الارشيف / الاخبار / أخبار مصر / المصرى اليوم

أحزاب 2018: محاولات للاندماج.. وانقسامات واستقالات (تقرير)

«حتى تكون هناك بنية قوية من الشباب ومسؤولون يستطيعون قيادة البلاد خلال المستقبل.. رؤساء الأحزاب ضعوا أيديكم فى يد بعض وأنا على مسافة واحدة من الجميع.. لن أدفع فى اتجاه معين»، بهذه الكلمات دعا الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال المؤتمر الوطنى الخامس للشباب، فى مايو الماضى، أجهزة الإعلام لتبنى حملة لدعوة الأحزاب للاندماج فى 5 أو 6 أحزاب كبرى.

وسرعان ما استجابت الأحزاب الكبرى إلى الدعوة وعقد «الوفد» اجتماعا كان الهدف منه إنشاء لجنة من الأحزاب للتواصل مع السلطة التنفيذية، وأعلن البدء فى تأسيس وثيقة وطنية وحزبية متكاملة تجمع حولها الأحزاب والقوى السياسية المختلفة تفعيلاً لنص المادة الخامسة من الدستور، تستهدف إقامة حياة ديمقراطية سليمة تقوم على مبدأ التعددية الحزبية والتداول السلمى للسلطة، ولم يتحرك الحزب بعدها مكتفياً بإعلانه استعداده للتحالف مع من يرغب فى الانضمام إليه.

وأعلن حزب المحافظين عن تواصله مع عدد من الأحزاب لتشكيل تحالف متوافق سياسيا وفكريا، كما أعلن حزب التجمع موافقته بشأن توحيد أحزاب اليسار المصرى تحت مظلة سياسية واحدة كخطوة تمهيدية نحو الاندماج، فيما نجحت تجربة الاندماج فى اثنين فقط، حيث انضمت حملة «كلنا معاك» التى كانت أهم الحملات لدعم الرئيس السيسى فى انتخابات الرئاسة، إلى حزب مستقبل وطن، وأعلن عدد من الأحزاب عن تشكيل تحالف الأحزاب المصرية بين 60 حزباً، أبرزها الغد والحركة الوطنية ومصر الثورة. ومع بداية العام، أعلن حزب الوفد دعمه التام للرئيس السيسى رافضاً طرح مرشح منافس فى الانتخابات الرئاسية، فى الوقت الذى أعلن فيه المهندس موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، الترشح للرئاسة لتحقيق الشكل الديمقراطى للعملية الانتخابية، وفاز بمنصب رئيس الوفد، المستشار بهاء الدين أبوشقة، بعد معركة عنيفة مع نائب رئيس الحزب السابق، حسام الخولى، الذى قدم استقالته عقب الانتخابات ليشغل منصب الأمين العام بحزب مستقبل وطن.

وشهد الوفد العديد من الأزمات، خلال عام 2018، أبرزها فصل محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، عقب كتابته مقالا سخر فيه من إعلان الحزب عن عدم مسؤوليته عن قانون الأحوال الشخصية الذى يتبناه النائب، أعقبها استقالة رئيس لجنة الإدارة المحلية، أحمد السجينى، من الحزب ثم تراجعه عنها، لتأتى انتخابات الهيئة العليا للحزب التى تسببت بأزمة عنيفة داخل الحزب عقب اتهام بعض الخاسرين فيها رئيس الحزب بالتزوير والتدخل فى تعديل النتيجة لصالح مرشحين بعينهم وتعمد إسقاط آخرين، ليصدر رئيس الحزب قراراً بفصل 6 من قيادات «الوفد»، أبرزهم ياسر قورة ومحمد الحسينى. ودخل حزب المصريين الأحرار فى دوامة الاستقالات الجماعية، أبرزها النائب علاء عابد، الذى انضم مباشرة إلى مستقبل وطن، أعقبها استقالة 20 نائبا من الحزب. فيما انتخب اللواء رؤوف السيد رئيسا لحزب الحركة الوطنية الذى أسسه الفريق أحمد شفيق، المرشح الرئاسى الأسبق.

وركز حزب مستقبل وطن على الأداء الخدمى المباشر للمواطنين».

وتأتى تحركات هذين الحزبين ضمن الاستعداد المبكر لانتخابات المحليات، فيما اختفت الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية من المشهد السياسى، باستثناء مؤتمر وحيد عقده حزب النور السلفى، نهاية العام الجارى.

قد تقرأ أيضا