الارشيف / المرأة / موقع مصراوى

"تسُرُّ الناظرين".. أحمد يحوّل أكشاك الكهرباء إلى لوحات فنية رائعة (حوار)

كتب- هشام عواض:

من رأى منكم قُبحا فليغيره.. هكذا حوّل الفنان الشاب أحمد حسانين، أكشاك الكهرباء الموجودة في شوارع عدد من محافظات مصر بدءًا من الأقصر جنوبًا وحتى القاهرة إلى لوحات فنية بديعة؛ بهدف جعلها معارض وجاليريهات فنية مفعمة بالحياة، بدلًا من مناظر قبيحة ومقالب زبالة.

"لايف ستيل مصراوي"، حاور الفنان الشاب ليروي لنا تجربته، وتفاصيل مبادرته.

في البداية قال "حسانين"، "أنا من مواليد الأقصر وأبلغ 29 عامًا، وتخرجت من كلية فنون جميلة وتم تعييني في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بوزارة الإسكان، وأعمل مصمم ديكور.

كانت البداية في مبادرته المميزة عندما كان يلاحظ الكتابات الإعلانية على الجدران في الشوارع والألوانات المستخدمة فيها الجاذبة للناس، وفكر في أن يحاول أن يرسم لوحات مختلفة على أكشاك الكهرباء تدب السعادة والسرور في قلوب البسطاء اللذين لا يستطيعون الذهاب إلى المعارض الفنية واكتشاف أساليب الفن.

وأضاف "حسانين"، "كانت فكرتي في الأول أن أحول أكشاك الكهرباء إلى لوحات فنية في الشارع، وعندما عملت في هيئة المجتمعات كمصمم ديكور، تولدت الفكرة في ذهني، وبدأت في تنفيذها على أرض الواقع للمرة الأولى في مدينة توشكى الجديدة بالوادي الجديد، وكان ذلك في 2015، ثم انتقلت إلى مدينة أسوان، ومنها إلى مدينة طيبة بالأقصر".

وبعدما تمرّس "حسانين" في محاولاته وظهرت بوادر النجاح، وأصبح هناك صدى وترحيب من الناس، قرر التوجه إلى عمله في القاهرة، وكرر الفكرة في أماكن قريبة من القاهرة، في مدن الشروق، بدر، 15 مايو، والعبور".

وراعي الفنان في رسوماته أن ينتقي الأفكار التي يترجمها للوحات على أكشاك الكهرباء بعناية شديدة، أن تكون مُعبرة عن الطابع الخاص للمدينة ما يميزها أو معلم معروف بها. واستخدم مواد وخامات طويلة العمر لتتحمل فترات الزمن والظروف الطبيعية، من درجات الحرارة العالية والرطوبة والمطر، والشمس.

وتابع: "بدأت الرسم على أكشاك الكهرباء لكنه لم يقتصر عليها فقط حاليًا بل امتدت رسوماتي إلى الجداريات الكبيرة، لتكوين لوحة تعبر عن المكان وتكون مفهومة للمارة".

وأكمل، "بحاول دايما إني أحوّل الحاجة القبيحة دي لحاجة مبهجة تفرّح الناس والأطفال.. وأنا بعمل كل الشغل ده لوحدي".