى 22 مايو»، بعدما طردت المتمردين الحوثيين منه ومن جهة أخرى أعلن وزير الإعلام بحكومة الحوثى، غير المعترف بها دولياً، عبدالسلام جابر، انشقاقه، فيما قام الحوثيون بالإعلان عن تعيين عضو بمكتبها السياسى خلفاً له.

وقال «جابر»، فى مؤتمر صحفى، الأحد، بالرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، إن ميليشيات الحوثيين تعيش النفَس الأخير، كما أن هناك احتقاناً وغضباً واسعاً لدى اليمنيين الذى يعيشون فى مناطق سيطرتهم. ومع بداية المؤتمر الصحفى، قذف أحد الحضور حذاءه على الوزير المنشق عندما قال: «سنرد على الإعلام المضلل الذى كنت أحد قياداته»، فرد عليه قاذف الحذاء: «قتلتم أولادنا، ودمرتم بلادنا»، حسبما ذكر موقع «سبوتنيك»، الذى كشف أن الشخص الذى ألقى الحذاء يعمل موظفاً دبلوماسياً بالسفارة اليمنية فى الرياض. وعبّر «جابر» عن شكره حكومة الرئيس اليمنى عبدربه منصور على اهتمامها وما بذلته من جهود لتأمين وصوله من صنعاء إلى عدن، ومنها إلى الرياض، وقال: «الشعب اليمنى يعيش حالة احتقان، والانقلابيون صاروا فى النفَس الأخير، لكن النزع الأخير دائماً ما يكون أقوى من البدايات».

وتحدث «جابر» عن دوره فى حكومة الحوثى، موضحاً أنه كان أحد واضعى سياسات التضليل خلال الفترة التى تم إجباره فيها على العمل داخل تلك المنظومة، وأن «حكومة الحوثى لا تمت بصلة لتاريخ وأصالة الشعب اليمنى، ولا تمتلك أى شرعية»، معترفاً بأنه كان مجبراً على رسم سياسة حكومة الظل بالقوة، وأن «العائد من الذنب كمَن لا ذنب له».

وفى الوقت نفسه، أعلنت حكومة الحوثيين تعيين عضو المكتب السياسى لجماعة أنصارالله، ضيف الله الشامى، وزيراً للإعلام، خلفاً لعبدالسلام جابر. من جانبه، قال المستشار الإعلامى للسفير اليمنى فى القاهرة، بليغ المخلافى، إن انشقاق وزير الإعلام دليل على الانهيارات فى صفوف الحوثيين، مشيراً إلى أن نائب وزير التعليم، عبدالله الحامدى، انشق فى أكتوبر الماضى، وعمل الحوثيون وقتئذ على تدمير العملية التعليمية وشرعنة الجهل والعنف والتخلف، لافتاً إلى انشقاق عدد كبير من المسؤولين العسكريين والمدنيين عن حكومة الحوثى.

وأضاف «المخلافى»، فى تصريحات لـ«المصرى اليوم»، أن حكومة الرئيس عبدربه منصور ترحب بأى منشق عن الحوثيين لأن الانشقاق يؤثر على الجبهة الداخلية للحوثيين، ويبعث برسالة دولية بأنهم يفقدون حلفاءهم، فيما تقوى الحكومة الشرعية.