الارشيف / الاخبار / أخبار مصر / المصرى اليوم

مشجع بكارنيه الكلية!

قرأت أن المراسلين الأجانب ذهبوا إلى سيناء، ثم عادوا وأعطونا «شهادة» وكتبوا أن سيناء مستقرة وآمنة والحياة فيها طبيعية جداً.. كلام جميل.. إذن منطقة عمليات الحرب على الإرهاب أصبحت آمنة وطبيعية.. وقد تقام فيها مباريات محلية، وقد تقام فيها حفلات زفاف جماعية.. فما المانع إذن من إقامة مباريات فى القاهرة والإسكندرية تحضرها جماهير الكرة؟!

ولابد من التنويه بأن الوزير السابق خالد عبدالعزيز قد جاء إلى الوزارة وهو يحلم بعودة الجماهير إلى الملاعب، وغادر ولم يحقق حلمه للأسف، ليتجدد الكلام من جديد عن عودة الجماهير، ولكن هذه المرة جمهور بمواصفات خاصة جداً.. وليكن من طلاب الجامعات، وربما من كليات القمة فقط.. يحدث هذا بدعوى الحفاظ على الأمن العام والأمن القومى!

وقد تستغرب أن وزير الشباب، أشرف صبحى، هو الذى اتفق على عودة الجماهير، ولكن من طلاب الجامعات.. فهل سيدخل الطلاب بكارنيه الجامعة.. أم بتذكرة الاستاد.. أم بهما معاً؟.. وما ذنب الذين يشجعون الكرة من حملة الدبلومات والفلاحين وعمال البناء؟.. فلماذا التصنيف؟.. وحسناً فعل الأهلى والزمالك حين تحفظا على «تصنيف المشجعين» طبقاً للتعليم فقط!

ومن العجيب أننا لا نستقر منذ الثورة حتى الآن، على طريقة لعودة الجماهير.. والمفارقة أننا يمكن أن نقيم مباراة فى العريش يحضرها الجمهور، ولكن لا نستطيع أن نفعل ذلك فى استاد الدفاع الجوى بالقاهرة، أو فى استاد برج العرب بالإسكندرية.. هذه رسالة سلبية تقابل شهادة المراسلين الأجانب.. فهل من الصعب الاتفاق على آلية جادة ودستورية، وأمنية أيضاً؟!

وأخشى أن يأتى أشرف صبحى ويذهب، وهو مازال يراوده الحلم، الذى كان يراود قبله طاهر أبوزيد وخالد عبدالعزيز.. وأخشى أن تظل الملاعب فاضية فى مباريات الدورى العام.. وأخشى أن يظل المعسكران الكبيران يستقبلان مبادرات اتحاد الكرة ثم يرفضان، ولا يقدمان مبادرات قابلة للتنفيذ على الأرض.. فما الحل لعودة الجماهير؟.. ولا تقل لديك طلاب الجامعات!

وأتفهم طبعاً أن أصحاب هذه الأفكار لم يكن يخطر ببالهم فكرة التصنيف، بقدر ما كان يشغلهم الأمن العام وسير المباريات بلا شغب أو دماء جديدة.. وأعترف أيضاً بأن هؤلاء يتعلقون بقشاية لعودة الجماهير من جديد.. لكن الفكرة فى حد ذاتها تثير السخرية، وتفتح باب جهنم.. وأنا أؤيد الأهلى والزمالك، ولكن أطالبهما بتقديم مبادرة لا تقف عند حد الرفض فقط!

لا نريد جماهير يتم اختيارها على طريقة مؤتمرات الشباب.. ولا نريدهم مسجلين فى كشوف الوزارات والهيئات الحكومية.. نريد ملاعب مفتوحة للجميع بلا تمييز.. وبلا تصنيف.. فكرة الولاء والانتماء فكرة أمنية بحتة.. كفاية استثناءات بغيضة، فلن يتقدم الشباب للتعيين سفراء أو ضباطا!

قد تقرأ أيضا