الارشيف / الاخبار / أخبار عربية / الشرق الاوسط

الحكومة اليمنية: سنستخدم أدواتنا القانونية والدستورية لإنهاء التمرد

اجتماعات مجلس الوزراء منعقدة لبحث تطورات عدن

تعهدت الحكومة اليمنية مواصلة استخدام الأدوات الدستورية والقانونية إلى أن ينتهي التمرد الحاصل من قبل المجلس الانتقالي في جنوب اليمن.

وواصل مجلس الوزراء اليمني عقد اجتماعاته للوقوف على تطورات أحداث التمرد التي تقودها مجاميع مسلحة تابعة لما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة المؤقتة عدن، حيث ناقش المجلس في اجتماعه في الرياض أمس برئاسة رئيس الوزراء الدكتور معين عبد الملك الوسائل المتاحة لمواجهة التمرد.

واستمع المجلس إلى إحاطات من وزير الدفاع اليمني ونائب وزير الخارجية عن الجهود التي تقودها السعودية لعودة الأوضاع إلى طبيعتها، مجددا تقديره الكبير للدور الأخوي للسعودية في تجاوز تداعيات أحداث التمرد الأخيرة في عدن.

وذكرت المصادر الرسمية لـ«الشرعية» أن المجلس شدد على استمرار عمل مؤسسات الدولة في ظل هذه المرحلة الاستثنائية، وأوصى جميع موظفي الدولة بضرورة مضاعفة الجهود في تقديم الخدمات للمواطنين رغم الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها الدولة ويزيد من تبعاتها التمرد والمواجهات المسلحة في عدن، محذرا في ذات الوقت من أي تدخلات في أعمال مؤسسات الدولة أو التأثير على أدائها.

وأشاد مجلس الوزراء اليمني بالإحاطة الأخيرة التي قدمها المبعوث الدولي مارتن غريفيث إلى مجلس الأمن الدولي والموقف الواضح في رفض أحداث التمرد في عدن، منوها بمواقف الدول الشقيقة والصديقة الداعمة لوحدة وسلامة أراضي الجمهورية اليمنية.

كما ثمن موقف جامعة الدول العربية المساند للحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي ورفضها لمؤامرات تقسيم وتمزيق اليمن، وتفجير النعرات الطائفية والمناطقية فيه.

إلى ذلك، بحث نائب وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي مع السفير البريطاني لدى اليمن مايكل آرون تبعات التمرد المسلح وتطورات الأوضاع في عدن وأبين الذي نفذه ما يسمى بالمجلس الانتقالي، في لقاء عقد في الرياض، وناقش آخر التطورات على الساحة اليمنية بما في ذلك عملية السلام.

وتتهم الحكومة اليمنية المجلس الانتقالي بأنه موال للإمارات وتطلب وقف دعمه، في الوقت الذي ترفض فيه أبوظبي بشكل قاطع هذا الادعاء، مشددة في موقفها الثابت كشريك في التحالف، والعازم على مواصلة بذل قصارى جهودها لتهدئة الوضع الراهن في جنوب اليمن، وذلك في كلمة لسعود الشامسي نائب المندوبة الدائمة والقائم بالأعمال لدى البعثة الدائمة للإمارات لدى الأمم المتحدة، ألقاها أول من أمس.

ونوه الحضرمي إلى أن الحكومة اليمنية ماضية في استخدام أدواتها القانونية والدستورية «لإنهاء التمرد وفقا للآليات الوطنية والدولية باعتبار أن ما يقومون به انتهاك لدستور الجمهورية اليمنية وخرق للقرارات الدولية التي تؤكد على وحدة وسيادة وسلامة أراضي الجمهورية اليمنية، ولكون ما تم من تمرد مسلح يمثل تهديدا للسلام والأمن والاستقرار في اليمن».

وتطرق النائب إلى مخاطر الوضع المتردي لخزان صافر العائم في رأس عيسى وحذر من استمرار مماطلة ميليشيا الحوثي الانقلابية وعرقلتها المتكررة لوصول فريق الأمم المتحدة الفني لتقييم وضع الخزان، داعيا المجتمع الدولي لا سيما الدول الأعضاء في مجلس الأمن لممارسة مزيد من الضغوط على ميليشيا الحوثي بهذا الخصوص. وأضاف: «على الأمم المتحدة أن تكون واضحة وصريحة في كشف عرقلة الحوثيين لأعمال الفريق لتجنب كارثة بيئية لا تحمد عقباها».

من جانبه، جدد السفير البريطاني موقف بلاده الثابت والداعم للحكومة الشرعية، مشيرا إلى أن بلاده تحرص على عودة الهدوء والاستقرار إلى المحافظات الجنوبية وتعزيز عمل المؤسسات الحكومية تحت إدارة الحكومة الشرعية وأن أي مطالب ينبغي أن تحل من خلال الحوار، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).

وعقد نائب وزير الخارجية اليمني اجتماعا مع السفير الصيني لدى اليمن كانغ يونغ أمس، وبحث الطرفان خلال اللقاء عملية السلام وتطورات الأوضاع في محافظتي عدن وأبين على ضوء التمرد المسلح الذي قام به المجلس الانتقالي.

وثمن نائب الوزير الموقف الصيني الداعم للشرعية الدستورية، ووحدة وأمن واستقرار اليمن وسلامة أراضيه وللتوصل إلى حل وفقا للمرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن لا سيما القرار 2216.

وفيما يتصل بعملية السلام وتنفيذ اتفاق ستوكهولم، أشار الحضرمي إلى أن الحكومة ماضية، في التعامل بإيجابية مع جهود المبعوث الأممي للدفع قدماً بعملية السلام وفقاً للمرجعيات الثلاث وبناء على ما تم التوافق عليه في الاجتماعات السابقة في هذا الشأن، مؤكداً أن تنفيذ اتفاق ستوكهولم هو المفتاح للتوجه نحو جولة جديدة من المشاورات.

وكما نقلت وكالة «سبأ» أكد السفير الصيني موقف بلاده الداعم للحكومة الشرعية ولوحدة وأمن واستقرار اليمن وسلامة أراضيه، معربا عن رفض بلاده، كعضو دائم في مجلس الأمن، اللجوء إلى العنف من أجل مكاسب سياسية. وأكد على دعم الصين لجهود المبعوث الأممي من أجل التوصل إلى حل للأزمة اليمنية وفقا للمرجعيات الثلاث.

قد تقرأ أيضا