الارشيف / الاخبار / أخبار عربية / الجزيرة نت

اختفاء خاشقجي.. بومبيو في مهمة "إنقاذ" بالسعودية

بدأ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اليوم الثلاثاء في الرياض محادثات مع القيادة السعودية لبحث تداعيات قضية اختفاء الصحفي جمال خاشقجي، التي وضعتها في مأزق سياسي غير مسبوق.

واستهل بومبيو محادثاته في العاصمة السعودية بلقاء الملك سلمان بن عبد العزيز ظُهرا لمدة عشرين دقيقة، على أن يلتقي مساءً ولي عهده محمد بن سلمان على عشاء، وفق مسؤول بالخارجية الأميركية وصحفيين رافقوا الوزير.

وبعد السعودية سيتوجه بومبيو إلى أنقرة حيث سيجري لقاءات مع كبار المسؤولين الأتراك. وكانت مصادر تركية أفادت بأنه تم مد الأميركيين بتسجيلات تثبت قتل خاشقجي وتقطيع جثته.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير وسفير السعودية لدى واشنطن خالد بن سلمان في استقبال بومبيو الذي أرسله الرئيس دونالد ترامب على عجل إلى الرياض لبحث تداعيات ما جرى لخاشقجي الذي اختفى داخل قنصلية المملكة في إسطنبول يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وترجح السلطات التركية بقوة مقتله.

وسافر بومبيو إلى الرياض بعد ساعات من تصريحات لترامب أدلى بها عقب اتصاله بالملك سلمان، وأثار فيها احتمال أن يكون "قتلة مارقون" وراء تصفية خاشقجي، كما قال إن الملك نفى علمه بما حدث للصحفي السعودي الذي وجه منذ غادر المملكة إلى الولايات المتحدة قبل أكثر من عام انتقادات شديدة للسياسات السعودية.

طوق نجاة
وأثارت تصريحات الرئيس ترامب تكهنات بأنه ربما يسعى لإخراج القيادة السعودية من المأزق الذي وقعت فيه.

وبينما حاول ترامب -فيما يبدو- تقديم "طوق نجاة" للقيادة السعودية، أكدت صحيفة "واشنطن بوست" ما قالته قبل أيام عن وجود معلومات استخبارية مؤكدة تثبت أن استهداف خاشقجي تم بأوامر من ولي العهد السعودي.

وعلى مدى أسبوعين ظلت الرياض تنكر أي دور لها في اختفاء خاشقجي، رغم كل التأكيدات التركية بعدم خروجه من القنصلية. كما رفضت ما تردد عن أوامر عليا لتنفيذ العملية.

بيد أن وسائل إعلام أميركية -بينها شبكة "سي.أن.أن"- أفادت أمس بأن الرياض تستعد للاعتراف رسميا بأن الصحفي قتل "خطأ" أثناء التحقيق معه في القنصلية.