الارشيف / الاخبار / أخبار عربية / موقع مصر العربية

 الفصائل تنتظر رد «فتح» و«حماس» على مبادرة المصالحة.. هل تنجح؟ ضجة الاخباري

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

تمارس الفصائل الفلسطينية ضغوطًا على حركتي "فتح" و"حماس" من أجل تحريك ملف المصالحة وإنهاء القطيعة السياسية الممتدة منذ أحداث الانقسام الفلسطيني منتصف 2007، حيث لم تنجح أي محاولة لإبرام اتفاق يلزم الطرفين بتطبيق ما تم الاتفاق عليه لإنهاء الانقسام.

 

وفي مواجهة التصعيد الإسرائيلي، وتصاعد حدة التصريحات الإعلامية بين الطرفين، قدمت ثمانية فلسطينية" target="_blank">فصائل فلسطينية "رؤية وطنية" لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام، استناداً لاتفاقيات المصالحة الوطنية السابقة في القاهرة وبيروت.

 

الفصائل تضغط لتحقيقها

 

وجاء في بيان مشترك، وقعت عليه فصائل ”الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديمقراطية، وحزب الشعب، والمبادرة الوطنية، وفدا، والجبهة الشعبية – القيادة العامة، والصاعقة“ إنه ”في إطار الجهود المتواصلة من أجل إعادة الحياة لمسار المصالحة، وبعد مشاورات وطنية مكثفة، نقدم رؤية وطنية لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام، استنادًا لاتفاقيات المصالحة الوطنية السابقة في القاهرة وبيروت“.

 

 وأكدت الفصائل أنها ”وجهت نسخًا من الرؤية الوطنية إلى مصر، من خلال الوزير عباس كامل (رئيس المخابرات العامة المصرية) وجامعة الدول العربية عبر الأمين العام أحمد أبو الغيط، وإلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس حركة حماس إسماعيل هنية“.

 

ودعت الفصائل إلى ”أوسع حالة التفاف شعبي وفصائلي ومؤسساتي مع هذه الرؤية، كخطوة هامة على طريق إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام إلى الأبد“.

واعتبرت أن الوحدة الوطنية ”ضرورية من أجل إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وصوغ الاستراتيجية الوطنية لمواجهة الاحتلال، والمخططات التصفوية التي تستهدف قضيتنا الوطنية“.

 

وحسب مسئولون في تلك الفصائل فإنهم في انتظار رد فتح وحماس على المبادرة، وأنه سيصار إلى تنظيم فعاليات شعبية للضغط باتجاه إنجاز المصالحة وتحقيق الوحدة. وهذه الفعاليات ستكون عبارة عن اعتصامات وتظاهرات ومؤتمرات شعبية في العديد من المناطق، بهدف تشكيل حالة ضغط شعبي داعمة لإنهاء الانقسام.

 

بنود ورقة المبادرة

 

تتضمن الورقة الجديدة ثلاث نقاط رئيسية أبرزها اعتبار جميع الاتفاقيات الموقعة منذ العام 2005- 2017، مرجعية لإتمام المصالحة.

 

إضافة لعقد اجتماع للأمناء العامين للفصائل ولجنة تطوير وتفعيل منظمة التحرير للاتفاق على جدول زمني يتناول المرحلة الانتقالية التي تمتد لمدة عام حتى يوليو من العام القادم، يجري خلالها تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون مهمتها تهيئة الأجواء لإجراء انتخابات شاملة على قاعدة التمثيل النسبي الكامل.

 

كما تطرقت المبادرة إلى منظمة التحرير والعمل على إصلاحها وتفعيلها لتكون مظلة شاملة تشارك فيها جميع الفصائل على قاعدة البناء والشراكة دون سياسة الإقصاء.

 

وتضم المبادرة جدولا زمنيا لتطبيق التفاهمات، إضافة لوجود لجان من الأمناء العامين للفصائل للوقوف على كل مرحلة من مراحل التطبيق العملي لبنود المبادرة، كما تأتي المبادرة لتكمل المشوار الذي بدأته مصر منذ رعاية ملف المصالحة، حيث تم وضع المخابرات المصرية وجامعة الدول العربية في صورة هذه الرؤية الجديدة للمصالحة".

 

حماس: الشعب يتوق للمصالحة

 

وتسلم قائد حركة حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، من وفد يضم عددا من قادة الفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية الرؤية الوطنية لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام.

 

وقالت حماس، في بيان صحفي الخميس، إن السنوار  استلم الرؤية الوطنية لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام خلال لقاء جمعه مع الفصائل الفلسطينية في مكتبه.

 

وأكد السنوار، أن حماس تدعم كل جهد يُبذل من أجل تحقيق الوحدة الوطنية، لما فيها من مصلحة لشعبنا وقضيتنا، معربا عن شكره وتقديره لقادة الفصائل لحرصهم على تحقيق الوحدة الوطنية.

 

وأبلغ  السنوار الفصائل بأن حماس ستسلمهم الرد وتعلن موقفها من الرؤية المقدمة خلال الأيام القليلة المقبلة.

 

ومن جانبه ، قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية، حماس، د. خليل الحية: "إن حركته تدرس مبادرة الفصائل والقوى الفلسطينية لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، بـ"عناية وإيجابية".

 

وأكد الحية في تصريح لـصحيفة "فلسطين"، على هامش مشاركته في مسيرات العودة، الجمعة، أن رد حركته على المبادرة، سيكون خلال أيام.

 

وشدد على موقف حركة حماس الدائم والإيجابي نحو إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية "التي يتوق لها الشعب الفلسطيني".

 

وأضاف: "نحيى الفصائل التي تسعى دوما إلى لم الشمل الفلسطيني، وتقريب وجهات النظر، ونحيي الفصائل الموقعة على المبادرة".

 

وتابع: "شعبنا يتوق إلى إنهاء الانقسام، والوحدة الوطنية القائمة على الشراكة ومواجهة المشروع الصهيوني، بمشروع وطني فلسطيني".

 

سعدات: التقطوا الفرصة

 

طالب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القائد أحمد سعدات، حركتي فتح وحماس بالتقاط الفرصة السانحة حاليا والموافقة على الرؤية الوطنية لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام .

 

وأكد سعدات، المعتقل في أحد السجون الإسرائيلية، في بيان صحافي وزعته الجبهة الشعبية أن هذه المبادرة «تشكل أساسا وبوابة لإحياء مسار المصالحة ومغادرة دائرة الانقسام وإلى الأبد، وبناء وحدة وطنية على مساحة واسعة من القواسم المشتركة».

 

ودعا سعدات الفلسطينيين في الوطن والشتات وبمختلف مكوناته إلى «الالتفاف حول هذه الرؤية»، مؤكداً أن هذه هي اللحظة المناسبة التي يجب أن تضغط فيها الجماهير عبر النضال الجماهيري الديمقراطي السلمي من أجل إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية.

 

واعتبر أن الاستجابة لهذه الرؤية يجب أن تتخللها «إجراءات لبناء الثقة بين الطرفين»، وقال «هذا يتطلب أن تتوفر الإرادة السياسية الحقيقية، وتعميم خطاب وحدوي وطني بعيداً عن لغة المناكفات والتراشق الإعلامي، وتنفيذ القرارات الوطنية».

 

وشدد على أن إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية، «هي الركيزة والاستراتيجية التي تمُكنّنا من مواجهة تحديات وأخطار صفقة القرن وإجراءات الاحتلال على الأرض».

 

يشار إلى انه منذُ عام 2007 يسود انقسام سياسي فلسطيني بين حركتي "فتح" و"حماس" ولم تفلح العديد من الوساطات والاتفاقيات في إنهائه.

 

وتوقفت المصالحة منذ محاولة تفجير موكب رئيس الوزراء السابق، رامي الحمد الله في مارس 2018، حينما كان يقوم بزيارة رسمية إلى قطاع غزة.

 

ووقّعت الحركتان أحدث اتفاق للمصالحة بالقاهرة في 12 من شهر أكتوبر عام 2017، لكنه لم يطبق، بسبب نشوب خلافات حول عدة قضايا؛ حيث تطالب حركة فتح بتطبيق اتفاق القاهرة 2017 الموقع مع حركة حماس، في حين تصر الأخيرة على التمسك باتفاق 2011، والدعوة لانتخابات شاملة رئاسية وتشريعية.

 

قد تقرأ أيضا