الارشيف / الاخبار / أخبار عربية / SputnikNews

رد فعل الجيش الجزائرى على "مطالبات بالتدخل فى السياسة"

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

وأكدت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية اليوم الأحد، في ردها حول مقالات صحفية مكتوبة من قبل عسكريين متقاعدين، أن هؤلاء لم يولوا "أي اعتبار لواجب التحفظ الذي هم ملزمون به"، مشيرة إلى أنها "تحتفظ بحقها كاملا" في اتخاذ الإجراءات القانونية الملائمة ضدهم، حسب وكالة الأنباء الجزائرية.

وذكرت الوزارة في توضيح لها نشرته على موقعها الرسمي، أنه "مع اقتراب  الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، يحاول بعض الأشخاص، ممن تحركهم الطموحات المفرطة  والنوايا السيئة، إصدار أحكام مسبقة إزاء مواقف المؤسسة العسكرية من الانتخابات الرئاسية، ويمنحون أنفسهم حتى الحق في التحدث باسمها، باستغلال  كافة السبل، لاسيما وسائل الإعلام".

الجزائر

© AP Photo / Toufik Doudou

وتابعت الوزارة في بيانها: "وإذ يتصرفون على هذا النحو، فإن هؤلاء الأشخاص  الناقمين وضيقي الأفق، الذين لن يتوانوا عن استعمال وسائل غير نزيهة، يحاولون،  عبثا، التأثير في الرأي العام وادعاء مصداقية تعوزهم، ولكونهم لم يحققوا أي صدى عقب مداخلاتهم الكتابية المتكررة عبر وسائل الإعلام، فإنهم إذ يحاولون،  دون جدوى، تقمص دور خبراء متعددي الاختصاصات، فإنه قد تم توجيههم لمخاطبة القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، كخيار أخير".

وبهذا التصرف —يضيف توضيح الوزارة- "فإنهم نسوا أو تناسوا أن المبادئ  الراسخة التي، لطالما، استرشد بها الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير  الوطني، قد جعلت منه مؤسسة في خدمة الشعب الجزائري وحده دون سواه، الذي بدوره  يرى في جيشه ذلك الحصن المنيع الذي يحمي الجزائر من كل الأخطار ويضمن لها الأمن والسكينة".

وأبدت وزارة الدفاع الوطني تأسفها لكون "هذه الأفعال من صنيعة بعض العسكريين  المتقاعدين الذين، وبعد أن خدموا مطولا ضمن صفوف الجيش الوطني الشعبي، التحقوا  بتلك الدوائر المريبة والخفية، قصد الوصول إلى أطماع شخصية وطموحات جامحة لم يتمكنوا من تحقيقها داخل المؤسسة"، مضيفة أنه "ولبلوغ غايتهم، يحاول هؤلاء  الأشخاص، الذين لم يولوا أي اعتبار لواجب التحفظ الذي هم ملزمون به بموجب القانون رقم 16-05، والذي يضعهم تحت طائلة المتابعة أمام العدالة، الخوض في السياسة، يدفعهم في ذلك هوس الانتقام وينصبون أنفسهم،  دون احترام أدنى قيمة أخلاقية، وعاظا يلقنون غيرهم الدروس".

— راي اليوم (@raialyoum1)

وأكدت الوزارة أن "هؤلاء الذين خانهم حس التقدير والرصانة، الذين يدّعون حمل  رسالة ودور ليسوا أهلا لهما، ويخوضون دون حرج ولا ضمير، في ترّهات وخرافات تنبع من نرجسية مرضية تدفعهم لحد الادعاء بالمعرفة الجيدة للقيادة العليا  للجيش الوطني الشعبي، وبقدرتهم على استقراء موقفها تجاه الانتخابات الرئاسية، وهو ما يشكل انحرافا جسيما ينّم عن درجة متقدمة وخطيرة من اللاوعي الذي لا  يُحدثه إلا الطموح الأعمى".

وأبرزت في هذا الصدد ضرورة "التنويه بأن الجيش الوطني الشعبي الذي يستند مسعاه ونهجه إلى طابعه الشرعي والجمهوري في ظل احترام النظام الدستوري، هو في  غنى تامٍ عن أي دروس يُقدمها له أشخاص لا وجود لهم إلا من خلال الدوائر التي تتحكم فيهم".

وأشارت وزارة الدفاع الوطني إلى أن "عدم الانسجام الذي يطبع الخطاب الذي  يسوقه هؤلاء، لاسيما فيما يتعلق بقضية يتناولونها بإلحاح، مسألة إتاحة الفرصة  للشباب لتبوء مناصب المسؤولية في أعلى هرم الدولة، الذي يمليه عليهم على الأرجح عرابوهم، إنما هو تضارب يفضح نواياهم الحقيقية ويعري مقاربتهم العرجاء،  ذلك أن هذه المسألة بالذات غير مطروحة أصلا، باعتبار أن غالبية الوظائف العليا في الدولة يشغلها حاليا إطارات من جيل ما بعد الاستقلال".

أما بخصوص الجيش الوطني الشعبي، فذكر التوضيح أنه "تم تكريس هذا المبدأ  ميدانيا وفعليا، حيث وحدها معايير الاستحقاق والكفاءة هي المعتمدة في إسناد  مختلف المسؤوليات".

طالبوا رئيس الأركان بتحمل مسؤولياته

وأضاف البيان أنه "تجاهلا منهم للمهام الدستورية للجيش الوطني الشعبي،  يُطالب هؤلاء الأشخاص، علنا، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش  الوطني الشعبي، بتحمل مسؤولياته والتي تكمن، بحسب زعمهم، في تعزيز المكتسبات  الديمقراطية، وذلك من خلال خطاب تهويلي وسيء النية، ويتضح للأسف من خلال تحامل  هؤلاء الأشخاص على المؤسسة، التي كبروا فيها بكل ما تحمله هذه الكلمة من دلالات، أن مسعاهم، غير الفردي المستند إلى مبررات واهية وزائفة، يبدو جليا  أنه وليد خطة مبيتة ومؤامرة دبرتها دوائر مستترة".

وتابعت وزارة الدفاع الوطني بالقول: "وفي محاولة فاشلة للظهور عبثا في ثوب البراغماتية والواقعية، نجد أن تحليل مكانة الجزائر على المستوى الإقليمي،  الذي يسوقه هؤلاء المحللون المبتدئون، يظهر، على أكثر من صعيد، بأن معرفتهم بالمجال الجيوسياسي الذي يتشدقون بالإلمام بخباياه، لا تؤهلهم حتى بالإحاطة بمفهوم  +الدولة المحورية+، كما أنه يميط اللثام عن نواياهم الحقيقية في تقزيم والتقليل من المكتسبات التي تم تحقيقها بفضل الاستراتيجية الأمنية التي تتبناها القيادة العليا، بما في ذلك التعاون الإقليمي والدولي الذي يتم تجسيده  في إطار الاحترام التام لنصوص التشريع الوطني".

وأبرزت الوزارة أن "هذه الاستراتيجية المتبصرة، التي سمحت برفع العديد من  التحديات التي تواجهها منطقتنا، خصوصا في ميدان مكافحة الإرهاب، حيث استحقت  مساهمة بلادنا وقواتها المسلحة في إرساء موجبات الاستقرار في المنطقة، الإشادة  على الصعيد الدولي، سيما في مجال مكافحة الإرهاب، حيث أصبحت الاستراتيجية والأنماط العملياتية المنتهجة مثالا يحتذى به ونموذجا يُدرّس في المدارس  والمعاهد".

وخلصت وزارة الدفاع الوطني الى أنه "كون هذه التصرفات المتكررة قد تجاوزت،  بتماديها، حدا لا يمكن السكوت عنه، فإن مؤسستنا تحتفظ بحقها كاملا في اتخاذ الإجراءات القانونية الملائمة ضد هؤلاء".

من يترشح لرئاسة الجزائر

ونشرت صحيفة "لوسوار دالجيري" الجزائرية تقريرًا حول الانتخابات الرئاسية الجزائرية المزمع إجراؤها في أبريل/نيسان 2019.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قمة العشرين بالأرجنتين، 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2018

© REUTERS / SERGIO MORAES

وقالت الصحيفة إنه قبل أكثر من سنة من موعد الانتخابات الرئاسية الجزائرية، دخلت أربعة شخصيات وطنية غمار المنافسة على الرئاسة بشكل غير رسمي، وهم الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، والوزير الأول أحمد أويحيى، ورئيس الحكومة السابق مولود حمروش، ووزير الطاقة السابق شكيب خليل.

وأضافت الصحيفة أن "احتمال ترشح بوتفليقة لولاية خامسة يبقى الأقرب إلى الواقع رغم ظروفه الصحية"، مشيرة إلى "الدعم المطلق الذي يلقاه من حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، الذي سيعلن ترشيحه لولاية أخرى في مارس/آذار المقبل، ولكن الغموض لا يزال يكتنف موقفه حتى الآن، خصوصاً أن مقربين منه فضلوا التريث قبل إعلان قرار الترشح".

قد تقرأ أيضا