الارشيف / الحوادث / بوابة أخبار اليوم

«التأديبية العليا» تعاقب مسؤولا سابقا بوزارة النقل بسبب الإهمال 

قضت المحكمة التأديبية العليا بمجلس الدولة، في الدعوى رقم 66 لسنة 60 ق، بمجازاة «ك.ح»، سائق بشركة النيل العامة لإنشاء الطرق وحاليا بمجلس الدولة، بخصم أجر شهر من راتبه، وتغريم «ح.م»، رئيس الإدارة المركزية للرقابة، والمشرف على الشئون الإدارية بوزارة النقل سابقاً، بغرامة تعادل الأجر الأساسي الذي كان يتقاضاه في الشهر عند انتهاء الخدمة.

 

وصدر الحكم برئاسة المستشار محمد ضياء الدين، نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين محمد فيصل الدهشوري، حاتم صلاح سلامة، وسكرتارية محمد حسن.

 

وأكد تقرير الاتهام أن المتهم الأول بوصفه السابق في الفترة من 2013 حتى 2015، لم يؤد العمل المنوط به بدقة، وخالف القواعد والتعليمات المنصوص عليها بالقوانين واللوائح المعمول بها، ولم يحافظ على أموال وممتلكات الجهة التي يعمل بها، بأن تسبب في إحداث تلفيات بالسيارة رقم ب ف د 465، قيادته التابعة للهيئة العامة للطرق والكباري والنقل البري.

 

وذكر تقرير الاتهام أن المتهم الثاني لم يؤد العمل المنوط به بدقة، وخالف القواعد والتعليمات المنصوص عليها بالقوانين واللوائح المعمول بها، بأن تقاعس عن اتخاذ اللازم حيال كتب رئيس الإدارة المركزية للهندسة الميكانيكية والكهربائية بالهيئة العامة للطرق والكباري، والنقل البري بشأن الواقعة المقترفة بمعرفة المتهم الأول.

 

وأضاف تقرير الاتهام أن المتهمين الأول والثاني ارتكبا المخالفات الإدارية المنصوص عليها في المواد أرقام1/76، 5 - 80-82 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 وتعديلاته، والمواد 93، 95، 96، 102 من لائحة نظام العاملين بشركة النيل لإنشاء الطرق.

 

وأكدت المحكمة خلال حيثيات حكمها أنه بعد سماع الشهود، ومواجهة المتهمين، تبين من الكشف على السيارة رقم ب ف د 465، اصطدامها بالجزء الأسفل من المحرك، أدى إلى كسر في مصفاة طلمبة الزيت، مما أدى إلى انقطاع الزيت عن جميع أجزاء المحرك، وبإرسالها إلى توكيل تويوتا باعتباره هو الوكيل الوحيد لهذه النوعية من السيارات، تبين أن قيمة إصلاحها مقدرة ب 106832 جنيه، الأمر الذي ارتأت معه إدارة المركبات شراء محرك جديد بمبلغ 75000 جنيه.

 

وأضافت المحكمة أن الموظف مسئول عن الإهمال والخطأ والتهاون الذي يقع منه حال تأدية الأعمال الموكولة إليه، كما جرى قضاء المحكمة الإدارية العليا على أنه في مجال الدعوى التأديبية لا يشترط توافر الركن المعنوي أى تعمد الموظف مخالفة القانون أو التعليمات، وإنما يكفي أن يثبت إهماله وعدم مراعاة الدقة والحيطة والحذر، فيما يسند إليه من عمل، لثبوت المخالفة التأديبية في حقه.