الارشيف / الاخبار / أخبار مصر / بوابة الشروق

رئيس قطاع المتاحف بالآثار إلهام صلاح لـ«الشروق»: المتحف المصرى بالتحرير لن يموت

متاحف الأقاليم الأكثر استقبالا للزائرين.. والانتهاء من متاحف الغردقة وكفر الشيخ وطنطا فى 2019.. وإجراءات لحماية المتاحف من مخاطر السيول والأمطار
10 ملايين يورو دعما من البرلمان الألمانى للمتحف الآتونى بالمنيا.. ونسعى لمساهمة رجال الأعمال لتحويل المبانى التراثية إلى فنادق ومطاعم كبرى

قالت رئيس قطاع المتاحف بوزارة الآثار إلهام صلاح، إن القطاع وضع خطة لتطوير المتاحف الموجودة حاليا، والتى سيتم افتتاحها خلال العام الجديد، ووضع سيناريو العرض لكل متحف والقطع المقرر عرضها للجمهور، مؤكدة أهمية المتاحف الإقليمية فى توفير فرص عمل لأبناء المحافظات، فضلا عن أنها أكثر رواجا فى أعداد الزائرين عن المتاحف المركزية.

وأكدت صلاح، فى حوار لـ«الشروق»، أن المتحف المصرى بالتحرير عند افتتاح المتحف المصرى الكبير بمنطقة نادى الرماية، مشيرة إلى تعويض نقل مجموعة الملك توت عنخ آمون، بمجموع «يويا وتويا» وكنوز أثرية أخرى موجودة بالمخازن حاليا. متوقعة إلى الانتهاء من متاحف الغردقة، وكفر الشيخ، وطنطا، فضلا عن الافتتاح الجزئى لمتحف شرم الشيخ بالتعاون مع القوات المسلحة وتطوير متحفى المركبات الملكية ببولاق، ومتحف أسوان، خلال 2019.
كما نفت رئيس القطاع تعرض أى متحف للسرقة خلال الفترة الماضية، وشددت على عدم نية الوزارة لإنشاء متاحف جديدة إلا حال توفر تمويل من القطاع الخاص، مؤكدة عودة القطع الأثرية الخاصة بالملك توت عنخ آمون بعد انتهاء المعارض الخارجية فى 7 دول.

وإلى نص الحوار:
* فى البداية حدثينا عن استراتيجية قطاع المتاحف للعام الجديد 2019؟
ــ نسعى للتنمية المستدامة داخل قطاع المتاحف والمقرر تطبيقها فى 2019، حيث ينقسم دور المتاحف لعدة أقسام، أولها الدور التعليمى والثقافى للمتاحف، حيث تعمل المتاحف على رفع المستوى التعليمى والثقافى للمجتمع من خلال الأنشطة الممثلة فى البرامج المختلفة لجميع طوائف المجتمع وفئاته العمرية والثقافية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية.
كما لا تفرق المتاحف بين القادرين وغير القادرين، بل تخصص برنامجا لذوى الاحتياجات الخاصة، وتتمثل البرامج التعليمية طبقا للفئة العمرية أو المهنية أو للأسر أو للمجموعات المتخصصة، لذا تعد المتاحف بيتت الحوار واللقاء، بالإضافة إلى دورها فى حل المشكلات النفسية والاجتماعية من خلال برامج متخصصة لتصحيح المسار الفكرى فى جميع المجالات.

* ما هى المتاحف المقرر افتتاحها خلال العام الجديد؟
ــ هناك مشروعات بالتعاون مع رجال الأعمال للمرة الأولى، منها متحف الغردقة المقرر الانتهاء من أعماله الإنشائية خلال 3 أشهر، وافتتاحه خلال العام الجديد، كما سيتم الانتهاء من 4 متاحف هم متحف كفرالشيخ، ومتحف شرم الشيخ بالتعاون مع القوات المسلحة، وسيكون الافتتاح جزئيا، بالإضافة إلى متحف طنطا تحت التطوير، ومتحف المركبات الملكية ببولاق، كما يوجد متحف أسوان تحت التطوير، ومن المقرر افتتاحه نهاية 2019.

* وإلى أى مدى وصلت الأعمال فى متحف كفر الشيخ؟
ــ من المقرر عرض القطع الأثرية به فى مارس المقبل، وتم الانتهاء من 80% من أعماله الإنشائية، وهناك بروتوكول بين المحافظة والوزارة لاستكمال أعماله المتوقفة منذ 2008، حيث سيكون مركزا ثقافيا وحضاريا لتنمية الثقافة المجتمعية للمحافظة، ويتناول سيناريو العرض به دور المحافظة والمواقع الأثرية بها، كما سيكون أغلب الآثار الموجودة بها من نتائج البعثات الأثرية فى المحافظة.

* وماذا عن متحف طنطا؟
ــ المتحف هو الوحيد الموجود بالمحافظة، وتم غلقه منذ 18 عاما، وتم ترميم جميع الأعمال الإنشائية حتى الآن، وبدأ التجهيز للعرض المتحفى، ويجرى الانتهاء من المعامل الخاصة، كما سيتم الانتهاء من المكاتب الخاصة بالموظفين قريبا، وسيضم المتحف ما يقرب من 8579 قطعة أثرية من العصور الفرعونية والرومانية واليونانية.
وينقسم سيناريو العرض المتحفى إلى قسمين، الأول يضم الاكتشافات الأثرية للحفائر التى تمت بمحافظة الغربية، والقسم الثانى يضم القطع التى ترمز للحياة اليومية والبعث والخلود، وسيكون من خمسة طوابق، خصص الطابق الأول للخدمات، والطابقان الثانى والثالث لعرض مختلف القطع الأثرية، والطابق الرابع مخصص للمكاتب الإدارية الخاصة بموظفى المتحف، أما الطابق الخامس فيضم قاعة للمحاضرات والمؤتمرات.

* وماذا عن أعمال المتحف الآتونى بالمنيا؟
ــ البرلمان الألمانى «البوندستاج» رصد 10 ملايين يورو فى شهر ديسمبر من ميزانية الحكومة الألمانية لعام 2019ــ2020 لتنفيذ سيناريو العرض المتحفى، وتتكلف وزارة الآثار الميزانية الباقية لأعماله، بعد توقيع اتفاقية بين محافظة المنيا ومدينة هلدسهايم الألمانية ليكون أحد أهم جوانبها الثقافية لعرض الفكر الدينى لأخناتون وفترة التوحيد لسرد قصة مدينة «أخت أتون» تل العمارنة، لكونها جزءا من محافظة المنيا وعاصمة مصر فى ذلك الوقت.

* هل هناك خطة لتأمين المتاحف من الأمطار فى فصل الشتاء؟
ــ ليس هناك خطة بالمعنى الدقيق، ومن الصعب حل جميع المشكلات فى آن واحد، لذا نعمل على فترات نظرا لقلة الموارد المالية بالوزارة، حيث نقوم بمراجعات لأسطح جميع المتاحف للتأكد من سلامتها كلما توفرت موارد مالية، مع صيانة مصارف المياه بها ومعالجة الشروخ والتشققات، وبدأت الإدارة بالمتاحف الكبرى مثل المتحف المصرى، والفن الإسلامى والقبطى، ومتحف المنيل، وكذلك متحف النسيج، وهذا العمل يتم بالتعاون المشترك بين الإدارات الفنية بالمتاحف، كما وضعنا كاميرات فى أغلب المتاحف.
ونعمل على مراجعة أسطح المبانى الأثرية والمتاحف وتقييم أدائها للتخلص من مياه الأمطار، وإجراء ما يلزم لتحسين كفاءتها والتأكد من وجود قنوات تصريف للمياه، كما نعمل فى المتحف القبطى الذى سيتم تجديد المنظومة الأمنية به، وتجرى صيانة الأجهزة الموجودة فى متحف الإسلامى، كما نرسل العديد من المتخصصين لمعرفة مشاكل المتاحف الأخرى ونحلها، أو نستعين بشركات خاصة.

* ما هى المكاسب التى تعود على الوزارة ومصر من المعارض الخارجية؟
ــ قانون الآثار الجديد به شرط أساسى؛ أن تكون المعارض الخارجية بموافقة مجلس الوزراء لضمان حقوق الدولة وخروجها بشكل قانونى وسليم، وبعض المعارض لا تجلب دخلا ماديا بقدر ما تجلب ترويجا كبيرا للسياحة المصرية بالخارج وهذا يساوى الكثير، مثل معرض ميلان لأمنحتب الثانى، الذى حقق مردودا إيجابيا وترويجا سياحيا كبيرا لمصر.
وهناك ضمانات كبيرة من الدول المستضيفة للمعرض، حيث تكون مسئولة بشكل كامل عن عودة الآثار من دون ضرر مثلما خرجت من مصر، وهناك قيمة عالية جدا للتأمين على القطع الأثرية، بالإضافة إلى التفاصيل الدقيقة لحماية الآثار أثناء سفرها أو عرضها.

* ومتى ستعود القطع الأثرية الخاصة بالملك «توت عنخ آمون» إلى مصر؟
ــ بعد انتهاء المعارض الخارجية، حيث وافقت الوزارة على إقامة معرض توت عنخ آمون فى 10 مدن بـ7 دول أجنبية هى اليابان، وإنجلترا، وفرنسا، والولايات المتحدة، وكندا، وأستراليا، وكوريا الجنوبية، بعد موافقة مجلس الوزراء، ويضم 166 قطعة أثرية، وهى قطع مكررة عبارة عن حلى وتماثيل «أوشبتى» من مقتنيات الملك توت عنخ آمون، والهدف من هذه المعارض زيادة موارد الوزارة بصفة خاصة، والدولة بصفة عامة، وزيادة العملة الصعبة فى البلاد، بالإضافة للترويج والتسويق للآثار والمواقع الأثرية فى مصر.

* ما الغرض من إنشاء المتاحف الإقليمية؟
ــ الهدف الرئيسى هو الحفاظ على هوية المحافظات الموجودة بها، وجميع المتاحف الإقليمية لا يعرض داخلها إلا الآثار التى خرجت نتيجة الحفائر والمواقع الأثرية فى كل محافظة، كما أنها أكثر رواجا فى أعداد الزائرين عن المتاحف المركزية الموجودة فى القاهرة، بسبب الربط الذى حدث بين هوية المجتمع والآثار الموجودة به.
كما توفر هذه المتاحف فرص عمل كثيرة لأبناء المحافظات التى توجد بها، بجانب مساهمات رجال الأعمال فى بناء فنادق بمناطق المحيطة لاستقبال السائحين، فضلا عن الجولات الترفيهية والثقافية لطلاب المدارس والجامعات.

* هل لدى الوزارة خطة لإنشاء متاحف جديدة أخرى؟
ــ لا، الإمكانيات المادية للوزارة فى الفترة الحالية لا تسمح بإنشاء أى متحف جديد، لكن من الممكن أن نفكر فى ذلك حال وجود تمويل من القطاع الخاص، على غرار متحف الغردقة.

* وما العائد الذى يعود على القطاع الخاص من المساهمة فى بناء المتاحف؟
ــ وزير الآثار خالد العنانى لجأ إلى تشجيع المستثمرين بتخصيص مكاسب المتحف بمقدار النصف بين الوزارة وبين رجال الأعمال، لكن الإدارة تكون خاضعة لسلطة الوزارة، كما نسعى لمساهمتهم فى تحويل المبانى التراثية إلى فنادق ومطاعم كبرى.

* وهل يؤثر افتتاح المتحف المصرى الكبير فى 2020 على إقبال السائحين على المتحف المصرى بالتحرير؟
ــ متحف التحرير لن يموت أبدا، ولن يؤثر عليه افتتاح المتحف الكبير، فالوزارة أعدت خطة لنقل وعرض الكنوز الموجودة فى المخازن، لعرضها به، مثل مجموعة «يويا وتويا»، بدلا من مقتنيات توت عنخ آمون التى تم نقلها إلى المتحف الكبير، كما عقدت الوزارة تحالفا مع 5 متاحف عالمية من بينها متحف اللوفر، والمتحف البريطانى، والهولندى، بهدف الوصول إلى المعايير الدولية فى متحف التحرير خلال 7 سنوات.

* هل ضبطتم أى

تابع من المصدر

قد تقرأ أيضا