الارشيف / منوعات / البوم صور / الفجر

'صقّارون' يعيدون الإله حورس للحياة.. هوايات الفراعنة تعود من جديد (صور)

تربية وترويض الطيور الجارحة، ربما يكون هذا المُسمى بالنسبة لك شيئًا غريبًا، لكنها هواية دفينة للكثيرين من الشباب، وربما يكون الأمر بالنسبة لك يحويه بعض الخوف، ولكنه بالنسبة لهم مغامرة وتحدي وحب وعشق.

 

عينان حادتنا ومخالب جارحة وملامح قوية، عندما يتوجه أحد الطيور الجارحة بعينيه إليك، تتملكك الرهبة، ويبدأ عقلك في التخيل، كيف لمجرد طير أن يكون بهذه الحدة والقوة، ويجعل البشر والحيوانات المفترسة تخاف منه.


تربية الصقور هواية ورياضة

تربية الصقور هي رياضة أو هواية من الهوايات التي مارسها العرب، خاصة في منطقة الخليج العربي، وانتشرت في قارة أوروبا والكثير من المناطق الأخرى من العالم.

 

وتربية الصقور تهدف لاستخدامها في الصيد، حيث تُستخدم لصيد الحيوانات الصغيرة مثل الأرانب والطيور، وخاصة طير يعرف باسم الحباري وغيره من طرائد الصيد، وتبدأ هذه الهواية منذ صيد الصقر نفسه، إلى تربيته وتدريبه والعناية به، ومن ثم يُستخدم في الصيد.


"عبدالله النزهي".. يتحول من مصور إلى مُروض للطيور الجارحة

بدأت قصته كمصور هاوِ، توجه لإحدى فعليات ترويض الصقور الجارحة بغرض التصوير فقط، لم يكن يعلم شيئًا عن هذه الهواية، لمعت عيناه حينما رأى أنواعًا مختلفة من الصقور الجارحة، مثل العقاب والصقر وغير ذلك.


كان الأمر بالنسبة له في البداية مجرد صورة، حتى تحول إلى هواية ثم حب ثم عشق إلى أن أصبح حلمًا ونشاطًا يقوم به.


"عبدالله النزهي" مصور هاوِ، عشق رياضة وهواية تربية وترويض الطيور الجارحة، بدأ الأمر معه كهواية، ثم مشاركة بنادي القناص المصري، إلى أن أصبحاشطًا، وبدأ في تكوين مجموعات من الشباب تعمل على تثقيف المجتمع بهذا النوع الجديد والمختلف من الهووايات والرياضات.


أنواع الصقور المصرية

الكثيرين لا يعلمون أن عدد أنواع الطيور الجارحة كبير، تتخطى العشرات في مصر والعالم، ولا يقتصر الأمر فقط على النسر أو الصقر، وتوجد فروق كبيرة بينهم.


وقال "النزهي": "لم أكن أعلم أن الصقر ليس طيرًا جارحًا، هو طير يعيش على الحيوانات الميتة، والذي كنا نعتقد أنه نسرًا في الحقيقة هو عقاب، ويفرق عن النسر في الكثير من الأشياء أهمها أنه يصطارد طعامه حيًا، والنسر رقبته أكثر طولًا وخالية من الشعر، خلقه الله كذلك ليسهل عليه عملية الصيد، والعقاب أقوى، وفي دول شرق آسيا يصطادون به الثعالب والذئاب".


وشدد "النزهي" على أن العقاب صعب ترويضه، ويحتاج إلى خبرة كبيرة، نظرًا أنه عنيد، ويجب أن يكون المدرب وصل للمرحلة الأولية من الصقور، متابعًا: "الغلطة مع العقاب تكلف المدرب الكثير، ربما تكلفه ذراعه، نظرًا أن مخالبه شديدة القوة".


ولفت إلى أن لكل قارة أنواع معرفة ومشهورة للطيور الجارحة، لا تتواجد في القارات الأخرى، ولا يوجد حصر فعلي دقيق لأنواع الطيور، مؤكدًا أن الصقرالمصري اسمه "كستريل أو طائر الجراد" ويكون حجمه صغيرًا، يتواجد في الصحاري التي تقع على أطراف الزراعة، وثاني نوع هو "الصقر الوكري"، ويتواجد في جنوب مصر، وصقر "الشاهين" ويتواجد في منطقة سيناء والبحر الأحمر.


معوقات تربية الصقور الجارحة في مصر

وعلى الرغم من كونها هواية جديدة ومختلفة، وبدأت جذب أنظار الحكومات والمجتمعات والهاوين، إلا أن الوضع في مصر مختلف قليلًا، فلم تقم أي جهة رسمية بالتواصل مع أي من المنظمين لفعاليات تربية الصقور وترويضها.


وفي نفس السياق، يجد الأمر بعض المعوقات القانونية، فمصر وقعت على اتفاقية دولية تمنع بيع وتربية الطيور الجارحة، مما يجعل التنقل بالطيور من الأمور شديدة الصعوبة، خوفًا من التعرض للمساءلة القانونية.


وقال "النزهي" لـ"الفجـر" إن محبي ومربي الطيور الجارحة، بصدد إنشاء جمعية أهلية مهتمة بالأمر، مؤكدًا أن الدول العربية تغلبوا على هذا الأمر بإنشاء مزارع للطيور والصقور، وتجاوزوا القانون الذي وصف هذه الطيور بـ"المهاجرة" والذي يمنع التنقل بها وبيعها، وجعلوا هذه الطيور مولودة ومتواجدة بالبلاد، لافتًا إلى أن هذه خطوة يفكر بها الكثير من المهتمين بهذا الشأن.


وطالب "النزهي" بتقنين تربية الطيور الجارحة في مصر، لتسهيل تربيتها وتنظيم فعليات تستفيد منها الدولة، واستثمارها، فضلًا عن الاهتمام بالبيئة ومعالجة الطيور المهاجرة وتوجيه الرعاية اللائزمة لها، ثم إطلاقها في البرية.


هواية قديمة

وشدد "النزهي" على أن المهتمون بهذا الشأن يحاولون إعادة إحياء التراث، مؤكدًا أن تربية الطيور الجارحة هي هواية قديمة منذ الفراعنة، نظرًا أنهم كانوا يعتزون بها، وكان لديهم إله على شكل صقر "حورس"، وكان لهم مظاهر كثيرة لتقديسه.

نشر الثقافة في المدارس والمجتمع

وفي محاولة لنشر الثقافة، أكد "النزهي" أن محبي ومروضي الطيور الجارحة، يقومون بطباعة كروت الفعاليات الخاصة بتريض الطيور الجارحة، ونشر ثقافتها، ويقومون بتوزيعها على الناس، في محاولة منهم لتعريفهم بها.


وفي محاولة فردية لنشر تلك الثقافة في المدارس، توجه "النزهي" إلى مدرسة طفليه، وبدأ تنظيم الفعاليات وإحضار الطيور الجارحة معه، لتعريف الأطفال بها ونشر ثقافتها لديهم في الصغر وتنمية الرياضة داخلهم.


كيف تروض طيرًا جارحًا

سبع خطوات عليك أم نخوضها بالتريب، لتستطيع أن تروض طيرًا جارحًا،

تابع الخبر في المصدر ..

قد تقرأ أيضا