الارشيف / الحوادث / حوادث / المصرى اليوم

«جرائم٢٠١٨»: كثير من القسوة ومزيد من الغرابة (تفاصيل القضايا)

اشترك لتصلك أهم الأخبار

شهد عام 2018 عددا من الجرائم الجنائية التى شغلت الرأى العام، وذلك لقسوة بعضها، وغرابتها على الشخصية المصرية مثل قتل آباء لأولادهم، أو بسبب الغموض الذى غلف هذه الوقائع لفترة من الزمن قبل توصل أجهزة التحقيق إلى خيوط هذه الحوادث.

أسرة الرحاب

إحدى الحوادث التى شغلت الرأى العام حين وقوعها، فى 6 مايو الماضى، بدأت فصولها بعثور الأجهزة الأمنية على 5 جثث داخل فيلا بمدينة الرحاب، بعد تلقى بلاغ من سكان المنطقة بانبعاث روائح كريهة، لا يعلم أحد مصدرها، وبعد الفحص وتدقيق رجال المباحث والنيابة العامة والطب الشرعى تبين أن الرائحة لجثث لأسرة واحدة مكونة من أب وأم وابنين وابنة.

وبعدما تبين خلو الواقعة من الشهود أو دلائل فنية كتفريغ كاميرات للوصول إلى الجانى، وأصدر المستشار نبيل صادق، النائب العام، قرارًا بتشكيل لجنة ثلاثية من الطب الشرعى، برئاسة كبير الأطباء، لإعداد تقرير حول جثامين أفراد الأسرة لمعرفة أسباب الواقعة، ولم يصدر بيان بشأن تفاصيل الحادث حتى الآن، سواء كانت انتحارا أو بها شبهة جنائية.

طالب الرحاب

لم تقف الجرائم عند حد الغموض، ففى أغسطس الماضى شهدت المنطقة ذاتها واقعة قتل غريبة من نوعها، وتفاصيلها حوت الكثير من المفاجآت، «لم يفكر أشرف حامد فى أى وسيلة للانتقام من سوء معاملة خطيب ابنته (بسام أسامة) له سوى القتل، وبطريقة ظن أنها ستبعد أصابع الاتهام عنه».

وخلال اعترافاته، أمام رجال الأمن، وفق فيديو نشرته وزارة الداخلية، فى وقت سابق، أكد أن المجنى عليه كان تربطه علاقة حب بابنته لمدة 8 سنوات، وبعدما علم بسر حياته بصدور حكم بحقه قبل 20 سنة بالسجن 25 سنة فى قضية مخدرات، هدد ابنته «حبيبة» بفضح والدها وتعمد إساءتها طوال الوقت، لذلك قرر التخلص منه، وجعل ابنته تحدثه عبر الهاتف للمجىء وتسوية الأمور بينهما والصلح بعد آخر خلاف دار بينهما.

وكان المتهم فى انتظار المجنى عليه، وأقر فى اعترافه: «خليت 5 يمسكوه ويكتفوه ويرموه على السرير، لحد ما استفزنى واضطريت أخنقه، وسحبته لحد المطبح وكنت عامل حفرة وحطيته فى صندوق خشبى، وفوقه شوال الفحم عشان يمتص الريحة».

وبعد أيام قليلة من فعلته، تمكن رجال مباحث القسم من التوصل للجانى، بعدما علموا أن خطيبة المجنى عليه آخر من تحدثت معه على الهاتف، وحققت النيابة مع 8 متهمين بالقضية، هم المتهم الرئيسى والد خطيبة المجنى عليه، وزوجته، وابنته، و5 آخرين، ولاتزال محاكمتهم جارية حتى الآن.

أطفال المريوطية

فى 10 يوليو الماضى عثر الأهالى على 3 جثث لأطفال بمنطقة المريوطية بجانب إحدى الفيلات المجهورة، وبعدها بأيام أعلنت وزارة الداخلية تفاصيل نجاح الأجهزة الأمنية فى كشف غموض وتحديد وضبط مرتكبى الواقعة.

أشارت وزارة الداخلية، فى بيان، إلى أنه فى إطار جهود الأجهزة الأمنية لكشف غموض وتحديد وضبط مرتكبى واقعة العثور على (3 جثث لأطفال) بتقاطع شارعى الثلاثينى مع المريوطية دائرة قسم شرطة الطالبية بالجيزة داخل أكياس بلاستيكية وسجادة فى حالة تعفن وبها آثار حروق، ونظراً لأهمية الواقعة وما أُثير ببعض المواقع الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعى من معلومات مغلوطة حول ظروف وملابسات ارتكابها، تم تشكيل فريق بحث من قطاعات «الأمن الوطنى - الأمن العام - أمن الجيزة».

أسفرت جهود فريق البحث عن التوصل لشاهد رؤية (بائع مشروبات متجول، 53 سنة)، وبسؤاله قرر أنه حوالى الساعة 11 مساءً وأثناء تواجده بمنطقة عمله شاهد مركبة «توك توك» قادمة من الاتجاه العكسى بطريق المريوطية يستقلها سيدتان وطفلة، وقامتا بإلقاء سجادة و2 كيس بلاستيك أسود وانصرف سائق الـ«توك توك»، ثم استقلت السيدتان والطفلة «توك توك» آخر.

ومن خلال قيام فريق البحث بجمع المعلومات وحصر سائقى مركبات الـ«توك توك» العاملين بالمنطقة، قام أحد سائقى «التوك توك» بالتوجه إلى النيابة، وأقر بتحقيقاتها ما قرره شاهد الواقعة، وأنه قام بتوصيل السيدتين وبرفقتهما طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات من إحدى المناطق، بالقرب من شارع الطالبية، وكان بحوزتهما سجادة ملفوفة و2 كيس بلاستيك أسود، وبمكان العثور طلبتا منه التوقف وتحصل على الأجرة وانصرف.

وبتكثيف التحريات أمكن التوصل إلى العقار محل سكن السيدتين الكائن بـ35 شارع مكة المكرمة من شارع المصرف، حيث تم تحديد الشقة سكنهما بالطابق الرابع، وتبين وجود آثار حريق بإحدى الحجرات، وأنها مستأجرة لـ«سها. ع. م» تعمل بملهى ليلى 38 سنة، وعُثر على عقد الإيجار ووثيقة زواج للمذكورة من «محمد. إ. س» 28 سنة، وأنهما يقيمان بالشقة وبصحبتهما «أمانى. م. أ» 36 سنة، وشهرتها منال، عاملة بأحد الفنادق.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط أمانى بمسكن زوجها «حسان. ع. إ» مزارع، 65 سنة، وأنها متزوجة منه منذ 5 سنوات، ومنذ حوالى شهر تعرفت على «سها» من خلال ترددها على أحد الملاهى الليلية بمنطقة الطالبية، وأقامت رفقتها وأطفالها الثلاثة (محمد حسان، 5 سنوات، أسامة حسان، 4 سنوات، فارس، عامين، وغير مُقيد بسجلات الأحوال المدنية)، ومساء يوم الحادث توجهت و«سها» إلى أحد فنادق شارع الهرم، ولدى عودتهما الساعة 6 صباحاً للشقة اكتشفتا حدوث حريق بإحدى الغرف ووفاة الأطفال الثلاثة، فقامتا بوضعهم داخل الأكياس والسجادة والتخلص منهم.

وبمواصلة مناقشتها قررت أن الطفل الأول من زوجها عرفياً «مبروك. أ. م» 47 سنة، مطرب شعبى، ومُقيم بكرداسة، وأن الطفل الثانى من زوجها عرفياً «عيد. ع. خ» 52 سنة، مطرب شعبى، ومُقيم بمدينة النور بالهرم، وأنها قيدتهما باسم زوجها «حسان»، والطفل الثالث من زوجها عرفياً «عزام. م. ع» 25 سنة، عاطل، ومُقيم بكفر الجبل بالهرم.

قاتل طفليه بميت سلسيل

هناك وقائع كان أبطالها آباء قتلوا أبناءهم، ففى أغسطس الماضى تحديداً أول أيام عيد الأضحى، قتل محمود نظمى نجليه (محمد وريان) بمدينة ميت سلسيل بالدقهلية، وألقى جثتيهما من أعلى كوبرى فارسكور.

وبعد ارتكاب المتهم جريمته، ادعى اختطاف طفليه أثناء وجودهما معه فى الملاهى بالمدينة، وادعائه مشاهدة رواد الملاهى لهما مع سيدة منتقبة، وأثناء البحث عن الطفلين ظهرت جثتهما فى ترعة بفرسكور وتعرف الأب عليهما، واعترف أمام النيابة، بارتكابه واقعة قتل نجليه، بعدما اصطحبهما وألقاهما تباعًا فى النيل من أعلى الكوبرى، وبرر ذلك بإصابته باكتئاب حاد، وتعاطيه المواد المخدرة، ورغبة منه فى تخليصهما من مساوئ الحياة، وما قد يلحقهما من عار بسبب سوء سلوكه وتبديده لثروته، فاختمرت فى ذهنه فكرة قتلهما قبل الواقعة بعشرة أيام حتى واتته الفرصة، لتنفيذ جريمته التى لم تكن الأولى من نوعها.

كما اعترف الأب تفصيلياً باصطحاب طفليه صباح يوم العيد بسيارته وتوجه لزيارة أحد أقاربه، وعقب ذلك اصطحبهما لمدينة الملاهى لاختلاق واقعة اختفائهما ثم اصطحبهما بسيارته وتوجه بهما إلى أعلى كوبرى فارسكور وقام بإلقائهما بنهر النيل، وأخبر زوجته هاتفياً بأنه فقد الطفلين «على خلاف الحقيقة»، ثم عاد لمدينة الملاهى مرة أخرى وطلب من أحد أصدقائه الاتصال بشرطة النجدة والإبلاغ عن فقدهما، وتأييد ذلك بشاهدى رؤية (مهندس زراعى، وعامل بمدينة الملاهى) حيث شاهداه أثناء خروجه من الملاهى بسيارته وبصحبته الطفلان.

وبعد شكوك عدة حول تبرئة والد طفلى الدقهلية من جريمة قتلهما، أمر المستشار نبيل صادق، النائب العام، بإحالته إلى المحاكمة الجنائية، ولاتزال محاكمته جارية حتى الآن.

نجل فنان شهير

قبل نحو 6 أشهر، وفى منطقة بولاق الدكرور، تعرض صلاح المرسى أبوالعباس، لضائقة مالية نتيجة خسارة كل أمواله فى البورصة، من هنا قرر إنهاء حياة زوجته وطفلتيه، متحججا بقوله: «خسرت كل فلوسى، خفت عليهم من الفقر والجوع».

زوجته «هبة» همت بارتداء ملابسها، وأدت صلاة العصر، من بعدها ترجلت نحو غرفتها للحديث مع زوجها، إلا أنه باغتها من الخلف وخنقها بـ«إيشارب» حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، ثم عاد إلى غرفة ابنتيه، وكتم أنفاسهما حتى ماتا.

نجل الفنان المرسى أبوالعباس أبلغ الشرطة بأن هناك من سرق من منزله مبلغ 340 ألف جنيه، ورثه من والده، وقتل أسرته وفر هاربًا، ولكن رجال مباحث بولاق لم يقتنعوا بروايته بعدما وجدوا «خرابيش» بيديه، وبتضييق الخناق اعترف بجريمته، وعقبها بأيام تمت إحالته للمحاكمة المستمرة حتى الآن.

«طفلة البامبرز»

على مستوى الأحكام القضائية المنتصرة لمنع اغتصاب الأطفال، أصدرت محكمة النقض، فى نوفمبر الماضى، حكمًا قضائيًا نهائيًا، بتأييد إعدام المتهم «إبراهيم. م» فى القضية المعروفة إعلاميا بـ«طفلة البامبرز»، فى محافظة الدقهلية.

بداية الواقعة كانت بتلقى ضباط مباحث مركز بلقاس، فى 24 مارس 2017، بلاغا من والدة الطفلة، تتهم فيه «إبراهيم.م» بخطف واغتصاب الطفلة «ج.م» 10 أشهر، والمتهم عاطل يعيش بقرية ديملاش التابعة لمركز بلقاس بالدقهلية.

وترجع أحداث القضية لاستدراجه للطفلة أثناء لهوها من أمام منزلها يوم الجمعة، فيما شاهدت الواقعة إحدى جيران الطفلة فاستدعت والدتها وأخبرتها، وبعد البحث عن الطفلة وجدتها فى منزل المتهم، وأصيبت بنزيف حاد، فتم نقلها على إثرها إلى المستشفى، وضبط المتهم حال هروبه، وأحيل للمحاكمة وبعد 17 جلسة قضت المحكمة بإجماع الآراء بإعدامه.

قتل أطفاله وانتحر

وفى ختام العام شهد ديسمبر الجارى، تجرد الأب «أحمد.ع» من مشاعر الأبوة والرحمة، وألقى أطفاله الثلاثة «محمد» و«عمر» و«ملك» بنهر النيل بالقرب من منطقة إمبابة، بعدما تركت زوجته المنزل وأصرت على الطلاق بسبب الضائقة المالية التى ألمت بهما منذ فترة طويلة، ووقوف سوق عمله فى «الحدادة».

الرجل الأربعينى بعدما تخلص من أطفاله، أقدم على الانتحار قفزا فى النيل هرباً من الخلافات الزوجية، التى باتت تحاصره مع تدهور ظروفه المادية، وفق ما كشفت عنه تحريات رجال الأمن.

قد تقرأ أيضا