الاخبار / أخبار مصر / المصرى اليوم

المصري الوحيد بـ«المجلس الاستشاري» لترامب: العالم يشهد بنجاح «الإصلاح الاقتصادي» (حوار) ضجة الاخباري

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يحتل ملف التعاون مع القارة الإفريقية موقعا متقدما فى اهتمامات الإدارة الأمريكية الحالية، وهو ما دفعها لتأسيس المجلس الاستشارى للرئيس الأمريكى عام 2014، بهدف تعزيز التعاون التجارى بين الولايات المتحدة وإفريقيا، ويلعب المجلس بدورته الثالثة دورًا رئيسيًا فى دعم سياسات وأنشطة الحكومة الأمريكية.

ومن بين أعضاء المجلس الحالى، والذى تم إعلان تشكيله، قبل أيام، المصرى «تكريم التهامى»، مدير عام شركة «أى بى إم» فى الشرق الأوسط وإفريقيا، والذى تم تعيينه عضواً لفترة ثانية بالمجلس الاستشارى الرئاسى.

وعبر البريد الإلكترونى، تواصلت «المصرى اليوم» مع التهامى، فى حوار لإلقاء الضوء على أهم توجهات الإدارة الأمريكية فى هذا الملف، فى ظل تولى مصر رئاسة الاتحاد الإفريقى فى دورته الحالية. وإلى نص الحوار..

■ تحتل مقعدا فى المجلس الاستشارى لرئيس الولايات المتحدة فيما يتعلق بإقامة المشاريع بإفريقيا منذ ٣ سنوات تقريبا.. ما هى أهم الإنجازات التى تمت فى هذا الملف خلال تلك المدة؟

- أقدم التحليلات والتوصيات المتعلقة بالتبادل التجارى الأمريكى الإفريقى والأولويات الاستثمارية، مع توفير المشورة حول سبل توفير الوظائف وعمل الشراكات التجارية فى إفريقيا، وخلال 3 سنوات، من العمل مع الحكومة الأمريكية، أطلقنا عدة مبادرات لتنمية الدول الإفريقية وتوثيق الروابط المشتركة بينها وبين الولايات المتحدة فى قطاعات الأعمال والتجارة والاستثمار، أهمها العمل مع الحكومات لدعم المبادرة الإفريقية Power Africa بهدف توفيرالكهرباء للملايين الذين يعيشون فى المناطق الريفية النائية التى لا تصلها شبكات الكهرباء، ومبادرة القيادات الإفريقية الشابة «يالى» التى أطلقتها حكومة الولايات المتحدة، لتدريب الجيل القادم من القادة الأفارقة وتنمية مهارات الكوادر الشابة وخلق قيادات مستقبلية واعدة بإفريقيا، إلى جانب مبادرة «ازدهار إفريقيا» والتى أطلقتها الحكومة الأمريكية، لتعزيز الاستثمارات وزيادة التبادل التجارى، وخلق فرص عمل بالولايات المتحدة وإفريقيا، والمبادرة هى الحل الأمثل لتوفير خدمات دعم المستثمرين وأصحاب الأعمال وإتاحتها من جهة موحدة لتسهل على المستثمرين إجراءات ممارسة الأعمال دون الحاجة لزيارة جهات أخرى.

■ بعد رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى.. كيف تدعم هذا الدور؟

- رئاسة مصر للاتحاد، خطوة مهمة لدعم خطط الدولة للنهوض بالقارة، وينعكس ذلك فى الجهود المبذولة من الرئيس السيسى لتوحيد متطلبات الدول الإفريقية للنهوض بها، ونجحت مجهودات الرئيس فى بلورة الأجندة الإفريقية للعالم وحشد الدعم لصالح تحقيق التنمية المستدامة بالقارة، وبصفتى مصرى أنتمى لغفريقيا، أعمل على نقل صورة واضحة للتحديات والفرص التى تواجهها مصر ودول القارة للمجلس، وذلك للعمل على بناء استراتيجية لدعم التحول الرقمى من خلال تطوير البنية التحتية، وتنمية الكوادر البشرية، ونشر التعليم ودعم دور المرأة ومكافحة الفقر والأمراض المتوطنة، وتحسين خدمات المواطنين فى القارة وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار.

■ كيف تلخص نظرة الإدارة الأمريكية إلى ملف التعاون مع إفريقيا والاستثمارالتكنولوجى فيها؟

- أدركت الولايات المتحدة الإمكانيات المتاحة التى تتمتع بها إفريقيا، والتى تضم ستة من أسرع عشر اقتصاديات نموا فى العالم، إلى جانب أكثر من مليار مستهلك.

ويعكس إنشاء المجلس الاستشارى للرئاسة الأمريكية، لتعزيز الأعمال التجارية فى إفريقيا، اهتمام الولايات المتحدة المتزايد بإفريقيا التى بدأت تتحول إلى رقم أساسى فى معادلة الاقتصاد العالمى.

■ هل ترى ان هناك مجالات استثمار أو موارد تكنولوجية غير مستغلة فى إفريقيا حتى الآن؟

- إفريقيا هى ثانى أكبر قارات العالم مساحة وسكانا، ويوجد بها 58 دولة بنسب تطور تكنولوجى متفاوتة مما يعطيها ميزة تنافسية، وتمتلك إفريقيا العديد من الموارد والثروات الواعدة والمتنوعة التى تؤهلها لتحقيق معدلات مرتفعة للنمو الاقتصادى ما يضعها أمام تحد كبير لتحقيق نهضة اجتماعية لجميع مواطنيها.

وبفضل الثورة التكنولوجية الحالية، يمكن اعتبار هذه التحديات فرصا للنهوض بالمجتمعات من خلال تسخير التكنولوجيا وتعزيز البحوث لتوفير حلول متطورة لمواجهة تحديات القارة.

وتعمل «أى بى إم» مع بعض الدول الإفريقية لتحسين تصنيفاتها العالمية طبقاً لتقرير سهولة ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولى والذى يقيس كفاءة ونوعية اللوائح التجارية فى 190 اقتصاد حول العالم، كذلك تتيح أحدث حلول التكنولوجيا لمواجهة التحديات الملحة بإفريقيا مثل تطوير تطبيقات وحلول تقنية لمساعدة المجتمعات فى كينيا للحصول على المياه النظيفة والتعامل مع الفيضانات والجفاف باستخدام حلول الحوسبة الحسابية.

ونتعاون مع شركة Hello Tractor لإتاحة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعى والبلوك تشين لتمكين المزارعين بكينيا ونيجيريا من الحصول على رؤية واضحة للعرض والطلب الخاص بمزارعهم واستخدام تكنولوجيا إنترنت الأشياء للتوقعات الجوية مما يمكنهم من تحديد نوعيات وكميات المحاصيل المطلوب زراعتها فى الفصول المختلفة وبالتالى تعظيم أرباحهم وإحداث طفرة فى مجال الزراعة.

كما نعمل مع شركة Twiga Foods لتطبيق تكنولوجيا بلوك تشين لعمل منصة عمل تساعد أصحاب المحلات التجارية والأكشاك التى لا يوجد لديها تعاملات مصرفية من الحصول على قروض لتوسيع نطاق أعمالهم وعمل تنمية اقتصادية.

■ كيف تقيم الاقتصاد المصرى وما توقعاتك تجاهه؟

- شهدت المؤشرات الاقتصادية المصرية تحسنا قويا خلال 2018؛ نظرا لوجود خطة إصلاحية واضحة ساهمت فى دعم المجهودات المبذولة من الدولة لتحقيق النموالاقتصادى. ويكفى أن وكالة «بلومبرج» الأمريكية أشادت بمصر بصفتها صاحبة الاقتصاد الأسرع نموا فى الشرق الأوسط، والوجهة التى يفضلها مستثمرو الأسواق الناشئة، كما احتلت مصر المرتبة الثالثة عالميا فى معدل النمو الاقتصادى خلال الربع الأول من 2019، بحسب قائمة مجلة «الإيكونوميست» البريطانية.

■ توجه الحكومة اهتماما كبيرا نحو ملف الشمول المالى.. كيف تقيم تلك التجربة..وماذا ينقصها كى تحقق النجاح المطلوب؟

- «الشمول المالى» من أهم المفاهيم المرتبطة بتحقيق النمو الاقتصادى للدول، وذلك لدعم البنوك والمؤسسات المالية بمختلف أنحاء العالم للوصول إلى الشرائح المجتمعية التى لا يوجد لها تعاملات مصرفية، خاصة الشرائح منخفضة الدخل، عن طريق تقديم خدمات بنكية وإلكترونية تتناسب مع احتياجاتهم.

وتعمل الدولة جاهدا لتطبيق هذا المفهوم من خلال خطوات تنفيذية لنشر الوعى ودراسة الخدمات المالية المتاحة فعليا ومدى تناسبها مع احتياجات مختلف فئات المجتمع.

■ بصفتك مديرا عاما بشركة «آى بى إم».. ما هو دور الشركة فى دعم ابتكارات الشباب؟

- اختارت «آى بى إم» مصر لتنشئ فيها مراكز استراتيجية لخدمة عملائها؛ كونها مركزاً للابتكار فى المنطقة والتى توظف مجموعة من أفضل الكوادر البشرية الشابة ذوى المهارات التكنولوجية العالية.

ويوجد لدى «آى بى إم» مجموعة من مطورى البرامج يتبادلون الخبرات مع مجتمعات المطورين بالمنطقة، بتنظيم لقاءات، وورش عمل، ومسابقات Hackathons، وأطلقت الشركة برنامج Call for Code بتكلفة 25 مليون دولار، لخلق حلول تقنية لمواجهة التحديات الناتجة عن الكوارث الطبيعية، كما توفر أيضًا برنامج Startup With IBM بالتعاون مع حاضنات الأعمال لجميع الشركات الناشئة، حيث توفر لهم دعمًا كاملاً تقنيا حتى تصل خدماتهم ومنتجاتهم للسوق.

■ إلى أين وصلت الاتفاقيات التى تم توقيعها مع الحكومة المصرية العام الماضى؟

- عقدنا العام الماضى، اتفاقيتين هدفهما الأساسى تمكين الكوادر المصرية من دخول مجال المنافسة الفعلية فى سوق عمل متطور وسريع الوتيرة وذى متطلبات عديدة ومتقدمة، والبروتوكول الأول «آى بى إم لمهارات المستقبل»، تم توقيعه مع معهد تكنولوجيا المعلومات لدعم رؤيتنا المشتركة لتعزيز فاعلية جهودنا التنموية، وخاصةً فى مجال تنمية المهارات لدى الشباب المصرى، وتدريبهم على مهارات المستقبل مثل الذكاء الاصطناعى، تكنولوجيا البلوك تشين، إنترنت الأشياء، وتحليل البيانات، والأمن السيبرانى. وبمقتضى الاتفاقية توفر آى بى إم منصة رقمية مخصصة للأمة الإفريقية لنشر التعليم الرقمى عبر الإنترنت للجامعات من خلال فروع معهد تكنولوجيا المعلومات لتنمية مهاراتهم وتأهيلهم لسوق العمل والمساعدة فى القضاء على مشكلة البطالة فى مصر.وعقد البروتوكول الثانى مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» من أجل خلق بيئة مهيئة لريادة الأعمال ودفع نموها فى مصر، وبمقتضى هذا البروتوكول، تقدم آى بى إم، خبراتها فى مجالات التقنيات الحديثة عبر تقديم حزمة من البرامج التدريبية وسلسلة من ورش العمل، وتشمل الشراكة أيضا تخصيص مجموعة من المطورين والمتخصصين لشركات هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات الناشئة لمشاركة خبراتهم فى العديد من المجالات، كذلك سوف تمكن «إيتيدا» الشركات من الاستفادة من برنامج أى بى إم لرواد الأعمال. ووصلت المبادرات بالفعل إلى أكثر من 300 ألف من الطلاب وخريجى الجامعات لتمكين القوى العاملة المصرية الحالية والمستقبلية من استخدام التكنولوجيات الاستراتيجية الجديدة.

الاخبار ،وظائف ،عملات وسلع ،الفن ،جرائم بلاد برة، منوعات ،المرأة اسلاميات ،الحوادث ،تكنولوجيا، ثقافة ،صحة ،الرياضة ،أسواق المال

قد تقرأ أيضا