الارشيف / الاخبار / أخبار مصر / الوطن

الشرقية.. مقابلة "الدجال" بـ200 جنيه وجلسة السحر الأسود تبدأ بـ5 آلاف - المحافظات - الوطن ضجة الاخباري

عشرات من الدجالين يتوافد عليهم العامة من بسطاء الناس فى مختلف مراكز محافظة الشرقية، خاصة النساء ممن يبحثن عن علاج لتأخر الإنجاب، أو الباحثات عن «صاحب النصيب»، إضافة إلى آخرين يبحثون عن علاج من المس والجن، بحسب اعتقاداتهم، الأمر الذى يشجع هؤلاء المشعوذين على استغلال ضحاياهم، لدرجة أن بعضهم يفرض رسوماً على اللقاء الأول تتراوح بين 100 و200 جنيه، وبعدها يحددون أسعار «فك الأعمال»، والتى تبدأ من 1000 جنيه للجلسة الواحدة، وقد ترتفع «التسعيرة» مع كل جلسة، لتصل فى بعض الأحيان إلى 10 آلاف جنيه، وساعد على انتشار أعمال السحر والشعوذة بمحافظة الشرقية ما يتردد من أقاويل عن حرائق غامضة فى عدد من القرى، روّج البعض أنها من فعل الجن.

"شيماء": "الشيخ عمل لى حجاب للزواج قبل 7 سنوات وبقيت عانس"

«شيماء. ع. ف»، 31 سنة، مقيمة بمدينة ههيا، قالت إنها اضطرت للجوء إلى أحد الدجالين قبل 7 سنوات، بسبب إلحاح والدتها نتيجة تأخرها فى الزواج، وبعد أن حصل منها على 500 جنيه أبلغها بأنها مصابة بسحر لتعطيل الزواج، ووعدها بعمل «حجاب» لها لتزويجها خلال فترة قصيرة، وهو ما لم يحدث إلى الآن، حتى أصبحت «عانساً»، وأضافت أن والدتها توجهت، قبل شهور قليلة، إلى شخص آخر يزعم قدرته على العلاج بالقرآن، والذى جاء إلى المنزل، حيث طلب منها أن تضع كسرة خبز وسكيناً قديماً أسفل مرتبة سريرها، وقراءة بعض آيات من القرآن الكريم على كمية من المياه 21 مرة، على أن تستحم ببعض المياه، وتقوم برش الباقى أمام المنزل، مشيرة إلى أنه طلب 1000 جنيه لشراء بعض الطلبات، بالإضافة إلى 500 جنيه كأجر له مقابل قدومه إلى المنزل وتلاوة بعض الآيات بغرض الرقية وفك السحر وإبطال عمل تعطيل الزواج.

"ابتسام": "أخويا تزوج بعد أسبوعين من مقاطعة الدجالين"

أما «ابتسام. أ»، ربة منزل، من قرية «الطيبة» بمركز الزقازيق، فاعتبرت أن «الاعتقاد فى صلاح الحال على أيدى الدجالين والمشعوذين أمر لا يمت للإسلام والحقيقة بصلة»، مشيرة إلى أن شقيقها تجاوز 35 عاماً من العمر، وكلما حدثته والدته عن الزواج والتقدم لإحدى الفتيات يوافق تارة ويرفض تارة أخرى، وينتهى الوضع دون التوجه لخطبة الفتاة، مما دفعها للجوء إلى أحد الدجالين، والذى أخبرها بأن ابنها «ملبوس بملكة من الجن، تحبه وتعرقل أى محاولة لزواجه»، وتابعت أنها عندما توجهت إلى ذلك الدجال، فى إحدى القرى المجاورة، وبعد أن حصل على 200 جنيه، بدأ يسأل عن اسم الشاب واسم الأم، ثم فتح كتاباً به بعض الطلاسم وحروف غير مفهومة، وأخبرها بأنه «ملبوس»، وأنه يحتاج إلى 4 جلسات للقراءة عليه، وشراء بخور وزيوت بتكلفة 2000 جنيه فى الجلسة الواحدة.

وأضافت أنها قبل أن تشرع فى تنفيذ ما طلبه الدجال، توجهت إلى أحد الأشخاص يقال إنه يفك الأعمال ويعالج بالقرآن، أخبرها بأن إحدى السيدات من العائلة قامت بـ«عمل سحرى» لابنها، وإلقاء صورته مصحوبة بقفل وطلاسم العمل داخل مقبرة، وأنه لن يمكنه الزواج نهائياً قبل فك ذلك العمل، وتابعت أنها بعد عودتها إلى المنزل، اتفق أفراد الأسرة على عدم الذهاب إلى أى دجال آخر وترك الأمر لله، وبعد نحو أسبوعين تمت خطبة شقيقها على إحدى الفتيات، وأكدت أن «ما حدث يثبت أن كل ما يقوله ويفعله الدجالون مجرد أكاذيب للاستيلاء على أموال الأهالى، مستغلين الجهل وضعف نفوس البعض، الذين ينساقون وراءهم».

وأشار «إبراهيم شاكر»، من مركز بلبيس، إلى وقوع حادثة منذ عدة سنوات ما زالت عالقة فى أذهان الأهالى، جعلتهم يحذرون زوجاتهم وبناتهم من الذهاب إلى أى دجال، موضحاً أن قرية «البلاشون» شهدت واقعة مؤسفة، تسببت فى تضرر نحو 17 أسرة، بعد قيام أحد الدجالين، يُدعى «ع. ع. أ»، باستغلال توافد النساء عليه بدعوى العلاج من الجن، أو حل الخلافات الزوجية، أو زواج الفتيات، وما إن يطمأنن لحديث الدجال، كان يطلب منهن خلع ملابسهن، مدعياً ضرورة ذلك من أجل العلاج، ثم يقوم مساعده بتصويرهن وابتزازهن بعد ذلك ومطالبتهن بممارسة الرذيلة معه أو فضحهن، فما كان من الأهالى، بعد افتضاح أمر ذلك الدجال، إلا أن قاموا بإحراق منزله، وكادوا يفتكون به، لولا تدخل الشرطة، التى أنقذته فى آخر لحظة.

وقال «مجدى. أ»، من مركز الحسينية، إن أعمال السحر والشعوذة تنتشر فى المركز بنسبة تصل إلى 60% بين الأهالى، بسبب غياب الوازع الدينى، على الرغم من انتشار العلم بين أبناء الحسينية، مشيراً إلى أن بعض الدجالين تبدأ أسعار مقابلتهم من 50 جنيهاً، ثم طلبات فك العمل، أو إجراء عمل تتراوح بين 100 و200 جنيه، مضيفاً أن غالبية هؤلاء الدجالين يُقبل عليهم أناس بسطاء وفقراء، لافتاً إلى أن بعض الدجالين الذين يمارسون «السحر الأسود» تبدأ أسعارهم من 5 آلاف جنيه للجلسة الواحدة، وقد تصل إلى 20 أو 30 ألف جنيه، حال تصادف نجاح مخطط الدجال، مشيراً إلى أن إحدى السيدات لجأت إلى أحد هؤلاء الدجالين للتفريق بين زوجها وزوجته الثانية، وتقاضى منها 5 آلاف جنيه فى أول زيارة، وبعد حدوث الطلاق تقاضى 10 آلاف جنيه، مضيفاً أن الزوجة الأولى توفيت بعد فترة قليلة من تطليق زوجها لزوجته الثانية.

وشهدت محافظة الشرقية خلال الفترة الأخيرة انتشار بعض الأقاويل عن قيام الجن بإشعال الحرائق فى عدد من المنازل، منها قرية «مناصفور»، التابعة لمركز ديرب نجم، وصلت إلى أكثر من 16 حريقاً، وكذلك فى قرية «الشرقاوية»، بمركز كفر صقر، حيث تكرر اشتعال النيران فى منزلين بالقرية دون أسباب واضحة، وقال «السيد محمد عبدالحليم»، 45 سنة، موظف بالأوقاف، من «الشرقاوية»، إن النيران اشتعلت عدة مرات فى منزله ومنزل آخر يقيم به عدد من أشقائه، فى أماكن وأوقات مختلفة، مشيراً إلى أنهم استعانوا بعدد من الدجالين والمشايخ، ولكن دون جدوى، إلى أن توقفت الحرائق من تلقاء نفسها.

ولكن بعد عدة أيام، تكررت الظاهرة فى قرية «مناصفور»، وكانت بشكل أكبر، حيث شملت نحو 14 منزلاً، الأمر الذى دفع مديرية الأوقاف إلى إصدار توجيهات إلى عمال المساجد فى القرية بتشغيل القرآن الكريم باستخدام مكبرات الصوت على مدار اليوم، وبالفعل اختفت الحرائق تماماً، وتردد بعد ذلك أنباء بأن أحد الأهالى كان يقوم بالتنقيب عن الآثار أسفل منزله، وأن ذلك كان السبب فى اشتعال الحرائق.

الاخبار ،وظائف ،عملات وسلع ،الفن ،جرائم بلاد برة، منوعات ،المرأة اسلاميات ،الحوادث ،تكنولوجيا، ثقافة ،صحة ،الرياضة ،أسواق المال

قد تقرأ أيضا