الارشيف / الاخبار / أخبار عربية / موقع مصر العربية

في معركة الأموال القطرية بغزة .. من الخاسر؟

مع احتدام المعركة الانتخابية في إسرائيل، وسعي الأحزاب للفوز بأكبر قدر ممكن من الأصوات، يبرز "قطاع غزة"، كأحد الملفات "المُؤثرة"، وفي هذا الوقت تبرز المنحة المالية التي تقدمها قطر لموظفي غزة، حيث تسعى أحزاب لإبراز تطرفها عبر معارضة نقل رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، هذه الأموال للقطاع، لمحاولة الفوز، لكن الموظفون في غزة هم الخاسر الأكبر.

 

ويرى البعض أن نتنياهو تأثر بهذا الخطاب، وأوقف "مؤقتا" نقل المنحة، كي يحافظ على تأييد الجمهور المتطرف بإسرائيل لحزبه، وللضغط على حماس سياسيا، ودفع هذا الموقف من نتنياهو، حركة حماس، مساء الخميس إلى رفض استلام المنحة القطرية، احتجاجا على ما قالته إنه "سياسة الابتزاز الإسرائيلية، وعدم الالتزام بتفاهمات التهدئة".

 

وقال خليل الحية نائب رئيس الحركة في غزة:" نرفض استقبال المنحة القطرية الثالثة، ردا على سلوك الاحتلال، ومحاولته ابتزاز شعبنا، والتملص من تفاهمات التهدئة التي رعتها مصر وقطر والأمم المتحدة".

 

وكانت قطر بدأت في نوفمبر الماضي برنامجا مدته ستة أشهر، وحجمه 150 مليون دولار لتمويل الأجور وشحنات الوقود لتوليد الطاقة في غزة.

 

ويُنظر إلى المدفوعات على نطاق واسع على أنها محاولة قطرية لزيادة دورها الإقليمي، وهي بحاجة إلى إذن إسرائيلي لدخولها، في تدخل يغضب كثيرا من قيادات حماس.

 

وحتى موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أبريل المقبل، لا يتوقع أن تتغير السياسة الإسرائيلية المتبّعة مع قطاع غزة والقائمة حاليا على تفاهمات "التهدئة" التي ترعاها أطراف إقليمية ودولية.

 

وفيما يتعلق برفض "حماس" استقبال المنحة، يتوقع البعض أن تتدخل وساطات إقليمية ودولية، لإيجاد حل يرضى الطرفين.

 

ويرى مراقبون أن الموظفين الذي أصبحوا رمزا لصراع مرير وطويل على السلطة بين حماس، السلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب في الضفة الغربية هم الخاسر الأكبر، فقد عينت حماس الموظفين بعدما فازت في انتخابات 2006 وانتزعت السيطرة على غزة عسكريا في العام التالي.

 

لكن بعد سنوات من الحصار والحروب المتعاقبة والفشل المستمر لجهود المصالحة الداخلية، لم تتبق أموال تذكر في خزائن حماس، ليقع الموظفون بين مطرقة الصعوبة الشديدة التي تجدها في تدبير رواتبهم، وسندان رفض عباس دفعها.

 

وأغضب تدخل قطر عباس الذي يبني استراتيجيته على الضغط على حماس لإجبارها على العودة إلى مائدة التفاوض بتقليص الرواتب وبالتالي زيادة المصاعب الاقتصادية في غزة.

وشكل السخاء القطري أيضا مشكلة لحكومة إسرائيل التي تناصب حماس العداء، لكن لا تريد أن تتحول مشكلات غزة الاقتصادية إلى عنف ضد الإسرائيليين.

 

وقدمت المنحة المالية لموظفي القطاع مرتين، عن شهري أكتوبر، ونوفمبر، فيما لم يتم دفعها حتى الآن عن شهر ديسمبر، بسبب قرار المنع الإسرائيلي.

 

وجاء الدعم القطري، ضمن تفاهم غير مباشر، توصل له مؤخرا بين حماس وإسرائيل، وبوساطة قطرية ومصرية وأممية، بغرض التوصل لتهدئة في القطاع.

 

قد تقرأ أيضا