الارشيف / الاخبار / أخبار مصر / الوطن

أثارته قضية محمود البنا.. معوقات تمنع تعديل قانون الطفل منها الدستور - مصر - الوطن ضجة الاخباري

جدلٌ كبيرٌ أثارته قضية مقتل محمود البنا، المعروف باسم "شهيد الشهامة" على يد محمد راجح وثلاثة آخرين، بسببب عمر الجناة الذي لم يتجاوز الثامنة عشر بعد، ومحاكمتهم أمام محكمة جنايات الطفل، التي شهدت بالأمس أولى جلسات المحاكمة، والتي تم تأجيلها لجلسة 27 أكتوبر الجاري.

نضال مندور، محامي أسرة شهيد الشهامة محمود البنا، اقترح تعديل قانون "الأحداث"، لتوقيع عقوبتي الإعدام والأشغال الشاقة المؤبدة على الحدث في سن 15 عاما بدلا من قصرهما على سن 18 عاما فقط، بالإضافة إلى تشكيكه في عمر "راجح" الحقيقي، وأنه أكبر من 18 عامًا.

الأمر نفسه تكرر في قضية سابقة، حدثت في محافظة بورسعيد في نوفمبر من عام 2013، حين اغتصب شابان دون الـ18 عامًا، الطفلة "زينة" وألقياها من "منور" العمارة، وبعد مرور 4 شهور على الجريمة، صدر حكم قضائي بسجن المتهمين 15 عامًا، وأضافت المحكمة أنها أرادت تطبيق الحد الأقصى من العقوبة للمتهمين، ولكن القوانين منعتها لأن كليهما لم يبلغا من العمر الـ18 سنة.

النائب خالد حنفي، عضو اللجنة التشريعية بمجلس الشعب، قال إن الأمر لا يتعلق فقط بتعديل قانون الطفل، حيث توجد عدة معوقات أمام الأمر، أهمها المواثيق والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية حقوق الطفل، والتي تحدد عمر الطفل وتأخذ قوة القانون بتوقيع مصر عليها.

وأضاف حنفي لـ"الوطن" أن الدستور كذلك في المادة 80 ينص على أنه يعد طفلا كل من هو دون الـ18 عاما، أي أنه لا يمكن تعديل القانون دون تعديل الدستور، وهو أمر معقد، كما أنه سيصطدم في النهاية بالمواثيق والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر.

وعن إمكانية تقديم أحد النواب مشروع قانون بتعديل قانون الطفل، أكد عضو اللجنة التشريعية أن الأمر حدث بالفعل في جلسة اليوم، لافتًا إلى أن مشروع القانون سيسير في إجراءاته الطبيعية وسيتم مناقشته في اللجنة وفقًا للمحددات السابقة، إلا أنه في حالة تمريره لن يتم تطبيقه على قضية راجح والبنا لأن القانون لا يتم تطبيقه بأثر رجعي.

من جانبها، إتفقت النائبة سوزي ناشد، عضو اللجنة التشريعية، مع زميلها، من ناحية وجود معوقات تتمثل في المواثيق والاتفاقيات الدولية التي تعتبر جزءً لا يتجزأ من التشريع الداخلي للدولة طالما وقعت عليها، بالإضافة إلى تحديد الدستور لعمر الطفل بـ18 عامًا.

وتابعت ناشد في حديثها لـ"الوطن" أنها ترى، من وجهة نظرها الشخصية، أنه يمكن تعديل العقوبات تحت مظلة قانون الطفل دون تعديل سن الطفل، حيث يتم تشديد العقوبة حال ارتكاب الطفل جريمة متعددة الجنايات، كما حدث  في قضية الطفلة زينة.

ولفتت إلى أن ما حدث في قضية "زينة" كان اختطافا وانتهاك عرض واغتصابا وقتلا، وبالتالي يمكن تعديل العقوبة دون تعديل القانون، وهو ما لا يتعارض مع المواثيق الدولية أو الدستور.

الدكتور فؤاد عبدالنبي، أستاذ القانون الدستوري، قال إن الدستور حدد سن الطفل في المادة 80، والتي تنص في مطلعها على: "يعد طفلا كل من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره"، كما أنها حددت حقوقه الأساسية مثل الحق فى اسم وأوراق ثبوتية، وتطعيم إجباري مجاني، ورعاية صحية وأسرية أو بديلة، وتغذية أساسية، ومأوى آمن، وتربية دينية، وتنمية وجدانية ومعرفية.

وأضاف عبدالنبي لـ"الوطن" أنه لا يوجد دستوريًا ما يمنع تغليظ العقوبة على الطفل، حال ارتكابه جريمة، بشرط أن تكون تحت مظلة قانون الطفل، ولا يتم الاقتراب من السن الذي حدده الدستور للطفل، حيث تنص المادة الدستورية على: "تلتزم الدولة بإنشاء نظام قضائي خاص بالأطفال المجني عليهم، والشهود".

وتابع أن الدستور لم يحدد عقوبة الطفل حال ارتكابه جريمة، حيث يقول نص المادة 80: "لا يجوز مساءلة الطفل جنائيا أو احتجازه إلا وفقا للقانون وللمدة المحددة فيه، وتوفر له المساعدة القانونية، ويكون احتجازه فى أماكن مناسبة ومنفصلة عن أماكن احتجاز البالغين".

الاخبار ،وظائف ،عملات وسلع ،الفن ،جرائم بلاد برة، منوعات ،المرأة اسلاميات ،الحوادث ،تكنولوجيا، ثقافة ،صحة ،الرياضة ،أسواق المال

قد تقرأ أيضا