الارشيف / اسلاميات / الفجر

"التحنين والموالد".. عادات فلسطينية متوارثة في وداع الحجاج

مع بداية موسم الحج، تتجدد المشاعر والحنين لزيارة بيت الله الحرام، وتشتاق الأنفس لزيارة الأراضي المقدسة طمعا في رضا الرحمن وتأدية فريضة الحج، هذه الفريضة الغالية التي يتمناها كل مسلم.

ولكل دولة ولكل منطقة، عادات ومراسم توارثتها الأجيال في وداع ضيوف الرحمن قبل ذهابهم إلى البقاع المقدسة لتأدية فريضة الحج.

ولفلسطين، عادات خاصة بها تميزها عن باقي الدول والمناطق المحيطة بها، حيث يبدأ الأهالي في زيارة منزل  الحاج المسافر لتوديعه، وطلب الدعاء لهم في الأراضي المقدسة.

وتوارثت الأجيال عادة شهيرة في وداع الحجاج يقوم بها النساء، وهي ما تعرف بـ(التحنين) أو (الترويدة)، وهي عبارة عن أناشيد وأهازيج لتوديع الحجاج، و(التحنين) يتضح من اسمها أنها تعبر عن شوق الجميع لأداء فريضة الحج، حيث تتجمع السيدات في منزل من ستذهب للحج، ويجلسن في صفين متقابلين أو في شكل دائري ويقمن بترديد الأهازيج، ومن هذه الأهازيج:

"حجنا طاح البحر في يده كيله.. يا رب ترده سالم للعيلة"، و"حجنا طاح البحر في يده الإبريق .. يا رب ترده سالم من الطريق".

ومنها أيضا: "يا زايرين النبي خذوني في محاملكم.. لا أنا حديد ولا روباص أثقِّلْكُمْ".

كذلك: "خُذوني خُذوني يومٍ نَويتوا عالسّفَر.. لا تتركوني يحفظكم رب السما".

ومنها أيضا: "ناموا ناموا ناموا وعيوني ما بتنام ..على بير زمزم نصبوا الخيام".

وكل الفلسطينيين يسعدون ويفرحون بهذه الفريضة الغالية، ويحرصون على الاحتفال بحجيجهم، ولكل منهم عاداته ومراسمه في توديع حجيجه، ولأهالي نابلس خاصة مراسم معينة تميزهم في توديع ضيوف الرحمن:

فعادة يلجأون إلى تزيين منازل  الحجاج احتفالا وفرحا ويعتبرونه وسيلة لإعلام الأقارب والأهالي والجيران بعزم الحاج السفر إلى الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج، بالرغم من أن تزيين البيوت عندهم عادة مرتبطة بالأفراح.

وهناك عادة مرتبطة لدى النابلسيين بمراسم توديع الحجاج، ألا وهي (الموالد النبوية) وخاصة النساء، فيتم إقامة تلك الموالد الشبيهة بالموالد النبوية في

تابع الخبر في المصدر ..