الارشيف / الاخبار / أخبار مصر / المصرى اليوم

«بوبج».. لعبة إلكترونية تنتهي بأسرتك في ساحات المحاكم

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يبدو أن مخاوفنا من الألعاب الالكترونية على الهواتف المحمولة لن تتوقف عند «الحوت الأزرق». ففي عام 2018 ظهرت ألعاب جديدة وحققت انتشارًا كبيرًا أثار مخاوف اكبر الحكومات حول العالم، وأبرزها الصين التي قررت حظر بعض تلك الألعاب خشية أن تؤثر على الروابط الاجتماعية والأسرية.

تقارير صحفية في بريطانيا والصين والعراق تتحدث عن تأثير ألعاب الموبايل، وأبرزها لعبة «PUBG» التي وصلت ببعض الأزواج إلى ساحات المحاكم طلبًا للطلاق. ففي العراق أفادت قناة محلية أن حالة طلاق وصفتها بـ«الغريبة» سُجلت أمام محاكم بغداد كان سببها لعبة «GPUB».

اللعبة أطلقتها شركة من كوريا الجنوبية في مارس 2017، وهي عبارة عن تطبيق يحملك في رحلة بين التحليق في السماء والأرض، وتبدأ بالقفز من الطائرة والهبوط أرضًا، لكن قبل السقوط ستبحثً أولًا عن بقعة صغيرة وآمنة من أجل نهب الأسلحة والمعدات بنفسك، وعليك الابتعاد عن مناطق التكدس السكاني والمروري.

وتنطلق رحلتك باختيار مكان حتى تطأ قدماك الأرض، وتبدأ في القتال والسرقة واللعب ضمن مجموعة من المشاركين في اللعبة إلى أن يقل عددهم تدريجيًا حتى يصبح 10 أو 15 لاعبًا، أما المعركة وطريقة الفوز باللعبة فهي ترتكز على مهارة اللاعب، وهدفها أن تظل على قيد الحياة بصنع الخطط الاستراتيجية طوال زمن اللعبة.

خلال اللعبة يشترط الإنتباه إلى الأبواب المفتوحة فهي تشير إلى أن شخص دخل قبلك إلى الغرفة، على عكس الأبواب المُغلقة فتأكد من أنك أول من يعبر خلالها، وتتيح اللعبة للاعبيها السباحة في الماء واستبدال السيارات بل وتزويدها بالوقود، وأثناء الجري عليك إبعاد سلاحك ووضعه جانبًا حتى تتاح الفرصة للركض بسرعة، ولا تفكر في القفز من الأماكن المُرتفعة فهناك أضرار تقع على جسدك.

ويتميز لاعب عن غيره بإطلاعه على قوانين اللعبة، فمعرفتك بالتضاريس والخريطة بشكل جيد، أهم أسباب النجاح باللعبة، واستخدم الأشجار حتى تتوارى عن أعين الأعداء، ولخدعتهم ضع قطع وأدوات ملقاه أرضًا في أي غرفة، وسيعتقد المتعقبين أنك بالغرفة وقتها يمكنك الانتصار عليهم واستمر حتى يقتل الجميع بعضهم وتظل وحدك الفائز. وفي حالة إصابتك بالطعنات أو الضربات، فعلاجك بنسبة 100% بعد 10 ثوانٍ، بطريقتين هما مشروبات الطاقة ومسكنات الألم. أما المضادات الحيوية وأدوات الاسعافات الأولية، فتسترد من خلالها 75% من نقاط حياتك.

وربما هنا تتساءل «ما علاقة اللعبة بحالات الطلاق؟»، تبدو اللعبة عادية مثل باقي الألعاب الهاتفية والإلكترونية، لكنها كانت السبب وراء انفصال زوجين بالعراق نتيجة انشغال الزوج الدائم باللعبة ونسيان مسؤوليات الأسرة.

ليست اللعبة الأولى من نوعها

نجح صنّاع الألعاب ومُبتكريها مؤخرًا في السيطرة على عقول الكثيرين بألعابهم، بل وصلت إلى حد تحريض ودفع اللعبة للمراهقين إلى الانتحار، مثل لعبة الحوت الأزرق، التي أودت بحياة عدد من المراهقين بينهم نجل النائب البرلماني السابق حمدي الفخراني، حيث انتحر محاولًا تطبيق خطوات اللعبة.

على عكس «الحوت الأزرق»، تهدف «PUBG»، إلى البقاء حيًا حتى النهاية دون استعمال أقصى وسائل العنف باللعبة، ورغم ذلك قررت الصين التي تتصدر قائمة الدُول الأكثر تفاعلا مع الألعاب، حظر اللعبة بحسب موقع «نيكوبارتنرز». باعت الشركة المنتجة 17 مليون نسخة حول العالم، و6 ملايين نسخة فقط في الصين.

مشاكل الألعاب الإلكترونية لا تنتهى، ففي بريطانيا تسببت لعبة تحمل اسم «فورتنيت»، في مشاكل أسرية وصلت إلى حد الطلاق، ونقلت صحيفة «دايلي ميل» عن موقع «ديفورس أونلاين» إلى 200 حالة طلب طلاق أمام المحاكم البريطانية، وانطلقت دراسة في سبتمبر الماضي، توضح أنه بين 4665 طلب طلاق منذ بداية عام 2018 كان 200 منها بسبب إدمان الزوج على لعبة «Fortnite»، وهي لعبة بالأسلحة تشبه «باتل جراوند».

يُذكر أن منظمة الصحة العالمية حذرت في دراسات، من أن إدمان الألعاب الإلكترونية يمكن تصنيفه كمرض مزمن حالياً يؤدي إلى اضطراب الصحة العقلية لعدد كبير من مستخدميه، وتسبب في أكثر من 40 ألف حالة طلاق حول العالم حتى الآن، حسب تلك الإحصائيات.

قد تقرأ أيضا