الارشيف / الاخبار / أخبار مصر / بوابة أخبار اليوم

حصاد 2018| 15 رحلة خارجية للرئيس.. 1000 ساعة أعمالًا شاقة لاستعادة دور مصر

  • 1/6
  • 2/6
  • 3/6
  • 4/6
  • 5/6
  • 6/6

15 زيارة خارجية قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال عام 2018 استغرقت حوالى 1000 ساعة و39 يوماً من العمل الشاق قضاها الرئيس خارج البلاد، بينها مشاركات فى مؤتمرات وقمم دولية وأخرى زيارات ثنائية لعدد من دول العالم لتعزيز العلاقات الثنائية معها والتباحث حول كافة القضايا والملفات الإقليمية عربياً وأفريقيا والتى تهم الدولة المصرية والأمن القومى.

 

نجح الرئيس خلال تلك الزيارات والجولات فى عام 2018 فى تثبيت استعادة مصر لدورها الرائد والقوى فى محيطها الإقليمى عربياً وأفريقياً، واستعادة مصر مكانتها السياسية على المستوى الدولى بفضل سياستها الخارجية التى يصفها الرئيس السيسى بصورة مستمرة بأنها سياسة شريفة فى زمن عز فيه الشرف وتمد مصر يدها لجميع دول العالم بالتعاون والبناء والتنمية كما أن مصر ليس لها وجهان ولا نتبع سياسة مزدوجة، وهو ما تأكدت منه دول العالم أجمع بعد ثبات رؤية مصر لكافة قضايا وأزمات المنطقة والعالم.

 

ومن هنا كانت استراتيجية الدولة المصرية فى سياستها الخارجية قائمة على عدد من المحاور؛ التحرك بشكل مكثف فى كافة الدوائر الحيوية واستعادة دور مصر فى محيطها العربى والافريقى والتمسك باستقلالية القرار المصرى والتأكيد على عدم التبعية والاستعداد للشراكة مع الجميع فى اطار الاحترام المتبادل.

 

كما سعت الاستراتيجية إلى التواجد على مستوى القمة فى كافة المحافل الاقليمية والدولية ومواصلة الانطلاق نحو الشرق بأفق جديد وخاصة تجاه روسيا والصين لإعادة الاتزان لسياستنا الخارجية والاستفادة من تجارب الدول المختلفة فى التنمية، كما سعى الرئيس خلال تلك الزيارات أيضاً إلى تعزيز الاقتصاد المصرى بالتوقيع على اتفاقيات اقتصادية جديدة وأخرى فى مجالات الابتكار والتعليم ونقل الخبرات المتقدمة لتلك الدول وضخ استثمارات أجنبية فى الاقتصاد المصرى.

 

اهتمامات الرئيس

 

والملاحظ من زيارات وجولات السيسى الخارجية فى عام 2018 أنها واصلت التأكيد على التوجه الجديد للسياسة الخارجية المصرية نحو استعادة دور مصر فى القارة الأفريقية وكان الملف الأفريقى على رأس اهتمامات الرئيس والسياسة الخارجية المصرية ولم تغب العلاقات المصرية الافريقية عن الاستراتيجية الجديدة التى صاغها الرئيس منذ توليه الحكم بالتوجه والانفتاح على أفريقيا واقامة علاقات شراكة مع عدد من التكتلات الاقتصادية الافريقية.

 

كما واصل الرئيس السيسى البناء على العلاقات القوية والراسخة مع بعض الدول العربية الشقيقة وعلى رأسها السعودية والإمارات والبحرين.

 

ونرصد من خلال هذا التقرير أهم الزيارات الخارجية التى قام بها الرئيس السيسى فى عام 2018.


خلال نهاية شهر يناير 2018 بدأ الرئيس أولى زياراته الخارجية إلى العاصمة الأثيوبية أديس أبابا للمشاركة فى اجتماعات القمة العادية الـ 30 للاتحاد الافريقي، وأكد السفير بسام راضى المُتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية بأن مشاركة الرئيس بالقمة الافريقية التى تحمل شعار " الانتصار فى معركة مكافحة الفساد " تأتى فى إطار حرص مصر على تدعيم وتطوير العلاقات مع جميع الدول الافريقية والمشاركة بفعالية فى جهود تعزيز آليات العمل الافريقى المشترك لصالح الشعوب الافريقية.

 

كما شارك الرئيس فى عدد من الاجتماعات المهمة منها رئاسة اجتماع مجلس السلم والأمن الافريقي، والجلسة المغلقة للقادة لبحث الإصلاح المؤسسى للاتحاد الافريقي، وجهود إنشاء منطقة التجارة الحرة الافريقية، كما تضمن برنامج الرئيس كذلك عقد عدد من اللقاءات الثنائية مع القادة الأفارقة من أجل التباحث حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية مع دولهم، وكذا مناقشة آخر المستجدات على الساحة الافريقية والإقليمية.

 

 

وخلال شهر فبراير قام الرئيس السيسى بزيارة تاريخية إلى مسقط فى أول زيارة رسمية له إلى سلطنة عمان، حيث التقى مع السلطان قابوس بن سعيد، وكبار المسئولين فى السلطنة، وتم بحث سبل تعزيز التعاون الثنائى بين البلدين الشقيقين فى مختلف المجالات، والتشاور بشأن آخر مستجدات الأوضاع على صعيد القضايا العريية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وتوافقت رؤى الجانبين بشأن أهمية تضافر جهود المجتمع الدولى من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للأزمات التى تشهدها بعض دول المنطقة وخاصة اليمن.

 

كما تطرقت المباحثات إلى عدد من القضايا الأخرى مثل سوريا ولبنان والعراق، حيث أكد الجانبان أهمية الحفاظ على كيانات ومؤسسات تلك الدول ويحمى وحدتها الإقليمية ويصون مقدرات شعوبها.

 

وعقب انتهاء الزيارة توجه الرئيس فى 6 فبراير من نفس الشهر إلى أبو ظبى وأجرى مباحثات مع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبى نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

 

العمل العربى

 

وتوافقت رؤى الجانبين خلال المباحثات حول أهمية التصدى بحزم لظاهرة الإرهاب والفكر المتطرف، وتعزيز العمل العربى المشترك فى هذا الاطار لمكافحة تلك الآفة التى باتت خطراً يهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وذلك من خلال وضع استراتيجية شاملة تهدف إلى منع التنظيمات الإرهابية من الحصول على السلاح والمال والمقاتلين فضلاً عن منحهم الغطاء السياسى وتوفير المنابر الإعلامية لهم.

 

كما أكد الجانبان حرصهما على استمرار التنسيق والتشاور المكثف بينهما ومع الدول العربية الشقيقة للتصدى للتحديات والأزمات التى تواجه الأمة العربية، والتصدى للتدخلات فى الشئون الداخلية لدولها على نحو يستهدف زعزعة أمن واستقرار المنطقة وشعوبها، وقد أكد الرئيس حرص مصر على أمن الخليج مشدداً على أنه يعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى.

 

 

وفى 5 أبريل قام الرئيس السيسى بزيارة مهمة إلى مدينة الدمام بالمملكة العربية السعودية للمشاركة فى أعمال القمة العربية، وعقد مجموعة من اللقاءات المهمة مع قادة تونس ولبنان وفلسطين وفايز السراج رئيس المجلس الرئاسى الليبى، كما شارك السيسى فى الحفل الختامى لتمرين "درع الخليج المشترك 1"، الذى عُقد بالمنطقة الشرقية بالسعودية برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وبحضور عدد من قادة وزعماء الدول المشاركة فى التمرين.

 

وخلال الستة أشهر الأولى من عمر الفترة الرئاسية الثانية للرئيس السيسى واصل القيام برحلات وجولات مكوكية ومن أبرز زياراته وإنجازاته الخارجية خلال تلك الفترة، لقاءاته التاريخية فى الولايات المتحدة الأمريكية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فى دورتها 73، حيث التقى نظيره الأمريكى دونالد ترامب.

 

 

وأجريت مباحثات موسعة بين وفدى البلدين، وذلك بجانب اللقاءات الثنائية مع عدد من رؤساء الدول والحكومات والمسئولين الدوليين، ومن بينهم دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي، وسيباستيان كورتز مستشار جمهورية النمسا، وجيم يونج كيم رئيس البنك الدولي، وكريستين لاجارد المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس، والرئيس اللبنانى ميشال عون وأعضاء غرفة التجارة الأمريكية، ومجلس الأعمال المصرى الأمريكي، وعدد من رؤساء وقيادات كبرى الشركات الأمريكية. 

 

كما القى كلمة ستخلد فى التاريخ خلال مشاركته فى قمة "نيلسون مانديلا للسلام" إذ أكد السيسى "إننا فى أمس الحاجة لأطر فعالة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات وتعزيز الحكم الرشيد واحترام حقوق الإنسان بمختلف أبعادها، والقضاء على الفقر والأوبئة، وتفجير طاقات الشباب وتمكين المرأة" وشدد على ضرورة التضامن والتعاون الصادق "من أجل دحر الإرهاب ومحاربة نزعات التطرف والعنصرية والتمييز والطائفية وتكفير الآخر".

 

العلاقات التاريخية


وكانت الخرطوم هى قبلة السيسى الأولى فى الفترة الرئاسية الثانية، ما يعكس خصوصية العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين التى تجمع بين شعبيهما روابط ثقافية واجتماعية وطيدة ممتدة عبر السنين. كما زار السيسى العاصمة السودانية "الخرطوم" مرة أخرى فى أكتوبر نفس العام. 

 

والتقى نظيره السودانى عمر البشير الذى شدد على عمق التعاون الثنائى بين القاهرة والخرطوم، وخلال الزيارتين عقد السيسى لقاءات ومشاورات مع كبار القادة مثل الفريق أول بكرى حسن صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية السودانية ورئيس مجلس الوزراء القومى بجانب لقائه مع عدد من قيادات ورموز القوى السياسية والمفكرين والإعلاميين السودانيين.

 

كما قام الرئيس السيسى بزيارة إلى البحرين فى شهر أغسطس لعقد جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدى البلدين. وكان فى استقبال السيسى بمطار المنامة الدولي، جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، وعدد من كبار المسئولين. 

 

وذكر حينها السفير بسام راضى المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية أن المباحثات تطرقت إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على كافة الأصعدة فضلا عن مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث توافقت رؤى الجانبين بشأن ضرورة تعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب وأهمية تضافر جهود المجتمع الدولى من أجل التوصل إلى تسويات سياسية للأزمات التى تشهدها بعض دول المنطقة، بما يحافظ على وحدة أراضى تلك الدول ويصون مقدرات شعوبها.

 

 

وفى الأول من سبتمبر، وصل الرئيس إلى العاصمة الصينية بكين ليشارك فى قمة "منتدى التعاون الصين أفريقيا"، بالإضافة إلى وضع إكليل من الزهور على النصب التذكارى لأبطال الشعب الصينى وزيارة أكاديمية الحزب الشيوعى الصينى حيث ألقى السيسى هناك خطابا تاريخيا وتطرق إلى العلاقات الثنائية المتميزة بين الصين والدول الأفريقية، والتى وصفها السيسى بأنها دخلت مؤخراً فى "حقبة ذهبية". 

 

ولم يغفل الرئيس عن احتضان القادة الأفارقة المشاركين أيضا فى منتدى بكين حيث اجتمع هناك مع كل من الرئيسين السودانى والصومالى والجنوب سودانى وكذلك رئيس الوزراء الإثيوبي.

 

دعوة رسمية

 

ومن بكين إلى أوزبكستان وبدعوة رسمية من رئيس الجمهورية شوكت ميرضيائيف، قام الرئيس المصرى بزيارة رسمية إلى جمهورية أوزبكستان فى 5 سبتمبر. وكانت آخر زيارة قام بها رئيس مصرى لأوزبكستان فى 1958، حين زارها الزعيم الراحل جمال عبدالناصر بعد أشهر قليلة من الوحدة بين مصر وسوريا، وقبل انفصال أوزبكستان عن الاتحاد السوفييتي.

 

وتأكيداً على أهمية تعزيز التعاون مع اليونان وقبرص، زار السيسى جزيرة كريت فى أكتوبر الماضى والتقى مع رئيس الوزراء اليونانى أليكسيس تسيبراس والرئيس القبرصى نيكوس أنستاسيادس، وذلك للمشاركة فى فعاليات القمة الثلاثية بين مصر وقبرص واليونان.

 

 

وفى زيارة استمرت ثلاثة أيام، زار السيسى العاصمة الروسية موسكو ومدينة سوتشى حيث عقد مباحثات على مستوى القمة مع الرئيس الروسى فلايمير بوتين. ووقع الرئيسان على اتفاق الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجى وتزامن ذلك مع احتفال البلدين الصديقين باليوبيل الماسى لبدء العلاقات الدبلوماسية بينهما التى أقيمت عام ١٩٤٣.

 

ومن منطلق حرصه على توطيد العلاقات المصرية الأوروبية، زار السيسى العاصمة الألمانية برلين بنهاية شهر أكتوبر، وأجرى العديد من الاجتماعات الهامة وزار قصر الرئاسة الفيدرالى حيث كان فى اسقباله نظيرة الألمانى فرانك فالتر شتاينماير. وبعدها توجه الرئيس السيسى إلى باليرمو الإيطالية للمشاركة فى القمة المصغرة للقادة المعنيين بالشأن الليبى، وذلك بحضور الرئيس التونسى ورؤساء وزراء إيطاليا وروسيا والجزائر ورئيس المجلس الرئاسى الليبى والقائد العام للقوات المسلحة الليبية ورئيس المجلس الأوروبى ووزير الخارجية الفرنسي.

 

وأخيراً وليس آخراً، زار الرئيس العاصمة النمساوية فيينا خلال شهر ديسمبر، وجاءت هذه الزيارة الأولى لرئيس مصرى منذ قرابة 11 عاماً. وعقد الرئيس السيسى مباحثات على مستوى القمة مع مستشار جمهورية النمسا سيباستيان كورتز، ورئيس جمهورية النمسا ورئيس البرلمان وتمت مناقشة تعزيز التعاون بين الجانبين فى مجالات السياحة والحوكمة الالكترونية والإصلاح الإدارى وميكنة الخدمات الحكومية.

 

بالإضافة إلى إلقاء الضوء على سبل تعزيز التعاون بين النمسا والقارة الأفريقية فى ضوء رئاسة مصر المرتقبة للاتحاد الأفريقى خلال 2019، كما شارك الرئيس السيسى فى أعمال منتدى أوروبا-أفريقيا وألقى كلمة عرض خلالها رؤية مصر لمواجهة كافة الأزمات التى تواجه دول القارة.