<data:blog.pageName/> <data:blog.pageTitle/>

«الإمارات دبى الوطنى»: الحكومة فضلت التوازن على النمو السريع للاقتصاد

موقع البورصة اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الفائدة على السندات الدولية تراجعت 1% خلال الشهر الحالى
30% من استثمارات الأجانب فى الدين الحكومى خارج آلية «المركزى»
الالتزام بالإصلاحات يدعم خفض العجز المالى ما لم ترتفع أسعار البترول والفائدة
توقعات بزيادة الفائض الأولى العام المالى الجارى إلى 1.9% من الناتج المحلى
خفض خدمة الدين نقطة فارقة لمصر لخفض عجز الموازنة والدين العام
ارتفاع استثمارات الأجانب من الأسباب القوية لنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى
ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلى إلى 2773 دولارا فى 2018-2019
«كابيتال إيكونوميكس»: التأمين على واردات البترول يثير الشكوك حول الالتزام برفع الدعم
تلاشى مخاطر الأمن وانخفاض قيمة العملة دعما ارتفاع إيرادات السياحة
«ظهر» يمكنه زيادة الحساب الجارى 5% من الناتج المحلى الإجمالى
الاستثمارات الأجنبية المباشرة تغطى كامل عجز الحساب الجارى رغم نموها البطىء
توقعات بتراجع العملة المحلية إلى 19 جنيها أمام الدولار بنهاية 2018

قال بنك الإمارات دبى الوطنى، فى تقرير حديث له، إن النمو الاقتصادى فى مصر تباطأ خلال الفصول الماضية لأن الحكومة فضلت التوازن على مستوى المؤشرات الكلية بدلاً من التوسع السريع للاقتصاد.
وقدر البنك معدلات النمو خلال العام المالى الماضى قياسًا على بيانات لجنة السياسات النقدية للربع الثالث من العام، بنحو 5.3% على أن يرتفع إلى 5.5% خلال العام المالى الجارى و6.1% فى 2019-2020.
ويرى البنك أن محركات النمو على الأرجح لم تتغير خلال الربعين الثالث والرابع مع العام المالى الماضى، واستمر التحسن فى الوضع الاقتصادى الخارجى والاستثمارات الحكومية فى قيادة النمو مع مساهمة ضعيفة للقطاع الخاص وكذلك مساهمة الاستهلاك الخاص نتيجة الضغوط التضخمية المدفوعة بإجراءات رفع الدعم.
أضاف أن مؤشر مديرى المشتريات الذى يقيس أداء القطاع الخاص غير النفطى ظل أقل من المستوى الحيادى خلال الربع الثانى من 2018 ما يؤكد أن مساهمة القطاع الخاص فى النمو ستظل ضعيفة خاصة أن مؤشر الطلبات الجديدة استمر فى الانكماش.
أوضح أن قدرة الشركات على الانفاق حجمتها الضغوط التضخمية ورفع الدعم عن الوقود التى أجبرت البنك المركزى أيضاً على تثبيت أسعار الفائدة عند 15.75% للإيداع لليلة واحد و16.75% للإقراض ما جعل تكلفة التمويل مرتفعة وحد من قدرة القطاع الخاص على زيادة استثماراته.
وقال إن الجانب السلبى الآخر للتضخم هو المستويات المرتفعة للبطالة رغم تراجعها مؤخراً إلى 11.3% فى ديسمبر من العام الماضى و10.5% فى مارس 2018.
واعتبر أن مستهدفات النمو التى أعلنها رئيس الوزارء مصطفى مدبولى، بالوصول لمستويات 8% بحلول 2021 – 2022 طموحة للغاية لكن الأوقع منها النمو بمستويات 6.5%.
وعلى صعيد السياسات المالية، توقع البنك اتساع الفائض الأولى خلال العام المالى الجارى إلى 1.9% من الناتج المحلى الإجمالى مع الوصول لمستهدف العجز الكلى عند 8.5% رغم ارتفاع تكلفة الدين التى تضغط على أوضاع المالية العامة.
وقال «الإمارات دبى الوطنى» إن الالتزام بالإصلاحات المنصوص عليها فى الموازنة العامة للدولة سيدعم خفض العجز المالى الكلى بشكل تدريجى ما لم ترتفع الأسعار العالمية للبترول أو ترفع البنوك المركزية عالميًا أسعار الفائدة بصورة أكبر من المتوقع.
أضاف أن متوسط أسعار البترول العالمية خلال الفترة من يناير حتى يوليو 2018 بلغت نحو 71 دولاراً للبرميل مقارنة بنحو 54.8 دولار فقط فى الفترة نفسها من 2017.
وفى السياق ذاته تخوفت مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» البريطانية، من قرار الحكومة بالتأمين على واردات مصر من البترول وإبرام عقود بأسعار ثابتة لعامين أو ثلاثة ما يسهم فى الحد من زيادة تكلفة الدعم لكنه يضع علامات استفهام حول فرص التزام الحكومة بإصلاحات رفع الدعم عن الوقود بنهاية العام المالى القادم والتى تبدو أنها تضائلت.
وقال «الإمارات دبى الوطنى» إن خفض الدعم لم يكن هدفه الأوحد تقليص عجز الموازنة لكن أيضًا تحسين توزيع الإنفاق ما يظهر بوضوح فى موازنة العام المالى الحالى التى ارتفعت فيها النفقات 200 مليار جنيه معظمها للأجور والمعاشات الحكومية لكنها تضمنت زيادة الإنفاق على الاستثمارات التى تدعم النمو وكذلك ارتفاع الإنفاق على الصحة والتعليم.
أضاف أنه على جانب الإيرادات فإن الحكومة متفائلة بالنمو القوى للناتج المحلى الإجمالى لتخفيض عجز الموازنة من خلال زيادة الإيرادات الضريبية وإدخال بعض الإصلاحات الضريبية فى مقدمتها زيادة الضرائب ما يخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلى الإجمالى.
وأشار البنك إلى تصريحات وزير المالية، محمد معيط، التى قال فيها إن الحكومة تخطط لزيادة مساهمة القطاعات غير السيادية من خلال تضمين القطاع غير الرسمى ما يتسع بقاعدة دافعى الضرائب وتوسيع آليات ميكنة جمع الضرائب.
وقال البنك إن زيادة نشاط القطاع الخاص وتحصيل الضرائب من القطاع غير الرسمى يقفزان بالإيرادات بصورة كبيرة ويحققان ما شدد عليه صندوق النقد الدولى أكثر من مرة.
أضاف أن هيكل الدين العام ينقسم إلى 61.5% بالجنيه و28.5% بالدولار و5.06% باليورو على الترتيب و4.87% للعملات الأخرى.
أوضح أنه فى ظل الاتجاه لتكوين فوائض مالية خلال الأعوام المقبلة سيكون خفض خدمة الدين نقطة فارقة لمصر لخفض عجز الموازنة والدين العام كنسب للناتج المحلى الإجمالى خاصة أنها تشكل 45% من الإيرادات فى ظل أن الفائدة على الديون بالعملة المحلية أعلى من 15%.
ويرى البنك أن ذلك يعزز التوقعات باتجاه مصر لزيادة حصة الديون المقومة بالعملة الأمريكية فى الدين العام مشيراً إلى طرح مصر سندات بقيمة 6 مليارات دولار هذا العام وتخطيطها لطرح من 4 إلى 6 مليارات دولار العام المقبل.
وذكر أن الفائدة على السندات التى يحين أجلها فى 2028 كانت حول مستويات 7.2% فى 18 يوليو الماضى ما يجعلها أكثر جاذبية من الديون المحلية.
وأشار البنك إلى أن الرؤية المستقبلية للفائدة على الديون السيادية إيجابية فى ظل استقرار المؤشرات الكلية وتقلص عجز الموازنة وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية وتحسن التصنيف الائتمانى لدى وكالة «ستاندرد أند بورز» وانخفاض تكلفة التأمين على الديون لمدة خمس سنوات إلى 390 نقطة مقابل 882 نقطة منتصف 2013 ما يدل على الرؤية الإيجابية للمستثمرين ما يجعل تكلفة الاقتراض الخارجى أقل.
ولكنه تابع «لكن هذا لا يجعل الديون الخارجية بلا مخاطر فرغم التوقعات باستقرار الجنيه المصرى خلال السنوات المقبلة لكن ذلك لا ينفى مخاطر تذبذب أسعار الصرف أمام العملات الأخرى خاصة إذا وضعنا الضغوط التى تعانى منها الأسواق الناشئة فى الحسبان رغم عدم تأثر مصر بصورة ملحوظة وتراجع الفائدة على السندات أجل 10 سنوات من 8.1% فى يونيو الماضى إلى 7.2% حاليًا».
وأشار «الغمارات دبى الوطنى»إلى اتجاه البنوك المركزية بقيادة الولايات المتحدة بتطبيع أسعار الفائدة لديها سيرفع تكلفة الاقتراض للأسواق الناشئة بصفة عامة وبينها مصر.
وعلى صعيد الوضع الخارجى للاقتصاد الخارجى، قال البنك إن ميزان المدفوعات حقق فائضًا قدره 11 مليار دولار خلال الشهور التسعة الأولى من العام المالى الماضى وهى القيمة نفسها المحققة خلال الفترة ذاتها من العام السابق له، لكن تباطؤ نمو الاحتياطيات بنحو 1.7% فى الربع الأخير من العام يشير إلى ارتفاع الفائض بشكل طفيف.
أضاف أن الدلائل تشير إلى خروج استثمارات من محافظ الأوراق المالية خلال الشهور الماضية متأثرة بحركة التخارج من الصناديق فى الأسواق الناشئة وتراجع مؤشر EGX30 منذ نهاية إبريل الى مستويات بداية مارس مدفوعاً بتخارج الأجانب من سوق الأسهم.
ووفقًا لتصريحات وزير المالية السابق عمرو الجارحى، فإن استثمارات الأجانب فى أدوات الدين الحكومى سجلت 23.1 مليار دولار، فى حين أن تصريحات نائب وزير المالية أحمد كجوك تشير إلى أنها تبلغ حاليًا 17.5 مليار دولار ما يعنى خرووج ما يقرب 5 مليارات دولار.
وقال البنك إن ارتفاع استثمارات الأجانب كان من الأسباب القوية لنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى وكانت محرك أساسى فى تكوين الاحتياطيات الأجنبيى وعوضت انكماش الاستثمارات الأجنبية المباشرة وعجز الحساب الجارى المستمر.
أضاف أن البنك المركزى يضع تحديا أن تبقى مصر جاذبة للاستثمارات الأجنبية فى محافظ الأوراق المالية ضمن أولوياته أثناء وضع سياسته المالية فى ظل الأوضاع العالمية، وبخلاف ذلك خروج الاستثمارات الأجنبية يعرض مصر لزيادة تكلفة الاقتراض الخارجى وانخفاض الاحتياطيات الأجنبية وبالتبعية قيمة العملة المحلية.
لكن البنك أشار إلى أثر تحرير سعر الصرف على احتواء عجز الحساب التجارى وتنامى الفوائض المالية متوقعًا انخفاض عجز الحساب الجارى إلى 2.8% من الناتج المحلى الإجمالى العام المالى الجارى مقابل 3% العام المالى السابق و6.9% فى 2016.
أضاف أن ارتفاع أسعار النفط العالمية السنوات الماضية رفع فاتورة الواردات 10.2% وضغط على ميزان المدفوعات لكن المصدرين المصريين بدأوا الاستفادة من العملة المحلية ما انعكس على قيمة الصادرات.
أشار إلى وجود دفعة قوية ستتلقاها مصر لخفض عجز الحساب الجارى من قطاع الغاز بعد اكتشاف حقل «ظهر» والحقول الأخرى ما يدعم التوقعات أن مصر بالفعل تلقت أخر شحنة غاز طبيعى بعد ارتفاع الإنتاج إلى 6 ملايين قدم مكعب يوميًا وستصل إلى 6.5 مليون قدم ما يجعل الربع الأخير من العام بلا واردات.
كما أشار إلى أن فائض ميزان الخدمات ارتفع بصورة كبيرة نتيجة زيادة أعداد الوافدين وانخفاض الإنفاق على السفر ومع عودة الطيران المباشر مع روسيا من المتوقع استمرار تعافى إيرادات القطاع السياحى.
وقالت «كابيتال إيكونوميكس»، فى تحليلها لميزان المدفوعات إن تلاشى مخاطر الأمن وانخفاض قيمة العملة دعمت ارتفاع ايرادات السياحة فى مصر، ما أدى لتحسن ميزان الخدمات الذى عوض التدهور فى ميزان دخل الاستثمار.
أضافت أن ضعف قيمة العملة سيدعم تقلص عجز الميزان التجارى ما يدعم التحسن فى عجز الحساب الجارى خاصة أن غاز «ظهر» وفق تقديراتهم بوسعه زيادة الحساب الجارى 5% من الناتج المحلى الإجمالى ما يعنى انتهاء العجز وتحقيق فائض.
أوضحت المؤسسة أنه رغم النمو البطئ للاستثمارات الأجنبية المباشرة لكنها أصبحت الأن تغطى كامل العجز فى الحساب الجارى.
وأشارت إلى أن الطفرة فى استثمارات الأجانب فى الدين الحكومى وسوق الأسهم تلاشت لكن من المقرر أن تعوضها الاستثمارات الأجنبية المباشرة ليصبح إجمالى تدفقات رؤوس الأموال فى مستويات جيدة.
وراجع بنك الإمارات دبى الوطنى توقعاته بشأن خفض الفائدة خلال العام الحالى من 200 نقطة أساس إضافية إلى 100 نقطة أساس فقط، فى ظل خروج الاستثمارات الأجنبية المباشرة من سوق الدين المحلى.
وذكر أن رؤيتهم المستقبلية للجنيه المصرى أصبحت حذرة أكثر خلال الربع الرابع مع العام لينخفض إلى 18 جنيه أمام الدولار بنهاية العام بدلاً من توقعاتهم السابقة بارتفاع الجنيه أمام الدولار.
أوضح أن ذلك يرجع إلى التشديد النقدى العالمى وارتفاع أسعار النفط الذى أثر خلال الفترة الماضية على العملة المحلية لتتداول عند متوسط 17.90 جنيه أمام الدولار مقابل 17.67 جنيه خلال الفترة من يناير إلى أبريل، إضافة إلى الضغوط الناتجة عن خفض البنك المركزى لأسعار الفائدة.
كما أن المستثمرين الأجانب تحولوا بصورة كبيرة عن آلية البنك المركزى بعد تقديم 1% رسوم إضافية على الدخول من خلالها حتى أن 30% من استثمارات الأجانب تمت من خلال السوق المفتوح ما يجعل قيمة الجنيه أكثر ارتباطاً بحجم الاستثمارات فى الأذون والسندات.
وقال «الإمارات دبى الوطنى» إن البنك المركزى يمتلك أدوات مثل الاحتياطى اﻷجنبى والأصول الأخرى والبالغة نحو 13 مليار دولار التى تغطى الاستثمارات فى أدوات الدين الحكومى من خلال آلية إعادة تحويل الأموال.
وقالت «كابيتال إيكونوميكس» إنها متمسكة بتوقعاتها بتراجع قيمة العملة الممحلية لتصل 19 جنيها أمام الدولار بنهاية العام الحالى و20 جنيها بنهاية 2019، واستمرار التضخم فى التراجع ما يفسح المجال أما خفض أكثر فى أسعار الفائدة بنحو 550 نقطة أساس حتى نهاية 2019.
أضافت أن تحسن الوضع الخارجى سيحد من تراجعات أكبر فى قيمة العملة المحلية.
وتوقع «الإمارات دبى الوطنى» تراجع نمو الاحتياطى من متوسط 20.3 العام المالى الماضى إلى 17.5% والتضخم من 15% إلى 12%، وتراجع الاحتياطى إلى 42 مليار دولار وانخفاض الدين العام إلى 79.7% من الناتج المحلى الإجمالى مقابل 82.8% قدرتها بنهاية يونيو الماضى تعادل 4 تريليونات جنيه.
كما رأى أن نصيب الفرد من الناتج المحلى الإجمالى سيرتفع إلى 2773 دولارا العام المالى الجارى مقابل 2421 دولارا قدرها للعام المالى الماضى.

أخبار ذات صلة

0 تعليق