الارشيف / الاخبار / أخبار مصر / المصرى اليوم

«صحة البرلمان» تحذر من «جيلي فراولة»: تسبب إدمان الأطفال (تفاصيل الجلسة)

اشترك لتصلك أهم الأخبار

شهدت لجنة الصحة بمجلس النواب، الاثنين، تحذيرات خطيرة أطلقها النواب بشأن تداول حلويات للأطفال بالأسواق مصنوعة من مواد مخدرة وتتسبب في إدمان الأطفال.

وقالت الدكتورة إيناس عبدالحليم، عضو مجلس النواب، إن هذه الحلويات عبارة عن «جيلى فراولة» تسبب إدمان الأطفال، مطالبة بمنع تداولها وإدراجها ضمن المواد المخدرة.

وأضافت النائبة، خلال اجتماع لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، أن «بعض الفئات المعنية بالرقابة على تداول المواد المخدرة سواء التي تباع في الصيدليات أو التي يتم تداولها في الشوارع، متعاطون للمخدرات وهو ما يستوجب إعادة التقييم من جديد»، مؤكدة ضرورة تكثيف العمل لمكافحة الإدمان من جانب الحكومة وزيادة الرقابة على تداول العقاقير الطبية التي تستخدم في الإدمان.

جاء ذلك في الوقت الذي طالب فيه عدد من أعضاء مجلس النواب بإنشاء مجلس قومي لمكافحة الإدمان، وزيادة عدد مراكز العلاج على مستوى الجمهورية.

من جهته، أكد الدكتور محمود بسيوني، على أهمية زيادة مراكز علاج الإدمان أو تخصيص مركز على الأقل بكل محافظة لحل المشكلة، مشيرا إلى أن مقاومة الإدمان والزيادة السكانية ضرورة لأنهما يشكلان خطرا حقيقيا على المجتمع.

وذكر أيمن أبوالعلا، وكيل لجنة الصحة: «لا بد من سياسة لمكافحة الإدمان»، مضيفا: «هناك أدوية يتم الترويج لها رغم أنها مدرجة ضمن قائمة المخدرات»، مشددا على ضرورة عدم صرف الدواء إلا من خلال روشتة، وكذلك تفعيل دور المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.

وحذر الدكتور مجدي مرشد، عضو اللجنة، من تزايد تعاطي الحشيش والبانجو والترامادول في الشوارع، خصوصا بين فئة السائقين لسيارات النقل والتوك توك، وقال: «المدمنون بعد تعاطي الميدراسيل، والذي يخلط بالبردقوش ويتسبب في حالات هلوسة شديدة للمتعاطي، ينتج عنها مشكلات جسدية ويدخل المتعاطي في دوامة إدمان كبيرة».

وأضاف «مرشد»: «الواد يضرب بانجو ولا ترامادول وتلاقيه بيهلوس في الشارع وبيقول أي حاجة، وفجأة تلاقي حد جنبك يقولك حوش القطة اللي جنبك دي». وعقب أحد النواب، قائلا: «مبقاش في حد بيشرب بانجو»، رد مرشد ضاحكا: «لا لا بيشربوه عادي، وتقريبا بقت بـ٣٠ جنيه تقريبا، والله ما أعرف بالظبط».

وانتقدت النائبة إلهام المنشاوى تراخى الجهات الحكومية وعلى رأسها وزارة الصحة في محاربة انتشار العقاقير المسببة للإدمان وبيعها بدون رقابة للشباب، وقالت النائبة: «بننزل مناطق شعبية والناس فيها غلابة وأفاجأ بأن شرايط البرشام مرمية على الأرض، وبتعحب لأنها في مناطق ناسها يعانون من تدنى الدخل وهو ما يضع علامات استفهام عن طريقة الحصول على هذه المواد المخدرة والمبالغ اللازمة لشرائها».

وطالبت النائبة بإدراج عدد من العقاقير الجديدة في جدول المخدرات، كما طالبت بتشديد الرقابة على الصيدليات والتتبع لبائعي ومروجى هذه الأصناف، فيما دعت النائبة شادية ثابت إلى ضرورة تفتيش الصيدليات لمكافحة انتشار المخدرات والإدمان.

بدورها، اقترحت النائبة الدكتورة ميرفت موسى نقل صندوق مكافحة الإدمان من تبعيته لوزارة التضامن الاجتماعى إلى وزارة الصحة، مشيرة إلى أن هناك تقرير يشير إلى أن أغلب أموال الصندوق تذهب للمكافآت، مؤيدة مقترح إنشاء مجلس قومي أو هيئة عليا لمكافحة الإدمان.

وأكد الدكتور مكرم رضوان، عضو اللجنة، على ضرورة مراقبة الصيدليات بالكاميرات لمنع تداول وبيع العقاقير المخدرة، مشيرا إلى ضرورة أن يكون هناك دور أكبر للإعلام والتثقيف لمواجهة الظاهرة، وقال: «التعليم الفني بيطلع مدمنين ومجرمين وليس فنيين»، داعيا لاستخدام مراكز الشباب لمواجهة ظاهرة الإدمان، منتقدا عدم وجود عدد كاف من المصحات العلاجية والمتخصصين الذين يتمتعون بالكفاءة لعلاج المدمنين.

ورفض كل من النائب عبدالعزيز حمودة، والنائب سامي المشد، عضوي لجنة الصحة، ما قاله النائب مكرم رضوان، حول أن الصيدليات هي سبب انتشار الإدمان، وطالبا بشطبها من المضبطة، وقررت اللجنة حذفها من المضبطة، بعد أن تسببت في مشادات كلامية داخل الاجتماع.

من جانبها، قالت الدكتورة رشا زيادة، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الصيدلة بوزارة الصحة، إن هناك رقما (خط ساخن) مخصصا لتلقى البلاغات عن الصيدليات التي تبيع أدوية وعقاقير مخدرة.

وأضافت أن هناك إجراءات عديدة يتم اتخاذها لمنع بيع وتداول الأدوية المخدرة، وعند تلقى بلاغات عن وجود صيدلية تبيع هذه العقاقير المخدرة، أو التأكد من ذلك من خلال التفتيش، تتم مهاجمة المكان برفقة قوة من وزارة الداخلية ويتم القبض على صاحب الصيدلية ومن يبيع هذه العقاقير، ويتم غلق الصيدلية غلقا إداريا.

وأوضحت «زيادة» أن هناك لجنة ثلاثية من وزارات الصحة والداخلية والعدل، تقوم بمراقبة ما يحدث في العالم كله بخصوص هذا الشأن، وأن مصر مشتركة في المنظمة العالمية للتحكم في المخدرات، وتابعت: «مفيش ولا جرام بيدخل مصر إلا وبيتراجع، لعمل كنترول من المنبع، ويتم التفتيش على الأرض، اللجنة الثلاثية حاليا تناقش قانونا لمواجهة هذه الجريمة، ليتم إحكام الرقابة من ناحية التشريع، وهى آلية لها تأثير».

وذكرت أن هناك رقما مخصصا لتلقى البلاغات وهو (25354150)، ليتم الإبلاغ من خلاله عن اسم الصيدلية التي تبيع مواد مخدرة (ترامادول واستروكس وغيرهما).