الارشيف / الاخبار / أخبار عربية / موقع مصر العربية

صور وفيديو| تحدث بالفرنسية ووضع قدمه على الطاولة.. هكذا خرق جونسون البروتوكول في الإليزيه؟ ضجة الاخباري

  • 1/5
  • 2/5
  • 3/5
  • 4/5
  • 5/5

يبدو أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بدء خط سيره ليحقق للإعلام توقعاته بأنه "ترامب بريطانيا".. فرئيس الوزرء الذي احتاج إلى شهر ليشرع في أولى رحلاته الخارجية، سريعا ما شعر وكأنه في "بيته" لدى زيارته قصر الإليزيه، مقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فوضع قدمه على طاولة أمامه، واستعرض مهاراته بالفرنسية ، ليثير ضجة إعلامية طغت على أزمة "بريكست".

 

وتعمد جونسون وضع قدمه على طاولة قهوة أمام  لتصبح قدمه أمام وجه الرئيس الفرنسي ، بعد وصوله إلى قصر الإليزيه العريق، وصُور وهو يمازح المصورين الصحفيين ويضع قدمه لفترة وجيزة على الطاولة ، قبل أن يلوح لممثلي وسائل الإعلام في الغرفة.

 

 وبخصوص ردة فعل الرئيس ماكرون، فقد شوهد وهو يبتسم بعد ما جرى، دون أن تنقل عنه أي تعليقات على تصرف جونسون اللافت.


 

جاء ذلك بعدما تحدث جونسون وماكرون للصحفيين في فناء الإليزيه، حيث حذر الأخير من أنه لا يوجد وقت كاف لإعادة صياغة اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كلية قبل موعد نهائي ينقضي يوم 31 أكتوبر المقبل.

 

ويراهن جونسون الذي استعرض مهاراته في اللغة الفرنسية ليثير إعجاب الدبلوماسيين الفرنسيين، على إخراج بريطانيا في الموعد المحدد « مهما كان الثمن »، حيث أكد مجددا عزم بلاده مغادرة الاتحاد الأوروبي نهاية أكتوبر، باتفاق أو بدونه.

 

وأضاف أنه يريد اتفاقا بشأن البريكست، وأن لقاءه مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل شجعه، حسب تعبيره.

 

وباريس هي المحطة الثانية في أول جولة خارجية لجونسون بعد توليه رئاسة الوزراء، وقد زار أمس الأربعاء برلين وأجرى فيها محادثات مع ميركل.

 

وقال مسئول بالاتحاد الأوروبي للصحفيين في بروكسل إنّ الاتحاد كان « قلقا بعض الشيء بناء على ما سمعناه (الأربعاء) في برلين».

 

ولكن جونسون قال في تصريح عقب محادثاته مع ماكرون، إن مستقبل المملكة المتحدة لا يمكن أن يكون إلا في أوروبا. كما أن قصر الإليزيه قال في وقت لاحق إن المحادثات كانت " بناءة " و "شاملة".

 

غير أن ماكرون الذي أقر بأنه « الرئيس الأكثر تشددا » حيال البريكست، رفض دعوات جونسون إلى إلغاء « شبكة الأمان » الخاصة بإيرلندا.

 

وقال إن المحادثات يجب أن ترتكز على اتفاق الخروج الذي تم التوصل إليه بين الاتحاد الأوروبي ورئيسة وزراء بريطانيا السابقة تيريزا ماي، وقد رفضه البرلمان البريطاني ثلاث مرات.

 

 

ويسعى البند المتعلق بشبكة الأمان إلى تفادي عودة حدود فعلية بين مقاطعة إيرلندا الشمالية البريطانية وجمهورية إيرلندا التابعة للاتحاد الأوروبي.

 

ويرى جونسون أن هذا البند « غير ديمقراطي ويمس بسيادة الدولة البريطانية » لأنه يتطلب منها مواصلة تطبيق قوانين الاتحاد خلال الفترة الانتقالية، ويمنعها من اتباع سياسة تجارية مستقلة عنه.

 

دبلوماسية الاحذية

 

وأظهرت الصورة  التي أثارت جدل وسائل الإعلام والسياسيين كأن جونسون، خليفة تيريزا ماي التي فشلت أمام الاتحاد الأوروبي يوجه رسالة للاتحاد بضرورة الرضوخ لشروطه وإلا سيكون هناك ما لا يحمد عقباه.

 

وقالت وسائل الإعلام أن الصورة أعادت للأذهان "حادثة حذاء خروتشوف"، وهي ضرب زعيم الاتحاد السوفيتي السابق نيكيتا خروتشوف، طاولة الوفد السوفيتي بحذائه بجانب إطلاق سيل من الشتائم اعتراضًا على خطاب رئيس الوفد الفلبيني لورينزو سومولونغ، أثناء الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة التي عُقدت في نيويورك في أكتوبر 1960.

 

جاء رد خوروشوف (حكم الاتحاد السوفيتي من 1953 إلى 1964) الحاد على لورينزو الذي انتقد السياسة الخارجية للاتحاد السوفيتي وتصرفاته في شرق أوروبا، الأمر الذي اعتبره خورتشوف تدخلا مرفوضا، حيث طالب الوفد الفلبيني بمزيد من الحريات والديمقراطية في أوروبا الشرقية.

 

واستخدم خروتشوف حذاءه في الدق على مائدة وفد بلاده أثناء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ليعبر عن غضبه من سياسة المنظمة وانتقاد أمينها العام داج هامرشولد حيث دعا إلى إقالته وإلغاء منصب الأمين العام للأمم المتحدة وتعيين لجنة ثلاثية تضم ممثلًا عن معسكر دول عدم الانحياز وآخرين عن الشرق والغربي، كما انتقد سياسات الغرب تجاه الاتحاد السوفيتي ودوله.

وإمعانا في توصيل رسالته استخدم خروتشوف حذائه مجددا حينما ترك فردة حذائه على منبر الجمعية العمومية حينما صعد وألقى كلمة بلاده وعاد بفردة واحدة إلى مقعده تاركا إياها كرسالة تحذير للغرب مطلقا ابتسامات سخرية في وجه الوفود الغربية.

 

"ترامب بريطانيا" يخرق البروتوكول

 

ومع أول جولة خارجية له وحادثة غريبة تصدرت وسائل الإعلام الغربية ، أصبح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب منافس في الخروج عن البروتوكول السياسي والتصرفات الغريبة.

 

وكانت وسائل الإعلام البريطانية قد أطلقت على جونسون "ترامب بريطانيا" عقب توليه رئاسة الوزراء والقت الضوء على تقارب مواقف جونسون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعلى أوجه الشبه بينهما التي تتعدى مسألة الشكل والمظهر ، فكلاهما بشعر أشقر وتسريحة مميزة ومولود في نيويورك.

 

وخرق جونسون وقبل أن تمضي ساعات على توليه منصبه، البروتوكول الملكي، وذلك بعد لقائه الملكة إليزابيث الثانية.

 

وكان جونسون قد حظي باجتماعه الأول مع الملكة إليزابيث ، في قصر باكنغهام، ونال الثقة بتشكيل الحكومة ورئاسة الوزراء.

 

ومن المفترض أن تبقى مثل هذه الاجتماعات بين الملكة ورئيس الوزراء سرية، وحتى إذا تم تسريب بعض مجرياتها، فإن ذلك يستغرق فترة من الوقت، لكن جونسون لم ينتظر كثيرا حتى يفصح عن بعض مجريات الاجتماع، الذي استمر 25 دقيقة.

 

وكان ترامب قد خرق العديد من قواعد البروتوكول خلال لقائه بملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، فقد قام بكسر قواعد البروتوكول الملكي في بريطانيا مراراً وتكراراً أثناء زيارته للقاء الملكة إليزابيث الثانية حيث رفض اتباع التقليد المتبع وهو "الانحناء" واكتفى بمصافحتها، لم يتوقف الأمر عند هذا الحد فعندما تمت دعوته للانضمام إلى الملكة لتفقد حرس الشرف ارتكب خطأ فادح بإدارته ظهره لها وسبقها في السير أثناء مرورها أمام حرس الشرف وهو أمر يعتبر خرقًا جديا للبروتوكول.

 

 وخرج ترامب أثناء مأدبة العشاء التي أقامتها الملكة إليزابيث على شرفه عن البروتوكول، حيث ربّت على كتفها وهو ما يعد أمرا غير مقبول.

 

وفي كلمة ألقاها ترامب في حفل العشاء وأثناء رفعه نخب الملكة، أعرب ترامب عن شكره للملكة إليزابيث الثانية، ليس فقط على كرم الضيافة، بل وأيضا على “الطقس الجميل”، ما أثار ضحك الملكة.

 ويتشارك جونسون وترامب بالشخصية "المتهورة" التي تطلق مواقف وتتراجع عنها. وعلى سبيل المثال، بعدما وصف جونسون المسلمات المنقبات بصناديق البريد ولصوص البنوك، عاد ليعتذر إبان حملته الانتخابية، فيما يواصل ترامب هجومه على المسلمين والنائبات المهاجرات ، حيث يستخدم الرجلان لغة "عنصرية" تجاه المسلمين والمهاجرين والمختلفين.

 

  فقد هاجم جونسون الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما بسبب أصوله الإفريقية، كذلك لم يتوان ترامب عن مهاجمة أوباما والتشكك في مكان ولادته.

 

كما يعرف عن جونسون وترامب تشاركهما "بالموقف من الإسلام"، فقد كتب جونسون عام 2007، أن "الإسلام تسبب في تخلف العالم الإسلامي لقرون"، ورأى أن "كل بؤرة متوترة في العالم تقريبا لها علاقة بالإسلام من البوسنة إلى فلسطين والعراق فكشمير".
 

من جهته، قال ترامب: "اعتقد أن الإسلام يكرهنا"، وعقب توليه الرئاسة منع مواطني عدد من الدول الإسلامية من الدخول إلى أمريكا.

 


 

 

قد تقرأ أيضا