الارشيف / الاخبار / أخبار مصر / المصرى اليوم

«قريقع» يتحدى الاحتلال الإسرائيلى بالكرسى المتحرك والكاميرا: «رائحة الغاز فى أنفى»

  • 1/2
  • 2/2

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«رائحة الغاز لا تزال فى أنفى».. هكذا عبر المصور «مؤمن فايز قريقع» عن حاله بعد أن أصبح أيقونة للشباب الفلسطينى فى مواصلة النضال ضد الاحتلال الإسرائيلى، بالرغم من الإصابة التى تعرض لها وتسببت فى بتر قدميه فى عام 2008، لكنه رفض الاستسلام للإصابات المتكررة بسبب الغاز المسيل للدموع فى مسيرات العودة، التى كان آخرها أمس، حيث يصر على فضح ممارسات الاحتلال، تارة بالصورة، وتارة أخرى بالمعارض التى توثق الأحداث.

10 سنوات من الأمل ولايزال يحمل الكاميرا التى كانت سببا فى استهدافه من قبل طائرات الاحتلال الإسرائيلى بصواريخها فى قدميه، فكان مصيرهما البتر.

وبدأت الواقعة عندما كان عمره 23 سنة، وأثناء تغطية الأحداث المتعلقة بالعدوان على غزة، وتحديدا فى السابع من شهر ديسمبر فى عام 2008، أصيب «مؤمن» فى قدميه وظل ينزف قرابة نصف الساعة، وعقب دخوله المستشفى أعلن أصدقاؤه خبر استشهاده، لكنه ظل حيا، ليستمر بعطائه فى مهنته التى أعطاها حياته.

قريقع يلتقط الصور بكاميرته خلال إحدى المواجهات مع جنود الإحتلال

ساكن الشجاعية بقطاع غزة استشهد نصف جسده، فى حين استشهد والده عقب أسبوع من مولده فى عام 1987 أثناء مشاركته فى انتفاضة «الحجارة الأولى»، كما استشهد شقيقه فى عام 2014، ولم يسلم منزله فى حى الشجاعية من القصف الإسرائيلى، معلنا أنه سيظل حاملا الكاميرا حتى آخر نفس من حياته.

يقول مؤمن لـ«المصرى اليوم» راصدا ما تعرض له: «سبقتنى قدماى للآخرة وأنتظر التحاقى بهما، لكن أولادى الأربعة هم سندى وأملى فى الحياة»، رغم الوضع المأساوى فى غزة منذ 12 عاما، موضحا: «لا يعقل أن يكون هناك ما يقرب من 2 مليون شخص يسكنون فى مساحة 35 كيلو مترا، فمظاهر الحياة غائبة بفرض الحصار الذى تسبب فى ضعف الإمكانيات الصحية والتعليمية والمادية».

يعمل «مؤمن» صحفيا حرا فى وكالات أنباء محلية ودولية.. يذهب إلى مواقع الأحداث بالمواصلات العامة، وأحيانا أخرى بالدراجة النارية، وفى مسيرات العودة التى بدأت فى 30 مارس الماضى، كما شارك فى معارض عديدة محلية ودولية، ومنها معرض يحمل اسمه فى إيطاليا عام 2016، وقابله رئيس الوزراء الماليزى، مهاتير محمد، أثناء إقامته معرضا هناك، كما ألف كتابا حول المخاطر التى يتعرض لها الصحفيون، والحياة اليومية فى غزة، وتتضمن رسومات تعبر عن السلام والحرية بالتعاون مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا» ورابطة الفنانين الفلسطينيين.

قد تقرأ أيضا