الارشيف / الاخبار / أخبار عربية / موقع مصر العربية

تصاعد تهديدات الحرب بين إيران والاحتلال.. ومراقبون: «ضجيج بلا طحن»

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

«دخلنا في مواجهة مفتوحة مع إيران» «سنمحو إسرائيل من على وجه الأرض».. للمرة الألف بعد المليون تعلو صيحات التهديد ونبرات الوعيد بين الاحتلال الإسرائيلي وإيران.

 

هذه المرة جاءت على خلفية توجيه طيران الاحتلال ضربات جوية قوية استهدفت قواعد عسكرية إيرانية داخل الأراضي السورية.

 

وفي وقت سابق من شهر سبتمبر، أعلنت دولة الاحتلال أنها شنت مئتي غارة في الأراضي السورية خلال 28 شهرًا ضد أهداف غالبيتها إيرانية.

 

تهديدات متبادلة

 

 

تبادلت إيران وإسرائيل التهديدات  بعد الضربات الجوية التي تعرضت لها مواقع إيرانية في سوريا.

وهدد قائد القوات الجوية الإيرانية عزيز نصير زاده بـ"محو إسرائيل من على وجه الأرض".

 

ونقلت وكالة "نادي المراسلين الشباب للأنباء"، التي يشرف عليها التلفزيون الإيراني الرسمي، عن نصير زاده قوله إن "الشباب في القوات الجوية ينتظرون بفارغ الصبر مواجهة النظام الصهيوني ومحوه من على وجه الأرض".

وأعلن المركز الروسي لإدارة الدفاع مقتل 4 جنود سوريين وإصابة 6 آخرين، إثر القصف الإسرائيلي، إلى جانب وقوع أضرار جزئية في البنية التحتية لمطار دمشق الدولي.

وفي الجهة المقابلة، قال وزير الاستخبارات والنقل الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن بلاده دخلت في مواجهة علنية ومفتوحة مع إيران ولن تسمح لها بتثبيت وجودها في سوريا.

 

وأكد أن إسرائيل مستعدة لتصعيد المواجهة عندما يتطلب الأمر ذلك، ولم يستبعد أن تبذل بلاده جهودا أكبر لمنع انتشار النفوذ الإيراني في سوريا.

وأضاف كاتس أن هجوم الجيش الإسرائيلي على مواقع إيرانية كان إشارة واضحة لقاسم سليماني قائد فيلق القدس.

 

وأكد أن منتجعا للتزلج في القسم الشمالي من هضبة الجولان، تعرض لقصف بصاروخ أُطلق من الأراضي السورية واعترضته "القبة الحديدية" الإسرائيلية.

 

وختم مؤكدا أن "كل من يهاجمنا سيدفع الثمن غاليا".

 

مسرحية هزلية

 

 

الدكتور عماد الدين الخطيب، سياسي سوري ورئيس حزب التضامن، قال إن إسرائيل لم تتوقف يوما عن ضرب منشآت عسكرية أو أهداف وشحنات أسلحة سواء للنظام أو لحزب الله أو إيران حسب التصريحات الإعلامية وقد تكون بعض هذه الضربات واقعية قبل الوجود الروسي في سوريا من خلال قاعدته في حميميم.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن الضربات الإسرائيلية لما تسميه مراكز لقوات إيرانية في سوريا بعد التدخل الروسي لم يعد ذو قيمة عسكرية طالما أن هناك توافقا روسيا إسرائيليا تحت غطاء منع التصادم، حيث يتم إبلاغ روسيا بمواقع الغارات التي ستشنها إسرائيل والأهداف التي سوف يتم ضربها مما يعني إبلاغ الايرانيين الذين يسارعون فورا إلى سحب قواتهم أو نقل أهدافهم من موقع الهجوم.

 

ويرى السياسي السوري أن العداء والتصعيد الإيراني الاسرائيلي فيه خدمة لكلا الطرفين فإيران تستستمر عمليات ضرب مواقعها في سوريا لتأكيد شعاراتها المزيفة الموت لأمريكا والموت لليهود، وإسرائيل تستخدمها لحملاتها الانتخابية.

 

وأكمل الخطيب: "الشهر الماضي، صرح جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني بأن إيران لا تريد محو إسرائيل ولا يوجد مسؤول إيراني يدعو بهذا التوجه، بينما قائد القوى الجوية الإيرانية أعلن بالأمس أن قواته تنتظر الفرصة المناسبة لمحو اسرائيل عن الخارطة.. فأي فرصة تنتظرها إيران ومتى ستكون وأين؟".

 

واستطرد: "حتى الآن كل التصريحات الأمريكية والإسرائيلية حول ضرورة انسحاب إيران من سوريا لم تكن جدية، وإنما عبارة عن مورفين للدول العربية التي تتخوف من التمدد الشيعي في المنطقة".

 

وتابع: "لقد أصبح اليوم تضارب للمصالح الحليفة في سوريا، وهما روسيا وإيران فلكل دولة أهدافها ومصالحها، وأصبح من مصلحة روسيا أن تتقهقر ‘يران كي تتفرد هي بالملف السوري".

 

وأنهى السياسي السوري حديثه قائلًا: "إن الصدام الإسرائيلي الإيراني في سوريا لن يتعدى صورة وشكل الصدام والمواجهة بين النظام وإسرائيل، فلسان حال إيران وسوريا يقول: جناب مثل الطناب عليكم الضرب وعلينا الصياح.. وتستمر المسرحية الهزلية في سوريا".

 

من جانبه قال نواف الركاد سياسي سوري ورئيس الحركة الوطنية لأبناء الجزيرة، إن إسرائيل أعلنت مرارا بأنها لن تسمح لإيران بترسيخ أقدامها في سوريا، و هذا هو الهمّ الأساس لدى إسرائيل فهي لا تخشى روسيا و لا يمكن أن تخشى من نظام الأسد وحيدا بعد هذه الحرب الطويلة.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" تطور الأحداث في سوريا بين إيران والنظام السوري من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى سوف تكون متسارعة مصاحبة لصراخ إعلامي في العلن، وتهدئة من تحت الطاولة.

 

وتابع: "لن تتطور العمليات العسكرية بينهما، روسيا سوف تضغط على إيران لمنع التصعيد، وذلك من أجل إبقاء التفاهمات الروسية الإسرائيلية قيد التنفيذ.

 

قصف إسرائيلي

 

ونفذ الاحتلال سلسلة من الغارات في سوريا، حيث أسفرت الغارات عن مقتل 4 جنود سوريين وإصابة 6 آخرين، بحسب بيان وزارة الدفاع الروسية.

 

وكان مصدر أمني قال إن "أكثر من 15 صاروخا تم إطلاقها للتصدي لأهداف معادية فوق العاصمة دمشق وريفها".

 

وقال المصدر إن هناك معلومات أولية عن محاولة استهداف مطار المزة العسكري غرب دمشق.

 

وكشف جيش الاحتلال الإسرائيلي، الإثنين، عن شن غارات جوية مجددا على الأراضي السورية استهدفت "مواقع عسكرية إيرانية" وبطاريات دفاع جوي سورية، بينما أعلن النظام السوري التصدي للغارات الإسرائيلية ومنعها من تحقيق أهدافها.

 

وقال بيان للجيش الإسرائيلي إنه "يقوم بضرب أهداف تابعة لفيلق القدس الإيراني داخل سوريا"، محذرا دمشق من "محاولة استهداف الأراضي أو القوات الإسرئيلية".


وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن "مقاتلات حربية شنت غارات داخل الأراضي السورية ضد أهداف عسكرية تابعة لفيلق القدس الإيراني وضد بطاريات دفاع جوي سورية، ردا على إطلاق صاروخ أرض أرض من قبل قوة إيرانية من داخل الأراضي السورية، مستهدفةً منطقة شمال هضبة الجولان، حيث تم اعتراض الصاروخ من قبل منظومة القبة الحديدية".

 

وأضاف أدرعي أن "من بين أهداف فيلق القدس المستهدفة، مواقع تخزين وسائل قتالية وفِي مقدمتها موقع داخل مطار دمشق الدولي، بالإضافة إلى موقع استخبارات إيراني ومعسكر تدريب إيراني". 

 

وأكد أن "الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل بشكل قوي وصارم ضد التموضع الإيراني في سوريا".

 

صد سوري

 

من جانبها نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية التابعة للنظام السوري (سانا) عن مصدر عسكري قوله إن "العدو الإسرائيلي قام بضربة كثيفة أرضا وجوا وعبر موجات متتالية بالصواريخ الموجهة، وعلى الفور تعاملت منظومات دفاعنا الجوي مع الموقف واعترضت الصواريخ المعادية ودمرت أغلبيتها قبل الوصول إلى أهدافها".

 

وذكرت وكالة الأنباء أن "العدوان الإسرائيلي تم من فوق الأراضي اللبنانية ومن فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة ومن فوق بحيرة طبريا واستخدم مختلف أنواع الأسلحة لديه وتمكنت الدفاعات الجوية من التصدي لمعظم الأهداف المعادية".

 

وأضاف: "تصدت الدفاعات الجوية السورية فجر الاثنين للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة لغارات شنتها طائرات إسرائيلية استهدفت جنوب العاصمة دمشق وتم إسقاط عشرات الصواريخ".

 

تصريحات روسية 

 

 

بدوره أعلن مركز التحكم العسكري الروسي في سوريا، أن الضربات التي شنها الجيش الإسرائيلي في دمشق فجر الاثنين أسفرت عن مقتل 4 جنود سوريين.

 

ونقلت وكالة "إنترفاكس" عن المركز أن الدفاعات الجوية السورية أسقطت أكثر من 30 صاروخ كروز  وقنبلة موجهة أطلقتها إسرائيل.

 

من جهته، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الغارات أدت إلى مقتل 11 شخصا قرب العاصمة السورية دمشق.

 

اعترافات إسرائيلية

 

 

وفي وقت سابق من شهر سبتمبر، أعلنت دولة الاحتلال أنها شنت مئتي غارة في الأراضي السورية خلال 28 شهرًا ضد أهداف غالبيتها إيرانية.

 

وفي تأكيد علني نادر يصدر عن مسؤول إسرائيلي، قال رئيس الوزارء بنيامين نتانياهو في وقت سابق من هذا الشهر إن الطيران الإسرائيلي شن غارة استهدفت مستودعات إيرانية تحتوي على أسلحة في مطار دمشق الدولي، مردفا أن إسرائيل ضربت أهدافا إيرانية ولحزب الله في سوريا مئات المرات.

 

وأضاف نتانياهو أن التحدي الأمني المركزي لإسرائيل هو "إيران وملحقاتها الإرهابية"، قائلا "إن الجيش الإسرائيلي نجح في "الحيلولة دون ترسيخ إيران أقدامها عسكريا في سوريا".

 

وتنفي إيران إرسال قوات نظامية إلى سوريا، مؤكدة أنها إنما تزودها بمستشارين عسكريين ومقاتلين متطوعين من بلدان عدة.

 

تسليح روسي

 

 

ولم تمنع صواريخ "إس - 300" المتطورة للدفاع الجوي التي منحتها روسيا للنظام السوري، الهجمات الإسرائيلية المتكررة على دمشق.

 

ونفذت القوات الجوية العسكرية التابعة للاحتلال الإسرائيلي غارات جوية جديدة على أهداف عسكرية في سوريا.

 

وأكدت روسيا أن منظومة الدفاع الجوي أس-300 قادرة على اعتراض الأهداف الجوية على مسافة تتجاوز 250 كيلومترا، وستكون قادرة على التصدي للطائرات الإسرائيلية التي تقصف أهداف داخل سوريا بشكل مستمر.

 

ومنذ بدء النزاع في سوريا في 2011، قصفت إسرائيل مرارًا أهدافًا عسكريّة لجيش النظام السوري أو أخرى لحزب الله ولمقاتلين إيرانيّين في سوريا، كان آخرها في الـ12 من الشهر الحالي في مطار دمشق الدولي.

قد تقرأ أيضا